]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

العجوز والقُبْلَةُ .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2014-02-19 ، الوقت: 10:24:26
  • تقييم المقالة:

لستُ أتذكر ، في أيِّ كتابٍ لأنيس منصور ، قرأتُ عبارةَ : (المرأة تتذكَّر القُبْلةَ الأولى ، والرجل ينسى القبلة الأخيرة) ؟!

وطمرتْ في تجاويف ذاكرتي ، واليوم وأنا أقرأ روايةً للأديب التشيلي (إيرنان ريبيرا لتيلير) ، تحمل عنوان : (راويَة الأفلام) ، طفتْ على سطح الذاكرة ، وآمَنْتُ أنَّ العبارة صحيحةٌ ؛ فبطلةُ الرواية ، وهي بالمناسبة فتاةٌ يافعةٌ من إحدى القرى الصغيرة بتشيلي ، اشتهرت بقُدْرتِها الآسرة على إعادة سَرْدِ قصص الأفلام ، وصارت مع الأيام يستدعيها الكثيرون إلى بيوتهم كي تروي لهم الأفلام ...

وذات يومٍ استدعتها عجوزٌ اسمها (دونيا فيليبيرتا) ، كان الناسُ يعتقدون أنها موغلةٌ في الجنون ، وكانت تنتظر الموتََ ، وطلبت من الطفلة أن تروي لها فيلماً بعنوان : (قبلات سحرية) ؛ لأنه يعيدُ إلى ذاكرتها غراماً لا يُنْسى ، وأخبرت الطفلةَ أن أكثرَ مشهدٍ تتذكره هو مشهدٌ تستحمُّ فيه بطلةُ الفيلم في بحيرة بديعةٍ ذات مياهٍ زرقاء !!

وقد تعجبت الطفلةُ من قولها (مياه زرقاء) ؛ لأن الأفلام في تلك الأزمنة كانت بالأبيض والأسود .

وليس هذا فقط ؛ بل إنَّ العجوز تتذكر أيضاً كلمات أغنيةٍ فاتنةٍ عُنوانها (مع العصفور الصغير) ، أدَّتها بطلةُ الفيلم ، كما تتذكر تشكيلة متنوعةً من تفاصيل الملابس والمناظر ... وكانت ، وهي تقدِّمُ للطفلة ملخصاً مطوَّلاً للفيلم ، تبلغُ من العمر اثنين وتسعين عاماً !!

وتوفيت بعد يومين من هذا اللقاء ، وقال أقرباؤها إنها ماتت سعيدةً !!

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق