]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التاءات الست لنجاح الخطيب

بواسطة: احمد احمد الدفار  |  بتاريخ: 2014-02-24 ، الوقت: 07:29:44
  • تقييم المقالة:

   

 

التاءات الست لنجاح الخطيب

 

 

 

 

 

  الخطابة وسيلة ناجحة من الوسائل التي يلجأ إليها المصلحون، والعلماء، والدعاة، والقادة في كل العصور لتحريك العقول، وبعث الثقة في النفوس للدفاع عن فكرة معينة، أو النهوض بمهمة معينة. وكم من خطبة تناقل الناس عباراتها، واحتجوا بأفكارها، وتداولوها بينهم إعجابا واستحسانا بها، وكم من خطبة أحدثت تحولا في عادات الناس وتصوراتهم وكم من خطبة فتحت باب الأمل والتوبة لدى بعض المخاطبين.

 

غير أنه بالمقابل ربما كان للخطبة آثار سيئة، وأضرار خطيرة على المخاطبين من تهييج أو تيئيس، أو تناقل أخبار من قبيل الشائعات، أو نشر بدعة، وطمس سنة، أو بث فتنة وفساد بين الناس.

 

ومن هنا فالخطابة ليست كتابا يقرأ فقط أو دورة يشارك فيها إنما هي ممارسة ومعاناة وتجربة حياة، وبين يديك أخي الخطيب تاءات ست تعين الخطيب في خطابه.

 

أولا: التكامل:

 

الداعية الناجح هو الذي يجمع في خطابه وأسلوبه بين ثلاث سمات أساسية هي: العاطفة والعلم والفكر، وغياب أي منها يجعل الخطاب غير متوازن، ويجعل تأثيره محددا، وقد يسبب ذلك نوعا من التشوه في ثقافة المخاطبين والمدعوين خاصة إذا اتخذ أشكالاً حادة ودام مدة طويلة.

 

التكامل بين العاطفة والعلم يجعل للخطاب رونقه وتأثيره،فالعاطفة تولّد شيء من الطاقة في نفوس المدعوين وتثير حماستهم.

 

والعلم ينبغي أن يكون صلب الرسالة الدعوية من خلال الإحصاء الذي يُعتبر اليوم ملك العلوم وله في النفوس مكانة خاصة. ومن خلال العلم الشرعي المدعوم بذكر أدلة المسائل والأحكام ،والآراء التي يطرحها الداعية على الناس.

 

أما الفكر في الخطاب الدعوي فإنه أداة في تحليل الظواهر وتعليلها والربط بينها، وبهذا التكامل في الخطاب يظهر الخطيب المتميز في أسلوبه وتأثيره وخطابه.

 

ثانيًا: التوازن:

 

الداعية لا يخاطب شريحة واحدة ومن ثم فإن التوازن بين جميع أنواع الخطاب يجعل الشرعية المستهدفة أوسع وفعل الاستجابة والتفاعل من قبل السامعين أكثر.

 

ومن التوازن:

 

أ) التوازن بين البشارة والنذارة:

 

فمن سلك مثلا جانب الإنذار والتخويف من فساد الناس وضياع الدين وأن مستقبل الناس يزداد شرا وأن الأعداء يملكون زمام الأمور، ونحو ذلك، فإن ذلك يبعث اليأس في النفوس ويحطم حيويتها ونشاطها للعمل النافع، والحكمة في ذلك الموازنة بين البشارة والنذارة ولذلك جمع الله للرسل بين هذين العملين فقال تعالى: {فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ} [سورة البقرة: 213]، وقال تعالى: {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ} [سورة النساء: 165]؛ فهم يبشرون في مواضع البشارة وينذرون في مواضع النذارة ويجمعون بينهما في مواضع الجمع، فالإنذار يحتاج إليه عندما يركن الناس إلى الدنيا ويعرضون عن دين الله عز وجل فهو أسلوب تخويف والرسل عليهم الصلاة والسلام فعلوا ذلك فكانوا ينذرون أقوامهم ويخوفونهم لما يرونه من إعراضهم عن دين الله عز وجل.

 

والبشارة تكون للمتقين الطائعين؛ قال تعالى: {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا} [سورة مريم: 97]، ويحتاج الناس إلى البشارة وبعث الأمل في النفوس حين الضعف والخوف والبلاء فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بالرفعة والظهور على الأديان وهم في أشد حالات الضعف وأعداؤهم متسلطون عليهم.

 

فالموازنة بين البشارة والنذارة من الحكمة في الدعوة التي أمر الله تعالى بها ومن اتباع سنة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم وفيه مراعاة لأحوال الناس ونفوسهم.

 

ب) التوازن بين المصالح والمفاسد:

 

الخطيب بحاجة ماسة إلى فقه الموازنة بين المصالح والمفاسد ومعرفة رتب المصالح والمفاسد حتى يوازن بين مصلحة كلامه وما قد يترتب عليه من المفاسد، وذلك أن قيام الشريعة إنما هو على جلب المصالح ودرء المفاسد.

 

وتعارض المصالح والمفاسد وحسنات الفعل وسيئاته باب واسع جدا لا سيما في الأزمنة والأمكنة التي نقصت فيها آثار النبوة، وكلما ازداد النقص ازدادت هذه المسائل، ووجود ذلك من أسباب الفتنة بين الأمة، فإنه إذا اختلطت الحسنات بالسيئات وقع الاشتباه والتلازم، فينظر أناس إلى الحسنات فيرجحون هذا الجانب وإن تضمن سيئات عظيمة، وينظر أناس إلى السيئات فيرجحون الجانب الآخر وإن ترك حسنات عظيمة، والمتوسطون الذين ينظرون الأمرين معا، وتعارض المصالح والمفاسد عالجه الشارع بما يلي:

 

1- بارتكاب أخف الضررين للسلامة من أعلاهما.

 

2- تفويت أدنى المصلحتين لتحصيل أعلاهما.

 

3- وبتقديم درء المفاسد على جلب المصالح.

 

4- وبالنظر إلى ما تؤول إليه الأمور وعواقبها.

 

ج) الموازنة بين الجانب العاطفي والجانب العقلي:

 

وهو ضبط العواطف بالضوابط الشرعية فبعض الخطباء تصطبغ خطبتهم بالصبغة العاطفية البحتة فلا تراه يجتهد لإقناع الناس بما يقول، وبعضهم تصطبغ خطبته بالصبغة العقلية البحتة فلا يثير عواطف الناس، وكل من الأمرين فيه قصور.

 

إن إشعال عواطف الناس دون أن يكون هناك شيء من الإقناع والأدلة واستخدام الأسلوب العلمي مؤد إلى سلبيات كثيرة منها:

 

ا- أن ما جاء عن طريق العاطفة فقط سرعان ما ينسى إذا انطفأت جذوة تلك العاطفة.

 

2- أن عواطف الناس تنطلق بدون علم رشيد، فلا بد إذًا من العلم وهو اللجام الذي يلجم العواطف من أن تتجاوز الحدود، كما أن الناس بطبيعتهم محتاجون إلى حاد يحدوهم إلى العمل ومرغب يرغبهم فيه، كما هم محتاجون عند النهي إلى ما يرهبهم إتيانه، ولذلك كان الجمع بين الأسلوبين العقلي والعاطفي هو الحق والصواب.

 

د) التوازن في تناول الموضوعات:

 

ومن التوازن التوازن في تناول الموضوعات، فلكل بلد وكل حي خصوصيات فالناس بحاجة إلى من يذكرهم بالآخرة،كما أنهم بحاجة لمن يعلمهم العقيدة والأحكام الشرعية وهم إلى جانب ذلك محتاجون إلى من يساعدهم على تجاوز المشكلات التي يعانونها من الفقر والبطالة والجهل والظلم.

 

ولذا نحن بحاجة إلى خطباء يفقهون واقعهم ويضعون النقاط على الحروف لعلاج أدواء الفرد والمجتمع والأمة ليكون كل مسلم لبنة فاعلة مؤثرة صالحة مصلحة في المجتمع.

 

ثالثًا: التثبت:

 

إن الخطب يحضرها أناس تختلف أقدارهم العلمية والعقلية وكلهم في الغالب يقف موقف المتلقي من الخطيب فكان واجبا على الخطيب أن يتثبت مما يقول ومن أهم ما يجب عليه التثبت فيه ما يلي:

 

أ- التثبت من سلامة نقل النص:

 

والخطيب ينقل في موضوع الاستشهاد شيئا من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، ومن الواجب ألا يعتمد على حفظه فيما يتعلق بالآيات والأحاديث النبوية بل يراجعها لينقلها بلفظها إن كانت من القرآن الكريم، وبلفظها إن أمكن أو معناها إذا كانت من السنة النبوية.

 

ب- التثبت في الفهم ووجه الاستدلال:

 

فقد يكون النص صحيحا من جهة النقل ولكن الفهم المقلوب لذلك النص يحيل المراد؛ فقد يعيب المرء القول وهو غير معيب، وقد يأخذ من النص دلالة وهو غير مصيب، ولو راجع أقوال المفسرين وشروح العلماء لكتب الحديث لوقع على الصواب، وأما الاعتماد على ما يتبادر إلى الذهن من النص فذلك موقع في الخطأ.

 

ج- التثبت من صحة نص الحديث الشريف:

 

لأن الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر عن الله تعالى، وليس الكذب على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم كالكذب على غيرهما.

 

والتثبت هو بطلب أسانيد تلك الأحاديث والنظر في رجال السند والتوثق من عدالتهم واتصال السند، وعلى الخطيب أن يتثبت من صحة الأحاديث فإن كانت مخرجة في البخاري ومسلم أو أحدهما فيكتفي بالعزو إليها، وإن كانت في غيرهما اجتهد في البحث عن أقوال أهل العلم في الكلام عن الحديث.

 

د- التثبت من الأحكام الشرعية:

 

من حل وحرمة ووجوب وندب وكراهة، وخاصة في بعض المواسم كرمضان والحج ونحو ذلك ولا يصح أن يذكر الخطيب تلك الأحكام دون تثبت منها فإن ذلك قول على الله عز وجل بغير علم.

 

هـ- التثبت من الأخبار:

 

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [سورة الحجرات: 6]، فقد ينقل الخطيب في أثناء الخطبة للناس حدثا من الأحداث فالواجب عليه حينئذ التثبت من صحته فإن نقله لخبر لا يثبت، يكون سببا لفقدان مصداقيته عند الناس فلا يأخذون قوله ولا يتقبلونه إلا بنوع من الريب.

 

وتزداد أهمية التثبت في الأخبار بشكل عام حين وقوع الفتن والشرور واضطراب الأحوال وتبلبل الأذهان، لأن زمن الفتن والشرور مظنة لكثرة الكذب والافتراء.

 

وقد كان ازدياد الشرور والفتن من أعظم أسباب تثبت السلف واهتمامهم بالأسانيد قال ابن سيرين: "إنهم كانوا يسألون عن الإسناد فلما وقعت الفتنة قالوا: سمّوا لنا رجالكم فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم".

 

رابعًا: الترتيب:

 

القدرة على ترتيب الأفكار، وتسلسلها، وارتباط بعضها ببعض وعدم تداخلها، أو اضطرابها، مما يدل على قوة الخطيب ونجاحه.

 

وما نقصده بالترتيب هنا الربط بين الأسباب والمسببات والمقدمات والنتائج، وذلك عن طريق التقسيم للقضية موضوع الحديث تقسيماً منطقيا متوافقا مع التسلسل المنطقي في أذهان الناس. فإذا كان الداعية مثلا يتكلم عن الربا بدا بتعريفه ثم بأدلة التحريم ثم بيان الأضرار المترتبة عليه في الدنيا والعقوبة الأخروية التي تنتظر آكليه، ثم دفع الشبه الواردة على التحريم أو بعض صوره ،ثم خلاصة مركزة.

 

هذا الأسلوب في معالجة الموضوعات يًسهل على المخاطب الاستيعاب. ومن اللطيف في الترتيب حسن الانتقال وسلاسة الوصل بين أجزاء الموضوع.

 

على الخطيب والداعية أن يعطي كل أمر وكل قضية حجمها الطبيعي وأن يرتب أفكاره وأولوياته حسب احتياج مجتمعه ومحيطه الخاص، فليس من المنطق أن يبدأ بالتكفير لتارك الصلاة و90% من المجتمع لا يصلون وإنما عليه التدرج فيبدأ من العقيدة الصحيحة وينتقل إلى العبادة السليمة ثم إلى الأصول فالفروع.

 

ومن الأسباب التي تدعو الخطيب إلى استخدام عبارات مثل: يعني، واضح، طيب، مفهوم، في الواقع، في الحقيقة، بيد أنه، إذاً، ونحوها، حاجته إلى الوقت لترتيب المعاني في ذهنه واستحضار الأفكار فيلجأ إلى هذه الألفاظ لتسدّ هذا الخلل عنده، ولا شك أن هذا الأمر من العيوب اللازم اجتنابها وتركها.

 

خامسًا: التوثيق والدقة:

 

هذا الأمر غاية في الخطورة والأهمية لأنه يعني بكل بساطة الثقة أو عدمها فيما يقول الخطيب أو الداعية فإما الانصراف عن كل شيء إليه أو الاشتغال بكل شيء عنه.

 

فهناك دعاة وخطباء لا يعرفون بل يجهلون معنى التوثيق والتدقيق لكل ما يسردون بل ربما لجأ إلى الاختراع أو التأليف أو التلفيق لمجرد جذب الانتباه.

 

إن عدم التوثيق العلمي للأرقام والتواريخ ورواية الأحداث والأسماء أمر غاية في الخطورة ومزلق شديد، وقلَّ أن تجد من يقول لك إن هذا القول محض ظن، أو رأي لبعض العلماء، أو أن هذا التاريخ تقريبي، أو أن الرقم مشكوك فيه، بل يطلق الأرقام والأسماء بلغة الواثق المسيطر على الأوضاع فيخرج الناس ليقرأوا بالكتاب أسماء وأرقاماً وروايات أخرى!

 

إن ثقة البسطاء بل والمثقفين في شخصك أيها الخطيب أو الداعية تحملك أمانة الصدق فيما يدخل هذه العقول، واحترامك لدعوتك يفرض عليك احترام عقول الناس.

 

إن توثيق الروايات خاصة فيما يتعلق بصدر الإسلام يحتاج إلى تنقيح وحرص شديدين؛ لأنه يمس العقيدة أيضاً، وما قد نتقبله في الأمور الاعتيادية من خطأ غير مقصود أو أمور تضاربت بها الآراء لا ينبغي في حضرة صدر الإسلام الأول، والأولى إن لم نتأكد من صحة الرواية وخلوها من عوامل البلبلة والحيرة ألا تروى أصلاً.

 

سادسًا: التقييم:

 

لما كان المؤمن طموحاً إلى الكمال والارتقاء إلى المعالي كان لا بد له من النظر إلى عمله نظر الناقد البصير الممحص.

 

فينظر إلى نيته وقصده، وينظر إلى عمله ومسلكه، ولا يداهن نفسه، ولا يجاملها، فضلا عن أن يزكيها مستروحا إلى جليل ما قدم من نصح أو عمل صالح.

 

والخطابة من الأمور التي لا ينبغي أن يغفل المرء محاسبة نفسه فيها، ليستقيم قصده، ويصلح علمه.

 

فعليه أن يقوم خطبه تقويما صادقا دقيقا، لأن ذلك جزء من تقويم الذات، ولوم النفس ومحاسبتها، ليظل مرتقيا في معارج الخير والفلاح.

 

ومن وسائل تقويم الخطبة:

 

(أ) أن يقوم بتسجيل خطبه، أو بعضها، فيطلب من بعض خاصته أن يفعل ذلك بعيداً عن أعين الناس، ثم يسمعها خاليا مع نفسه ليتبين ما فيها مما يود أنه لم يكن، وما ليس فيها مما يود أنه كان، ليكون أكثر اهتماما، وأشد استعدادا للخطب الأخرى، فيتلافى العيوب التي وقعت من قبل، ولا يغتر في هذا بثناء العامة، ومدح بعض الخاصة فيطمئن إلى أسلوبه، وعند سماعه لذلك يجب أن يلحظ بدقة كل مخالفة مهما كانت صغيرة أو كبيرة من حيث الصوت، أو الموضوع، أو سرعة الإلقاء أو بطئه، أو طول الوقت أو قصره، وغير ذلك، ولا يستهن بأي أمر يراه خلاف الأولى بأن لا يعيره اهتماما.

 

(ب) أن يسأل بعض إخوانه الناصحين من أهل العلم، وأهل الفضل الذين يصدقونه النصح والتوجيه، فيأخذ بنصحهم وتوجيههم في هذا الشأن.

 

(ج) أن يعد نموذجا تقويميا يشتمل على متطلبات الخطبة المختلفة، ويوزعه على عدد من خلصائه وخاصته، مستنصحا لهم، طالبا من كل واحد منهم إعطاء رأيه بصراحة وأمانة دون مجاملة، ومن آثر عدم ذكر اسمه فله ذلك حتى يكون أكثر صراحة ووضوحا في نقده.


أسال الله بمنه وكرمه وعفوه أن ينفع الله بك أخي الخطيب وان يجعلنا وإياك ذخراً للإسلام والمسلمين، كما اسأله أن يجمعنا وإياك في الجنة إنه ولي ذلك والقادر عليه ،وصل اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق