]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لقاء المصالحة بين عبد العزيز وعبد الجليل

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2011-11-16 ، الوقت: 22:33:21
  • تقييم المقالة:
تم امس عقد لقاء مصالحة بين رئيس الجمهورية الجزائرية السيد عبد العزيز بوتفليقة ورئيس المجلس الوطني الإنتقالي الليبي السيد عبد الجليل .وذلك بوساطة قطرية ممثلة في شخص أميرها وحضور الشيخة موزة زوجة الامير القطري.وذلك على هامش  أشغال أول قمة لمنتدى رؤساء دول وحكومات البلدان المصدرة للغاز الطبيعي التي عقدت بالدوحة يوم 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 .وذلك عقب تدهور العلاقات الجزائرية الليبية على خلفية إتهام المجلس الإنتقالي للجزائر بدعم نظام القذافي .

إلى هنا قد يبدو الخبر عاديا .من حيث كون الخلافات بين البلدان شيئ طبيعي وعادي باعتبار أن المصالح تختلف وتتضارب أحيانا بين الدول المتجاورة .ولكن في هذه الحالة بالذات أقصد المصالحة الليبية  الجزائرية وبواسطة قطرية .

أول سؤال يتبادر إلى الذهن هو من المستفيد من هذه المصالحة أهي الجزائر أم ليبيا أم قطر أم جميعهم ....طبعا الجواب السهل هو أن نقول جميعهم ولكن أليس حريا بنا أن نتساءل ماجدوى تلك الإتهامات التي كانت تكال للجزائر من طرف بعض القيادات في المجلس الوطني واكاد اجزم أنها ليست من أنفسهم بل هي إملاءات ممن كان يدعمهم .فليس سهلا أن يتصالح المجلس الإنتقالي مع الجزائر بهذه السهولة وهذه السرعة خاصة إذا علمنا أن الإتهامات بلغت حد التأمر على الثوار والشعب الليبي معا من طرف النظام الجزائري .طبعا على حسب إدعاء المجلس الإنتقالي.

ثم لماذا الجزائر قبلت بهذه المصالحة ممن لاتعتبرهم بأنهم يمثلون كل اطياف المجتمع الليبي كما صرحت بذلك الخارجية الجزائرية ..أهو عبث سياسي بين الجزائر  وليبيا ؟ أم أن إدراك الطرفين أن مصلحتهما لاتقتضي التنافس والعداء بينهما .أم أن النفوذ القطري كان أقوى من الجانب الجزائري والليبي ؟ ثم مامصلحة قطر في تصالح الطرفين الجزائري والليبي ؟ خصوصا إذا علمنا الدور المشبوه لقطر في تحريك الشعوب العربية بالمال والاعلام ضد انضمتها كما ثبت ذلك بالدليل والبرهان .

أعتقد جازما أن لكل طرف من الأطراف الثلاثة أهداف سياسية وبدرجة أقل إقتصادية من وراء هذه المصالحة

1-الجزائر...تقتضي مصلحتها في تحسين علاقاتها مع المجلس الإنتقالي لكي يقوم هذا الأخير بمهمة جمع السلاح من الساحة الليبية والتحكم أو على الأقل التقليل من حدة تسرب السلاح الثقيل نحو الجزائر .كما تريد الجزائر من المجلس الليبي أن يضيق الخناق على العناصر المتشددة في الثوار الليبين المتعاطفة مع القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي .ضف إلى ذلك معالجة مسألة عائلة القذافي المتواجدة بالجزائر بعيدا على الهرج الإعلامي في المحافل الدولية وكذا مراقبة حركة نزوح بعض سكان ليبيا نحو الجزائر بسبب الوضع الامني والإقتصادي المتدهور بليبيا .

2-المجلس الوطني الإنتقالي ....يريد علاقات جيدة مع الجارة الجزائر التي تعد قوة إقليمية لا يستهان بامكانياتها الديبلوماسية والاقتصادية والعسكرية .كما انه يحتاج في الوقت الحالي أن يرتب البيت الداخلي في الساحة السياسية الليبية وتجاوز مرحلة الفوضى التي تلي كل ثورة خصوصا بعد الإشتباكات التي إندلعت بين وحدات من الثوار بعضها ببعض .كما أن النفوذ القطري على المجلس الإنتقالي لاحدود له خصوصا بعد الدور القطري في الإطاحة بنظام العقيد القذافي وبالتالي الاستجابة لطلب امير قطر بإتمام المصالحة .

3-قطر...تعيش قطر فترة من الحراك الديبلوماسي النشط على الساحة العربية ودورها غير خافي على أحد في تحريك الشارع العربي عبر تسخير إمكانياتها المالية الضخمة وألتها الاعلامية قناة الجزيرة بما تملكه من أرمادة من الصحفيين وإستديوهات بكل المناطق الساخنة .وتريد قطر من كل هذه الادوار كسب زخم ديبلوماسي في الوسط العربي والدولي حتى ان احدهم علق قائلا عن الثورات العربية أنها ..قضاء وقطر.......والكل يعلم ان قطر هي صاحبة فكرة تعليق عضوية سوريا وتشديد العقوبات عليها تنفيذا لأجندة من يدعم قطر ويحميها

خلاصة القول أننا لسنا ضد المصالحة بل بالعكس نؤيدها ونباركها وحتى الوساطة القطرية نباركها وليس لنا عليها أي إعتراض .ولكننا كنا نقرأ مابين السطور ونحلل الاحداث فأن أصبحت فابتوفيق من الله وإن أخطات فمن نفسي والشيطان ....تحياتي

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق