]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أحببتها لأنها على الحق

بواسطة: هادي البارق  |  بتاريخ: 2014-02-21 ، الوقت: 06:11:01
  • تقييم المقالة:

أحببتها لأنها على الحق

قضيت خمسة وعشرين عاما بلا شريكة حياة أبحث عن مواصفاتها النادرة حتى جمعتني الصدفة أمام بيت أهلها عندما تحققت لي زيارة لأحد أقارب والدتي في قرية بعيدة من القرى العراقية لم أكن زرتها من قبل فأخذت نظراتي تسرق طباعها عن بعد والذي نبهني أليها هو منظرها ولباسها الذي يوحي الى لباس التمدن وكما أن انهماكها في عملها أنساها أن هناك رجلا يتطلع اليها بنظراته التي لاتسقط عنها طيلة الثلاثة أيام التي قضاها بالقرب منها وأسئلته التي تكاثرت على طبيعة خلقها وأسلوبها مع عائلتها , وكل ذلك ورد لي أن لاحجة لي بعد الآن عندما أستحكمت كافة المواصفات أمرأة تحب العمل والنظافة والنظام ومواكبة بعملها التحضر في كل وقت .

أنتهت كل ذرائع العزوبية ولابد لي أن أتيقن من قلبها لربما هناك من سبقني اليها,,, فافتعلت زيارة مصطنعة الى تلك القرية وحين وصولي بعثت رسول لي ليقتنص منها ماأريده والقلب خائف وكأني في ساحة ميدان أما أن أهزم أو أنتصر  رغم أني في مستوى علمي عالي وذو أطلاع ثقافي دؤوب ولكن شراكة الحياة أقوى  مما أملك لأن فيها خفايا قد تهزم العباقرة وخصوصا (عندما تتعلق النفوس بنفوس معلقة بغيرها ) , فجاءت البشرى من على بعد أقتنصتها عندما رأيت الرسول معلنا أبتسامته وهي خلفه مبتسمة كذلك وتتطلع على جهة بيت أقربائي وكأنني استقرأت منها أنها متلهفة لرؤية صورتي ومظهري حتى تطمأن من رسالة الرسول الذي بعثته .

ولكن في الحياة مكامن وبلاآت لانعلمها مهما كانت شدة حذرنا ووعينا , حيث تمت فرحتنا وجمعنا الله تعالى على الخير والمحبة رغم قصر الفترة التي قضيناها في الخطوبة لكننا لمسنا أن العلاقة التي نشأت بيننا وكأنها ذات عمر طويل , ولكننا لمسنا حسد الأقارب التي حولنا يكبر ويزداد وكأن الناس يغيضها صفاء قلبين في بيت واحد وأبتدأت الأنتقادات من أقرب الناس لي وهي أمي توحي لي بأن طريقة التعامل مع زوجتي غير مناسب ,فأستدرجتها في الكلام أريد منها أن تعلمني كيف التعامل بحجة ليس لي خبرة في هذا المجال ...فقالت لي أنك غشيم لاتعرف النساء فعليك بالغلاظة والقسوى ولاتبتسم لها كثيرا وعاكسها في طلباتها وأرها صلابة الرجال ,,,قلت لها: ياأمي هذا ظلم والظلم حرام ’وهل ترضين أن يفعل أزواج بناتك هذا؟فقالت ...ها....بناتي عاقلات رزينات أنا ربيتهن ...فقلت لأمي :أني غير مستعد أن أكون ظالما لأني أخاف الله .

فلما أيست مني أني غير فاعل لما تصبوا هي ومن يأيدها برأيها ,,,أنصدمت كثيرا بأن هناك أمرأتا من أقاربي كبيرة السن أستدعت أمي وقالت لها عندي العلاج الذي يخلصك من زوجة أبنك العنيد فأخرجت لها صرة وفيها السحر المشؤوم وهو أما البغض بيني وبين زوجتي وأما الجنون لزوجتي وفعلا حصل الفصل الثاني لزوجتي وهي أني لاحظتها بعد عدة سنين أنها تهذي وتتأذى في صلاتها من كثرة الأعياء الذي يحصل لها حتى تروم الهرب والصراخ فتظل تبكي  فكانت زوجتي هي الفريسة التي تعين أن تكون ورغم تحذيري لكن طيبتها وسلامة نيتها هي التي أوقعتنا في هذا الأذى ,,,,فأحسست بزوجتي تترادى صحتها شيئا فشيئا بأعراض غريبة وعجيبة حتى أننا لن نهنأ بزواجنا سوى سنة واحدة فبقينا في مشاغل الأمراض عشرون سنة وليومنا هذا الذي  تجاوزت أعمارنا الخمسين سنة وبعد الأياس علمنا من حكيم روحاني بهذا العمل والذي أنغمس في كامل جسد زوجتي وبعد أن استطاع أن يزوله بآيات قرآنية وتعويذات لكن آثاره باقية لاتزول لأنها متعبة ومنهكة كثيرا لطول مدة السحر المستولي عليها فهل يوجد سبيل خير تجاه ظلم الظالم غير الصبر مع المظلوم وأليس من حق المرأة أن تسعد مع زوجها ,وأليس الحق مع المظلوم لأنه ظلم على أنه لن يفعل شيء مؤذي ,,,فهاأنذا أحببت أن أشراكها في المظلومية لأنها ظلمت بسببي لأني لاأحب أن أكون ظالما أمام ربي الله.(التفصيل محفوظ لدى الكاتب ).

بقلم /هادي البارق


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق