]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لك الله يا مرسي 163

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-02-17 ، الوقت: 19:59:11
  • تقييم المقالة:

 

 

298- انتهاكات ضد النساء المعتقلات في سجون الانقلاب :

 

شيماء مصطفى

 

نظمت حركة «نساء ضد الانقلاب» يوم الخميس مؤتمرا صحفيا بمقر حزب الاستقلال بجاردن سيتى لعرض الاعتداءات والانتهاكات التى يتعرض لها طالبات وفتيات مصر داخل سجون الانقلاب الدموى، وعلى أيدى ميليشيات وجنود الطغاة من ضرب وسحل وتعذيب.

وحضر المؤتمر آية علاء المتحدث الرسمى باسم نساء ضد الانقلاب، وهدىعبد المنعم منسقة حركة نساء ضد الانقلاب إلى جانب حضور عدد من أهالى الفتيات اللاتى تم اعتقالهن من داخل الجامعات، وفى البداية تم عرض فيلم تسجيلى لأبرز الانتهاكات التى تعرض لها الفتيات منذ بداية الانقلاب الدموى.

وقالت «هدى» منسق حركة نساء ضد الانقلاب، إن العنف الشديد ضد المرأة بعد الانقلاب الدموى فى الثالث من يوليو هو السبب الرئيس فى الدور غير المتوقع منها فى مناهضة الانقلاب والنزول والمشاركة فى جميع الفعاليات والتظاهرات، مؤكدة أن هؤلاء هن حرائر مصر اللاتى يضرب بهن المثل فى الصمود والثبات يمشين على درب الشهداء ولا يهبن الرصاص.

كما استنكرت أنه لم يسمع حتى الآن عن لجنة تقصى حقائق واحدة حققت فيما يحدث للمرأة أو فى المجازر التى تنصب للشعب المصرى، مشيرة إلى أنه حتى الآن المنظمات النسوية والحقوقية سيئة فى إشارتها لهذه المجازر والمذابح ولا يتعرض لها أحد فى حين أنه على المستوى العلمى نجد صدى جيد.

وقالت آية علاء المتحدث الرسمى لنساء ضد الانقلاب إن بعض الانتهاكات كان لا بد من توضيحها ليعرف الجميع ما هو حكم العسكر، موضحة أن فتيات من جامعة الأزهر أكدوا أن جنود الانقلاب قاموا فى السجن بتجريد الشباب من ملابسهم كما ولدتهم أمهاتهم أمام الفتيات، ثم يجبرون الشباب على إهانة الفتيات فى كرامتهم وشرفهم، كما أن الضباط يقولون للفتيات: «مش هنخرجكم غير حوامل".

كما أضافت أنه من بين الانتهاكات التى يتعرض المصريين فى سجون الانقلاب أن الحاجة سامية، وهى إحدى المعتقلات من كرداسة قاموا باغتصاب ابنها أمامها، مما يجعلنا لا نصدق أن هذا البلد قامت فيه ثورة من أجل الكرامة والحرية.

ومن جانبها قالت «سلمى عبد العال» صديقة المعتقلة روضة جمال -فى السنة الأولى بالجامعة- والتى تم اعتقالها يوم 28/12 بتهمة حيازة السلاح والاعتداء على أمن الجامعة، إنها فى البداية كانت فى قسم مدينة نصر، ثم تم ترحيلها هى ومن معها من الفتيات إلى سجن القناطر، كما تم تلفيق اتهامات لـ15 فتاة بسرقة شنط من الجامعة، وكانت ميليشيات الانقلاب تجعلهم يمسحون الزنازين.

كما أضافت "عبد العال": والدة روضة كانت مريضة جدا، وعند الزيارة كنا نتحايل عليهم ليدخلونا بسرعة، إلا أن الرشاوى كانت هى الأساس لتحقيق هذا المطلب، إضافة إلى تفتيش الأكل والشرب، ومنع دخول الحجاب الطويل أو النقاب، وفى الفترة الأخيرة تم وضع المتاريس داخل السجن، مما يكلف الأهالى عناء المشقة والمشى الكثير من أجل الوصول".

كما أشارت إلى أن الطالبة المعتقلة "روضة" محبوسة مع أربع جنائيات منهن 2 حكم عليهما بالإعدام، كما كان مع روضة كشاكيل إلا أنهم عندما رأوها قالوا إنها تخطط لاقتحام السجن، كما أن هناك فتاتين أصيبتا بالغدة النكافية بسبب عدم الخروج نهائيا، مؤكدة أنه بمجرد وصول الفتيات يتم عمل اختبارات الحمل لكل الفتيات كإجراء روتينى يتم مع الجميع.

وقالت د. نفيسة والدة المعتقلة تسنيم اليمانى – 5 طب جامعة الأزهر: «قامت قوات الانقلاب باعتقال تسنيم من داخل حرم الجامعة يوم 30/12، والذى كان يوما داميا لطالبات الأزهر، وعندما تم اعتقالها تم خلع حجابها، والنقاب والضباط يشتمون بأقذع الألفاظ وظلوا لمدة ساعتين يضربونها داخل سيارة الترحيلات".

وأضافت والدة تسنيم:" لو رجعنا بالتاريخ إلى الوراء لوجدنا أن أبا جهل عير طوال حياته بسبب صفعه لأسماء بنت أبى بكر، إضافة إلى أن الأزهر يدنس كله من العسكر، ويذكر التاريخ أيضا أن بونابارت هو من دنس الأزهر أولا بخيوله، وعندما أذهب لزيارة تسنيم نتعرض للتفتيش الذاتى، وقد رأيت إحدى الطالبات أصيبت بالانهيار عندما رأت أن ملابس السجن شفافة ولا يسمح بلبس شىء غيرها".

وقالت هبة هشام أحمد عوض، شقيقة المعتقلة دينا هشام الحاصلة على ليسانس دار العلوم جامعة القاهرة، إنها كانت مع أختها يوم 15 يناير فى ميدن عبدالمنعم رياض، وأثناء مرور إحدى سيارات الترحيلات، أخرجت تليفونها المحمول وقامت بتصوير السيارة التى تحتجز المعتقلين، فلما رآها أحد ضباط الشرطة، أخذ منها التليفون فوجد على خلفية التليفون علامة رابعة، فاحتجزها فى سيارة الترحيلات حتى الساعة العاشرة والنصف، ثم تحركت السيارة بمن فيها إلى قسم الأزبكية، لتبدأ حفلة استمرت نحو 14 ساعة من الضرب والإهانات والسب وشتم المعتقلين بالأب والأم، ثم لفقوا لدينا تهم حيازة زجاجات مولوتوف وسلاحا أبيض، واتهموها بتهديد الأمن القومى وتخريب مؤسسات الدولة والاعتداء على المنشآت العامة.

وأكدت هبة أنه أثناء زيارة شقيتها كان واضحا على وجهها وعلى ظهرها آثار الضرب والأقلام والضرب الذى تتعرض له بالمعتقل، وأن نيابة الانقلاب جددت حبسها 4 أيام على ذمة التحقيق ثم جددت لها 4 أيام أخرى ثم 15 يوما أخرى، وفى يوم الثلاثاء الماضى حكم عليها وعلى مجموعة من المعتقلين بالسجن 3 سنوات فى التهم التى لفقتها لها ميليشيات الانقلاب، لكن المحامى أقدم بطلب للاستئناف على الحكم، فتحددت جلسة الاستئناف يوم 23 فبراير الجارى.

وأشارت هبة إلى أن الداخلية تضع شقيقتها وغيرها من المعتقلات مع نوعية شرسة من المسجونات الجنائيات، فأختها على سبيل المثال معتقلة مع إحدى الجنائيات التى تدمن شم البودرة والهيروين التى تسبهن وتعتدى عليهن بدنيا ولفظيا، كما أن ميليشيات الانقلاب أجرت لها اختبار حمل.

وشددت هبة على أن الروح المعنوية لشقيقتها ولغيرها من المعتقلاب عالية بفضل الله، وأنهن فى كل زيارة يؤكدن أنهن صامدات وثابتات على طريقهن، حتى إن الضحكة التى تخرج منهن فى وجوه الضباط قبل وبعد الاعتداء والإهانات تحرق الضباط وتكويهم، وأشارت إلى أن شقيقتها قالت لها إنها حتى لو حكم عليها بالسجن 10 سنوات فهى وغيرها راضيات ومقتنعات بما فعلنه ووقوفهن بجانب الحق.

فيما تلت ندى عبدالرحمن المتحدثة باسم طلاب ضد الانقلاب بجامعة الأزهر، البيان الذى أصدرته الحركة بشأن الانتهاكات لحق الحرائر، قائلة إن الأيام الماضية شهدت كما كبيرا من الاعتداءات والانتهاكات بحق الحرائر وقف أمامها العالم منبهرا، حيث سطرت الطالبات والحرائر ملاحم الصبر والصمود أمام الانقلاب، فهن الثائرات فى زمن خفتت فيه أصوات الكثيرين ممن يسمون أنفسهم رجالا "."

........................................................................................

 

 

299- إما الرقص أو القتل :

 

لا شك أن مصر بعد 3 يوليو تختلف كلياً وجذرياً عن مصر قبل ما يسمى  بثورة 30 يوينو ، حيث الحرية بلا حدود لدرجة أن المعارض فى عهد الرئيس محمد مرسى على وجه الخصوص كان آمناً فى بيته وماله ومعاشه يسب ويلعن رأس النظام وحكومته وجماعته وهو على يقين تام بأنه فى أمانٍ بلا تهديد أو ترويع أو خوف من سلطة أو شرطة ستنكل به أوبأسرته أو تحاربه فى عمله ورزق أولاده ، لكن مصر الآن ومنذ 30 يونيو وما تبعه من انقلاب عسكرى مكتمل الأركان على الشرعية فى 3 يوليو الماضى تراجعت لقرنٍ مضى من العبودية والقمع والقهر الفكرى والمعنوى بات من الصعب التعاطى مع تلك الأساليب التى عفا عليها الزمن ونحن فى القرن الحادى والعشرين.

 

فى مصر ما بعد 3 يوليو لا استقرار ولا استثمار وبالتالى لا توجد رؤية اقتصادية شاملة لنظام لطالما بشّر مؤيديه بعصرٍ جديد من المن والسلوى والرخاء وتفجر ينابيع الخيرات والبركات اللهم إلا إذا كانت الشحاتة والتسول من 3 دول خليجية تُعد رؤية تأخذ من رصيد الإستقلال والكرامة الوطنية أكثر مما تعطى من مليارات الدولارات ، فى مصر بعد 3 يوليو مصر تحارب الإرهاب على كل الشاشات الرسمية والخاصة ، هذا الإرهاب الذى حكم مصر عاماً كاملاً بالإرادة الشعبية وعبر صناديق الانتخابات الديمقراطية ، فكانت النتيجة أن السياحة صفر وبالتالى لا دولارات ولا عملة صعبة ولا يحزنون ففقدت مصر أهم مورد سريع للعملة الصعبة .

 

فى مصر ما بعد 3 يوليو نجدها دولةً كسيحة مشلولة تماماً اقتصادياً حيث شبح الإفلاس والتضخم ، واجتماعياً حيث التفكك الأسرى نتيجة الانقسام بين مؤيد ومعارض والتفسخ المجتمعى نتيجة للاستقطاب الحاد بين كل أطراف المجتمع، ودولياً حيث العزلة الدولية المفروضة على نظام انقلب على الديمقراطية فى عصرٍ ولت فيه الانقلابات العسكرية ، بينما كانت مصر قبل 3 يوليو دولةً عرجاء تقف على قدم واحدة رغم كل المعوقات وتواطؤ مؤسسات الدولة العميقة يأتيها السائحين من كل حدب وصوب وكذلك الإستثمارت والمشروعات الضخمة وتبادل الاتفاقيات والعلاقات الدولية .

 

فى مصر ما بعد 3 يوليو تسير فى اتجاهٍ واحد فقط ولونٍ واحد وطريقٍ واحد فلا صوت آخر أو معارض ، إما نعم للانقلاب وإجراءاته وسياساته والرقص على أنغام تسلم الأيادى أو القتل والسجن أو التشويه والتخوين والويل والثبور وعظائم الأمور.. ففى مصر بعد 3 يوليو تباً لثورة 25 يناير لأنها مؤامرة عالمية قادتها أمريكا على مصر ، بينما من يقوم بتشويه 25 يناير وثوارها هو نفسه من يدعو الشعب الآخر(شعب على الحجار) طبعاً للنزول والاحتفال بالذكرى الثالثة لثورة 25 يناير فى التحرير فى مشهدٍ تراجيدى حيث من قامت ضدهم الثورة بالأساس هم من يتصدرون المشهد السياسى وانظروا إلى صور الزعيم مبارك تملأ الميدان ولافتة كبيرة مكتوب عليها نصاً ( ممنوع دخول الثوار) ذلك أن من يحكم الآن هو مبارك المعدّل.

 

فى مصر ما بعد 3 يوليو اكتشفنا أكبر ثلاثة كذبات فى التاريخ الحديث: الأولى : الجيش حمى الثورة.

 

الثانية : شيخ الأزهر ممثل الشريعة الإسلامية فى مصر.

 

الثالثة : المملكة العربية السعودية رمز الإسلام والمسلمين فى العالم.

 

فهل كتب الله علينا أن نعيش بين خيارين باتا عنواناً للمرحلة  ، إما أن نرقص للجنرال فرحاً على أشلاء الشهداء ، أو القتل رفضاً للعبودية والقهر والظلم وطلباً للحرية وانتزاعاً للشرف والكرامة .. فهذه مصر الآن إلا من أبى إلا أن يحيا حياة الأحرار والمجد كل المجد للشهداء والأحرار.

 


يتبع : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق