]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المملكة والقطارات ضد البترول

بواسطة: أحمد بحاري  |  بتاريخ: 2014-02-23 ، الوقت: 18:20:14
  • تقييم المقالة:

في ليلة جميلة وهادئة , من مساء يوم ٍ جميل ,كنت أحتسي العصير البارد من علبة الحمضيات وأشاهد فيلم الملاكم(rocky balboa) ..للأمريكي سيلفستر ستالون .... شد انتباهي في الفيلم وجود سكة حديدية وقطارات تتحرك بتواقيت مختلفة لنقل (الناس )وليس لنقل البضائع ... وكان الفيلم قد أُنتج في سنة 1975–1976 م في الولايات المتحدة الأمريكية اي قبل 39 سنة من عامنا هذا ...أي في نفس العام الذي اغتيل فيه ذلك الأسد العظيم الذي بكيناه دهرا ولا زلت أبكيه ...الملك فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله وأيضا نفس العام الذي تولّى فيه الملك خالد بن عبدالعزيز الحكم في المملكة العربية السعودية .... وبينما كنت أحسب عدد السنوات المنصرمة من ذلك الزمن تذكرت الملك فهد بن عبدالعزيز يرحمه الله والطريق المسمى باسمه في مدينة الرياض وأيضاً الزحمة الرهيبة التي يشهدها ذلك الطريق يوميا من شماله وجنوبه ووسطه .... لا أريد أن أخوض في بحر التاريخ الهائج حتى لا أغرق ويغرق معي القارئ الكريم ... فمع الأحداث الكثيره التي ذكرتها في كلامي آنفا , أريد أن أربط بين تلك الأحداث وبين حاضرنا الذي نعيشة الآن ....
39 عام ...من ذلك الوقت الذي انتج فيه الفيلم كانت القطارات تجوب أمريكا وتختصر الأوقات وتوفر البترول وبهذا نهضت أمة وقامت حضارة ونتج فكر جديد ومجموعة من العلوم والتكنولوجيا

وأيضا 39 عام ... تحركت المملكة بضع خطوات إلى الأفضل , وظل قطارها ينقل البضائع و يخدم شركة أرامكو فقط .

والسؤال الذي يدور في ذهني الآن .... 
لماذا تستغني المملكة عن القطارات داخل المدن ؟
هل لأنها دولة غنية والبترول كثير ؟
إلى متى ستستمر الأرض بإخراج البترول ؟
إلى متى ستستطيع سيارات المرسيدس وال بي ام دابليو والرانج روفر والبنتلي والبورش والفيراري والمازارتي وغيرها بالسير على طرقات المملكة ؟

كل شيء في هذا الكون له نهاية ...حتى الشمس التي نراها اليوم ورآها أبونا آدم وسيدنا نوح عليه السلام وإبراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والأسباط وموسى وعيسى وإدريس وذا الكفل ومحمد صلى الله عليه وسلم ..... لها نهايه (( والشمس تجري لمستقرٍ لها ...))

يجب أن نبحث عن بدائل للطاقة وأن نضع حدّا لإهدار البترول في بلادنا ...وإنني لأخشى أن يخرج الله من أصلابنا من لا يجد من البترول الا اسمه في كتب التاريخ ويعود إلى الأنعام ( البغال والحمير) للتنقل والسفر .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق