]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل كان يلزم ان تتوقف الدراسة 21 يوما ويتدخل الوزير الاول كي تتعقل الوزارة وتلبي بعض المطالب ؟

بواسطة: حسين مغازي  |  بتاريخ: 2014-02-18 ، الوقت: 15:49:17
  • تقييم المقالة:

هل كان يلزم ان تتوقف الدراسة 21 يوما ويتدخل الوزير الاول كي تتعقل الوزارة وتلبي بعض المطالب ؟

حتى لو استجابت الوزارة الى كلّ المطالب المحقّة التي ظل ينادي بها رجال القطاع
فالصورة التي ظهرت بها أمام مطالب رجال التربية لم ترق الى المستوى الحضاري الذي
كانت تنتظره الامة الجزائرية منها.
المعلم هو اليد البيضاء الاولى ، الوفية التي تمتد الى اعماق الاسرة ، تبني وتوجه ، تلوم وتشجع ، تغضب في حنان وعطف، فهل كان من اللائق ان تتصرف الوزارة على مرأى ومسمع العالم وهي تكيل التهم تلو التهم الى الرجل الذي تحترمه كل الاجيال ةتحتفظ  له بكل معاني النبل والوفاء، كي تسخر الاعلام في تأليب المجتمع ضده ومحاولة تشويه سمعته اعلاميا أمام تلاميذه ..... انها سلوكات يجب الوقوف عندها طويلا حتى لا تتكرس ثقافة الحقد بين افراد المجتمع ونهدم الركيزة الثانية بعد الاسرة الا وهو - المعلم والاستاذ -
اعلم انه من بيننا من ينبري قائلا: كيف يمكن للعلم ان يطالب بالمال وتهم اخرى جاهزة طبعا
الامر هنا يتجاوز مرحلة النقاش العادي والنظرة السطحية للأشياء ، الامر هنا يتجاوز مرحلة النقاش العادي والنظرة السطحية للأشياء ، فدون ان نعرف دورالتربية في صناعة التاريخ ومكانة المربي في هذه المسيرة لا يمكننا الاتفاق على منهج يلبي طموحات الامة ، فالامم المتحضرة مثل اليابان لم يكن لها لتصل الى ما وصلت اليه دون التركيز التام على دور المعلم واعطائه المكانة اللائقة به دون ضوضاء ولا منّة، ولنسأل انفسنا ... متى تم الاعتناء بالمعلم ؟ متى التفت له المجتمع وهو من ظل يسخر منه سننين طويلة ويؤلف النكت والطرائف لتكون فاكهة التجمعات والسهرات.
منذ متى وقفت الوزارة صارخة انقذوا رجال التربية والكل يعرف ان المعلم ولسنوات طويلة ظل هو المستدان الاول عند البقال والخضار والجزار وحتى الصيدليات... (كلنا نعرف كيف نميّز ابناء المعلمين من غيرهم دون عناء)

الآن وقد انتفض بنفسه لانه انتظر طويلا عمن يدافع عنه ولا حيلة لديه الا
(ابغض الحلال ) وهو الاضراب الذي كفله الدستور ، تعالت الاصوات لتستكثر عنه دريهمات يسترن بعض حياته هو وزوجته وأولاده.

فهل كان يلزم ان تتوقف الدراسة 21 يوما كي ويتدخل الوزير الاول كي تتعقل الوزارة وتلبي بعض المطالب، الا يدل هذا على جهل (حتى لا نقول اشياء اخرى ) بادنى متطلبات الوعي بمصير الامة الجزائرية وما ينتظرها من تحديات ؟

لقد بات من الضرورة القصوى ابعاد كل عناصر الضغط على مهمة المربي وعلى رأسها الجانب المادي الذي يقتات منه فلا مصير للاجيال اذا كان مصير المربي مرهونا بجهة ادارية تتجاهل مطالبه المحقّة.


صورة السيد: حسين مغازي باحث في التربية


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق