]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نظرية مونتسكيه

بواسطة: Hosni Al-khatib  |  بتاريخ: 2014-02-24 ، الوقت: 15:55:58
  • تقييم المقالة:

نظرية مونتسكيه 

مونتسكيه   

كان مونتسكيه من أشد المعجبين بشخصية لوك وقد أعتبره المعلم الأكبر للبشرية وقد تأثر به بشكل كبير بالإضافة لتأثره  الكبير بالصحافة الإنجليزية لما كانت عليه من قوة وحرية رأي  على عكس نظيرتها في فرنسا التي كانت تعاني من فساد وإنحلال  ورقابة مفروضة من النظام وهذا كله كان له أعظم التأثير على فكره ، وعلى الرغم من ذلك فقد كان على إطلاع بخفاية  السياسة في بريطانيا  وما كانت تعانيه من بعض الفساد ورغم ذلك فقد كان رأيه دائما لصالح النظام الإنجليزي على النظام الفرنسي بسبب ظروف الحياة السياسية والإجتماعية لفرنسا في تلك الفترة،وقد كان مؤلفه الرئيسي ومحور شهرته كتاب:

روح القوانين

وقد ضم فيه كل كتابات حياته وقد أثرهذا الكتاب تأثيرا بالغ الأهمية  في المجالات السياسية والعقلية وكان الكتاب يبحث في روح القوانين أكثر من نصها  حيث كان يؤمن أن روح القانون يجب أن تقود المشرع لأنه كان متفائل مثل بقية فلاسفة فرنسا على أن الجنس البشري قادر على التقدم عن طريق إستخدام العقل ،ولهذا بدأت أفكار مونتسكيه بالقانون الطبيعي على أنه ما كان من حالة طبيعية قبل قيام المجتمع أي أنه القواعد التي يجب أن تسيطر على سلوك الإنسان ويجب عليه إتباعها، وإعتبر أول قانون طبيعي هو قانون السلم والأمن الذي يحفظ وجود الإنسان ويؤدي به إلى التزاوج أما القانون الثاني فهوقانون السعادة الناتج عن الإتصال بالأخرين والقانون الثالث هو قانون حب الحياة الإجتماعية الناتح عن التزاوج والتناسل والإجتماع بالأخرين والقانون الرابع هو الرغبة العاقلة في الحياة في مجتمعات ، ولكن عند قيام المجتمع والحكومة تتغير هذه القوانين و تصبح هناك ثلاث قوانين جديدة هي:

1-القانون الأممي وينطبق على الدول في حالة الإختلاط والإحتكاك مع بعضها البعض ويسمى أيضا بالقانون الدولي.

2-القانون السياسي وهو ينظم العلاقة بين الحكومة والمحكومين ويسمى أيضا بالقانون الإدراي والدستوري.

3-القانون المدني وهو ينظم علاقة المواطنين ببعضهم البعض مثل قانون العقود.

و لقد جمع مونتسكيه في نظريته الإتجاه العقلي والمنهج التاريخي لهذا كان رأيه أن العقل البشري المجرد من الهوى قادرعلى أن يحكم ويتحكم بالبشرية وأن القوانين السياسية والمدنية تختلف بإختلاف الدول وهي ناتجة عن تفاعل العقل مع الظروف الخاصة بكل دولة فيصوغها بناءا على ذلك ولهذا وجب أن تكون القوانين ملائمة للحالة الطبيعية للبلد من حيث السكان والمساحة والموقع والوظائف والديانة والعادات والتقاليد وبذلك تعبر عن الدستور الذي يحقق الحرية والعدالة ويصون الملكية .    

-أشكال الحكومات عند مونتسكيه

1-الحكومة الجمهورية وتنقسم إلى :

أ-الجمهورية الديمقراطية :وهو نظام تكون السلطة فيه في يد الشعب الذي يختار الحكام الذين يكونون وكلاء ومندوبون عنه في حكم البلاد .

ب-الجمهورية الأرستقراطية :وتكون السلطة فيها بيد جماعة هم النبلاء والأشراف وكلما زاد عددهم في السلطة كانت الجمهورية أقرب للديقراطية و بذلك تكون أكمل وأشمل.

2-الحكومة الملكية أو الموناركية :وتكون السلطة فيها في يد فرد واحد وهو الملك ولكنه يحكم وفق القوانين الموجود ولايتخطاها .

3-الحكومة الإستبدادية : وهي تعتمد على شخص واحد يحكم دون قوانين وضوابط ووفق الأهواء والمصالح الخاصة والشخصية.

وأخيرا فإن نظام الحكم الأمثل عند مونتسكيه فقد كان النظام المختلط وهو النظام الملكي الأرستقراطي المحاط ببعض النظم الديمقراطية.    

-الحرية وفصل السلطات

إن أعظم إنتاجات نظرية مونتسكيه هي الحرية لأنها أحتلت مكانة سامية في أفكاره السياسية والفلسفية لأنه في الوقت الذي كان يعيش فيه في فرنسا كان النظام فيها إستبدادي وقامع للحريات ،وكان مونتسكيه يعني بالحرية أن تكون هي حرية الشعب الكاملة بماتسمح به القوانين وأن يتم الحفاظ على هذه الحرية من خلال الفصل بين السلطات من حيث وجود:

1-السلطة التشريعية 2-السلطة التنفذية 3-السلطة القضائية

وأعتمد مونسكيه على شقين في عملية فصل السلطات:

1-يجب أن تكون السلطات الثلاث مستقلة ومتميزة عن بعضها البعض من حيث الموضوعية والعضوية.

2-أن يكون الفصل لغاية محددة وهي أن توقف السلطة السلطة بحيث تكون السلطات الثلاث منتظمة ومستقلةعن بعضها البعض.    

-الإنتقادات التي تعرضت لها نظرية مونتسكيه:

1-إن عملية فصل السلطات التي دعا إليه مونتسكيه غير ممكنة عمليا بل إنها ضارة وتؤدي إلى إضطرابات في عملية الحكم.

2-لم يبين مونتسكيه هل القوانين تكون عامة أوتكون لها خصوصية في بعض الأحيان أوتكون نسبية وهل وضعها يخضع للميول والأهواء والثراء والعادات والتقاليد وغيرها من الأمور .

3-لم يعتمد مونتسكيه على أساس واحد لتقسيم الحكومات فأعتمد مرة على العدد ومرة على الحكم وكانت بعض أنواع الحكومات التي ذكرها قديمة جدا.

4- لم يبين مونتسكية صفات الناخب عندما دعا إلى توسيع القاعدة الإنتخابية وهل تشمل الفقراء المعدمين.

5-تأثر مونتسكيه باليونان وأفكارها فيما يخص الإرادة العامة ولكن ما دعوا له من تقسيم الشعب إلى طبقات تبين أنه  إعاقة للإرادة العامة.

6-يقول مونتسكيه أن المشرع لايجوز له أن يفرض أي دين على الشعب ولكنه يناقض نفسه ويقول أن الدين المسيحي هوالأحسن والأعمق وهو بذلك يظلم الدين الإسلامي الذي كان يجهله وأيضا الديانات الأخرى.    


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق