]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نحو تفسير عصري للايات الكونية في القران....

بواسطة: عقل منير  |  بتاريخ: 2014-02-22 ، الوقت: 17:22:03
  • تقييم المقالة:

     فمما لا شك فيه أن علوم القرآن والتفسير من أشرف العلوم إن لم تكن أشرفها، ذلك أن مرادها التوصل إلى فهم أشرف كلام وأحسنه على الإطلاق، كلام الخالق سبحانه وتعالى إلى عباده وعبيده، ولقد أمرنا عز وجل بتدبر كتابه فقال :" أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها"[1][1]، فكان الاشتغال بذلك من أفضل ما قُضيت فيه الأوقات وفنيت فيه الأعمار، وعليه فقد اخترت أن أتناول في هذا البحث مسألة الاختلاف في التفسيروخاصة ما يسمى التفسير الحديث للقران الكريم وما صحبه من نقد وآراء حول هذه المساءلة ولعلى السؤال المطروح من خلال هذه الورقة البحثية هو:هل يمكن تفسير القران الكريم من وجهة نظر علمية عقلية تتماشى مع العصر؟ وعلى أي أساس نعتمد في ذلك؟ وأية آية من كتاب الله يمكن تفسيرها على هذا النحو؟.

 

       إن الله عز وجل خلق الإنسان وجعل له العقل إكراما له على سائر المخلوقات وأمره بأخذ العلم والقراءة والبحث والتنقيب في الكون واستخراج جميع المدلولات التي توصله في النهاية إلى إدراك قدرته وتنظيمه المحكم في الإبداع والخلق وعليه كان لازاما على الإنسان أن يغوص في أعماق التاريخ وأعماق المادة لاستخراج كل ما هو متصل بروح الخالق عز وجل وهذا من لب العبادات على الإطلاق وأكثرها كشفا للحقيقة، ولما كان ذلك أنزل الله كتاب يحوي على كلمات مرتبات ومواضيع مصنفة حسب ما تقضيه الظروف المادية والروحية للبشر وهذا من لطف وإدراك الخالق العظيم بمخلوقاته فلا نتصور نظاما أو نظرية علمية قد تكون المخرج والمنقذ للإنسانية دون أن تكون متوافقة مع ما شرعه الله في كتبه لان الإنسان مهما ابتكر ووصل يبقى النقص يعتريه في شتى مجالات ابتكرته ويبقى دائما بحاجة إلى الدليل المرسوم والطريق المبين من طرف صاحب النظام والعقل الأعظم ألا وهو الله

   فكلام الله تبارك وتعالى كما أسلفنا مقسم الى تشريعات وعقائد وغيبيات ونواميس كونية في شكل دلائل على الخلق والكون والحركة والسكون والتطور والتغيير، وعليه فالإنسان مطالب بكل ما اوتية من معرف إلى العمل على البحث والتصنيف في هذه المعلومات أو المصنفات فالتشريعات في القران جاءت واضحة ومعلومة يفهما كل متقن للغة القران وحتى إن تطلبة تفسير فإنه يرجع الى أقول الرسول صلى الله عليه وسلم وأٌقوال الصحابة الكرام الذين يشهد لهم بالعلم والفهم الجيد للغة العربية وكذلك القول بالنسبة للعبادات والغيبيات فلا نسطيع ان نفسرها تفسرا مغايرا لما فسره بها الاولون فهي آيات تخاطب العقل المسلم المؤمن أما الآيات لكونية والطبيعية فجاءت مخاطبة العقل البشري بصفة عامة وعلى هذا الأخير أن يبحث ويتأمل فيها ويدرس ويستنتج ويستخلص مكنوناتها من أجل الوصول الى فهم صحيح وجديد يتماشى مع ما توصل اليه بحثه واستكشافة ولهذا عمل علماؤنا المحدثون على جمع وصياغة الآيات الكونية في القران في قالب تفسيري جديد مبني على ما توصل إليه أسلافهم فكلمات القران على حد قول احدهم حمالة أوجه أي أن تفسير الآيات الكونية يكون تفسير تراكميا يعتمد على ما توصل إليه المفسرون السابقون وما اكتشف من نظريات علمية صحيحة مبنية على التجربة فالتجربة هنا ادات فعالة ومجدية في فهم الآيات الكونية حتى نعطي للاخر فكرة ان هذا القران لم يكن من اختراع البشر طالما أن العقل يتوصل الى نتائج قد أعطاها الله مسبقا ودون بحث فالبحث من مهمة العقل.

1- سورة محمد


أبو جلال الدين

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق