]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مستأجرون على خراب بلادهم

بواسطة: عمر الشمري  |  بتاريخ: 2014-02-21 ، الوقت: 04:14:47
  • تقييم المقالة:

                       

                                                                 الكاتب : عمر الشمري

                                  مستأجرون على خراب بلادهم                      

منذ سنوات عدة والعراق يترنح بين الدول الاولى عالميا في الفساد الاداري والمالي , ولا يمكن ان يصدر تقرير من منظمة مهتمة إلا والعراق على راس القائمة متربعا وآخر التقارير التي صدرت من منظمة الشفافية تبين ان العراق ما زال في الصدارة العالمية , وهذه الظاهرة تنذر بخطير جسيم ينخر في جسم الدولة – اذا كانت هناك دولة – ولا اريد ان اتكلم في الاسباب والمعالجة , ولكن هناك استشكال يبحث وسط الركام عن من يزيحه عن الاذهان , وهو اذا كانت اوضاع البلاد في احتراب واقتتال وقلاقل واضطراب , هل معنى ذلك فتح الباب على مصراعيه للفساد والرشوة والـ( كرامية ) وما علاقة القضايا السياسية والنزاعات الحزبية في ضمائر الناس وأخلاقهم , اذا كان الرقابة الخارجية قد ماتت فنحن اليوم نبحث عن الضمير الانساني , والقيم الدينية , والنخوة العربية .

ان من الواضح ان الفساد في هذا البلد على مستويات عالية ورسمية ويشمل كل القطاعات والوزارات من اعلى رتبة في الدولة الى اصغر موظف ذا قلت له ( السلام عليكم ) لا بد ان تمد يدك على جيبك . ان الحقيقة مرة , ونحن بكل وضوح امام شعب يسرق نفسه , فإذا كانت الحكومة سببا في انتشار الفساد في مؤسسات – الدولة – فلماذا ننعق خلفها ويرتشي الموظفون , فهل كان للحكومة دور مباشر في انتشار الفساد بين الموظفين , هل اجبر نوري المالكي المدراء والموظفين على الرشوة , وهل اجبر نوري المالكي الموظفين إلا ان يأخذوا ( استفتاح  أو كرامية  )  من الشعب المغلوب على امره , اذا كانت الحكومة فيها من الفساد ما فيها فلماذا يمتد الى شرائح المجتمع كله , اذا كانت الحكومة تنهب وتسلب وتتلاعب بمقدرات البلد فلماذا لا نقف بوجهها كل من مكان عمله , فنحن الاكثر والأبقى ,  والطواغيت الى الزوال لا محال ,

هل من المكن اننا اليوم امام شعب يسرق نفسه بنفسه , ونعلل بالحكومة , وقلة الرقابة , والقضاء المسيس , والحكومة الفاسدة وغيرها من الاعذار العرجاء التي لا تسمن ولا تغني من جوع . فقد اثبت التاريخ ان الشعوب وان تساد بالقوانين إلا انها ليس كل شي , لا بد ان يكون هناك اما وازع ديني , أو اخلاقي , أو وطني يبعث على الرقابة والإحساس بالمسؤالية والشعور بالتبعات الثقيلة الملقاة على عاتق اهل البلد  , فهل من مجيب ممن هم

مستأجرون على خراب بلادهم      ويأخذون على الخراب رواتبا     


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق