]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

طريق الهداية

بواسطة: نسرين القويز  |  بتاريخ: 2014-02-23 ، الوقت: 23:55:39
  • تقييم المقالة:

الحمد لله, ( يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ), أحمده سبحانه وأشكره : (يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ), وأشهد ألا إله إلا الله وحده لاشريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الهادي الأمين والبشير النذير والسراج المنير, أرسله الله رحمةً للعالمين وهدايةً للناس أجمعين, صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع سبيلهم واهتدى بهديهم إلى يوم الدين.  أمّا بعد: فاتّقوا اللهَ -عبادَ الله- حقَّ التقوى، فمنِ اتَّقى ربَّه نجا، ومن اتّبَع هواه غوَى. معاشر المسلمين والمسلمات: أسبَغ الله على عبادِه مِننًا جليلةً، وأعظمُ النِّعم وأعزُّها نعمةُ الهداية لهذا الدّين، وبفضل الله اهتدى المهتدون، وبعدله ضلَّ ضالّون، قال سبحانه:( فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمْ الضَّلالَةُ) ، والهدايةُ مِنحةٌ منَ الكريم لا تُسدَى لكلِّ أحَد، ولا تتحقّق بالآمالِ والأماني، وقد تتخلّف مع وجودِ أسبابها، (بَلْ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ). ولا نجاةَ من العذابِ ولا وصولَ إلى السعادةِ إلا بها، وهي أجلُّ نِعمِ الله الواجِب شكرُها، قال جلّ جلاله:( وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنْ الضَّالِّينَ). ولعِظَم شأن الهداية لم يخلُ قومٌ من هادٍ ونذير وداعٍ إليها، قال سبحانه: (إِنَّمَا أَنْتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ). ولا شك -عباد الله- أن الهداية هدفٌ ينشده كل مسلم، مع تفاوت الناس في الطلب وصدق العزيمة وإلى كل راغب في الهداية ومتحرٍ لأسبابها إلى كل متطلع للجنان العالية، عاشق لحورها ومؤمل في نعيمها، ومستجير من النار وفار من زمهريرها وسائر عذابها، أسوق بعض الأسباب والعوامل المعينة بإذن الله على الهداية : توحيد رب العالمين وإفراده بالعبادة أعظم أبوابها قال تعالى:( فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلَـٰمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى ٱلسَّمَاء كَذٰلِكَ يَجْعَلُ ٱللَّهُ ٱلرّجْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ ). فمفتاح شرح الصدر للإسلام التوحيد الذي لا يخالطه أدنى شك أو شرك مع الله، وإذا كان الهدى والتوحيد من أعظم أسباب شرح الصدر فإن الشرك والضلال من أعظم أسباب ضيق الصدر وحرجه. قال ابنُ عباس رضي الله عنهما: ( فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلَـٰمِ): يوسع قلبه للتوحيد والإيمان به. فحققوا التوحيد وعمقوا الإيمان.


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق