]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نُزل.. عجوزان.. ضفدعتان وشيء.

بواسطة: د.طيب مسعدي  |  بتاريخ: 2014-02-21 ، الوقت: 19:18:43
  • تقييم المقالة:

 

   إنه نزل جميل.. لم أره بعد ولكن واصفيه الذين  رأوه قالوا إنه جميل.. وبرغم ذلك فقد اكتفيت من وصفهم له بالتمني أن يكون كما أثنوا عليه.. وقد وقفت أمامه وأنا أحمل متاعي.. ثم نطرت يمنة ويسرة ثم من أمامي ومن خلفي.. لم أكن قد أضعت شيئا.. ولكني كنت أبحث عن النزل.. فقد وجدث عنوانه ولكني يجب أن أجده هو أيضا.. ثم استقرت عيناي على اللافتة التي أمامي..فتأكدت أني يجب أن أسأل أحدا.. أهذا نزل ال..؟ نعم هذا هو.. أليس من نزل آخر له نفس الاسم..؟ كلا إنه هو.. نظرت إليه ثم إلى الأرض وأنا أرفع حاجبي.. وأحاول أن أتذكر.. لقد قالوا كلهم إنه نزل جميل.. ولكن بينه وأن يكون جميلا سبعون خريفا.. أو لعلها ثمانون.. إنه مجرد بيت قديم.. بل إنه مجرد حوش قديم.. تقدمت نحوه وقد استقر رأيي عل اتهام مقاييس الجمال لدي..  ثم لابأس أن أقول أن من سألتهم كانوا يقصدون النزل من الداخل.. دخلت ..الرواق طويل .. ولكن فلأفكر.. هل يمكن أن أدّعي الآن أن مغارات الإنسان البدائي لم يكن يحيطها أي ذوق..  

   إن تلك المغارات تبدو أكثر قربا من مفاهيم الجمال كلها من هذا العنق الإسمنتي..وقفت ثم استقر رأيي أن ما قصده من سألتهم هو قاعة الاستقبال وغرف الفندق لا شك في ذلك.. دخلت.. وجدت قاعة فسيحة.. تشبه كل أو معظم قاعات الفنادق الأخرى.. ولكن الأمر هذه المرة يبدو أقرب إلى دعوة ممن سألتهم ومن النزل لي حتى أراجع ما قصد إليه علماء علم الجمال.. إنها قاعة حمقاء ولا أقصد حمقها وحدها ولكن كل شيئ فيها دليل على تفوق متعة المبيت تحت جسر من الجسور على مجرد الجلوس في هذا النزل.. لم أكن قد رأيت من بداخل القاعة.. وقد استقرت عيناي على رجل عجوز وامرأة عجوز.. وهما يشبهان بقعة بيضاء قديمة تسربت من علبة لبن انتهت صلاحيته.. وإلى جانبهما ثلاث نسوة يشاهدن تلفازا .. ظهر واضحا أن التلفاز هو الذي ينظر إليهن.. كانت أشكالهن عجيبة تشبه أي شيء لم نعد في حاجة إليه.. كنت لا أزال أحمل حقيبتي.. ولعله ما بعث في نفسي بعض الاطمئنان.. فهذا يعني أني أستطيع أن أعود أدراجي.. ولن أعود كما دخلت.. فقد أيقنت الآن أني على حق.. لست من عليه أن يراجع مقاييس الجمال لديه.. أبدًا لن أراجع مقاييسي.. إني من على حق.. ليس بين الجمال وما رأيته رابطة أبداً..   


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق