]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الاخلاق الحرية والقانون

بواسطة: عقل منير  |  بتاريخ: 2014-02-22 ، الوقت: 17:24:11
  • تقييم المقالة:

عندما نسمع أو نقرأ أو نشاهد الرياضة في الغرب فإننا نعرف حقا المعرفة الهدف السامي الذي جاءت أو وضعت من أجله الرياضة. فهي عندهم روح في غاية  السمو ومعاملات أخلاقية تجمع بين النقيضين تساهم في بث أخلاق الصفا وتعمل على ترقي النفوس فوق سماء الفضائل، وهذا ما لم ولن نجده في رياضتنا ومياديننا  الترفيهية –إن كانت ترفهيه حقا !!- .

   فا عندما نتصفح جرائدنا الرياضية نقرأ ما يند له الجبين وما تدمع له العين من احدث مؤلمة وقعت على ساحة ميدان الرياضة من عنف وتكسير وحتى القتل وهذا ما يدعنا نتساءل بكل عجب هل أصبحت الرياضة عندنا وسيلة حرب !؟ هل أصبحت مياديننا ساحات قتال بدل ميادين منافسة شريفة !؟ والسؤال الرئيسي ما السبب؟؟؟

      نعم عندما تغيب الأخلاق والحرية وتضعف قدسية القانون في نفوس العامة فإنه يحدث كل هذا وفي شتى الميادين، اذهب إلى دور العلم وسترى الحرب قائمة بين الأستاذ وتلميذه، وبين التلميذ وزميله في المحلات الأسواق وغيرها من الميادين الاجتماعية والاقتصادية، حقا إن لم نتدارك الوضع فسيأخذنا الطوفان فنحن مهددون بانفجار اجتماعي سببه الرئيسي اندثار الأخلاق وغياب الحرية والقانون. 

        فالأخلاق والحرية أساس لبناء المجتمع الفاضل وبها تنظم أموره، وشؤون الحياة فيه حيث يسود العدل بين الناس فلا نعد نسمع بمثل هذه الانحرافات.. وهنا ما يدعنا نتساءل مرة أخرى هل انعدمت الأخلاق في أمتنا العربية والتي كانت من وقت ليس ببعيد منبع الفكر والأخلاق؟

    نقول: تكاد إن لم نتدارك الأمر.. فهذه الانحرافات والأحداث المأسوية التي تنبؤنا بها الجرائد اليومية ليست إلا نذير لتفكك اجتماعي وانحلال خلقي آت ليهدم حضرتنا، وهذا بالطبع ناجم عن ضعف  التوعية الشاملة التي أوصى بها الدين الحنيف أهل البر والتقوى وكل إنسان عاقل ذو فكر نير، نعم المهمة صعبة في التوعية والإرشاد والأصعب من ذلك أن المسؤولية تقع على عاتق كل فرد في المجتمع يملك ولو ذرة واحدة من المسؤولية تجاه الآخرين فالموظف مسئول والمعلم مسئول وكل الناس مسئولين بحكم حديث النبي صلى الله عليه وسلم "كلكم راع ..."،  علينا إذا العمل على بث الأفكار النيرة والعمل على نشرها في نفوس العامة  ولا يتأتى هذا إلا بالتوعية كما أسلفنا... فقبل بناء الملاعب والميادين لابد من بناء البشر الذي يحمل في قلبه الروح الرياضية السامية وقبل بناء المصنع والمؤسسة يجب تكوين الضمير المهني في نفوس العمال والموظفين، وقبل بناء أي صرح من صروح الحضارة لابد من تهيئة ألأفراد الذين سيمسكون زمام الأمور فيه،  ولا يتأتى ذلك إلا بالإرشاد والتوعية لأخلاق حميدة ولا يكون ذلك طبعا إلا بحرية الفكر الذي يؤسس إلى بناء دولة القانون في نفوس العامة وعلى ارض واقعها.

   فالقانون الذي يصدر من سلطة عليا دون مشاركة شرائح المجتمع في وضعه لا يمكن أن يغير شيء وحتى وإن فعل فلزمن قصير فقط طالما نفس الفرد والمجتمع لم تعي حقا الوعي ولم تساهم في بناء القانون وتتعب من اجل ترسيخه على ارض الواقع، ولا يتأتى ذلك كما قلنا إلا عن طرق الحرية والعدالة بين الحاكم والمحكوم وحرية الفكر 


ابو جلال الدين


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق