]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عندما رأيتك صرت مثلك

بواسطة: هادي البارق  |  بتاريخ: 2014-02-17 ، الوقت: 11:29:31
  • تقييم المقالة:

 

ان الأنسان في طبيعة الحال كيان مؤلف من احاسيس ومشاعر انسانية تتطابق تلقائيا مع مشاعر اخيه الأنسان فيتحسس معاناته وكذلك متطلبات سعادته لأنهما من فصيل واحد وهذا مانراه في مراد الله تعالى عندما يأمرنا بأقامة العدل والأمان وحرية الرأي لأن الأنسان قادر  عليها ويحبها لنفسه وكلنا نعلم ان النفس البشرية هي نسخ واحد في الشهوات ولكن الله تعالى جعل العقل عليها حاكما ومن هنا بدأت فوارق عملية التطبيق التي يتحكم الأنسان فيها فيرقي من يشاء منهن , فأن احب ترقية النفس كرس عمله لتنمية حب الشهوات حتى الأنغماس فهنا يتلاشى دور العقل فتصبح العواطف هي التي تسيير نظام حياته فماذا يكون منهج العاطفة التي تعتمد على حب الذات فتري الأنسان عظمة نفسه فلا ينبعث منها الا الحقارة والدنائة فتفعل بماتشتهي بمن تراه هي وتصوره ندا لدودا لها ومن يكون هذا الند لها غير صاحب العلم والعقل الراجح .

وان احب ترقية العقل كرس عمله على اساس العلم والأنهماك به حتى يصل الى درجة العاشق وبذلك تمت سيطرت العقل وصار النظام الألهي هو السائد في حياة الأنسان فأمن الناس من شره وحظيت بخيره وعدله لأن العلم يجعل العقل يتحكم بشهواته ومسيطرا عليها اثناء كبحه لها عندما تروم الشهوات لفعل عمل مخالفا للمشاعر الأنسانية وحواسها .

ومن هنا نقول لحكومة العراق وبرلمانه ولكل المسؤولين في العراق من جامعاته ووزاراته ومؤسساته ومكاتبه الحكومية وحتى حوزاته الدينية العلمية أن الناس كبارا وصغارا  مشاعر وأحاسيس مثلما انتم فأي فعل تفعلونه يبقى راسخا في اذهانهم فمن جبلت نفسه على حب الشهوات اتبع الفاسد منكم فكان احقر مما تصنعون لأن الأبداع طاقة هائلة لدى الصغار فيكونون اعظم خطرا عليكم وعلى الناس فترون منهم ماتعجبون حتى تذهل عقولكم لأنكم انتم صنعتموهم عندما رأوكم تفعلون ماتشتهون وتتفننون بما تعملون ((اعلمه الرماية كل يوم فلما اشتد ساعده رماني)).

هذه هي سنة الحياة ان كنتم تعملون الخير فستكون الأجيال ابرع  منكم في الأبداع في الخير وان كنتم تعملون الفساد والشر فتكون الأجيال اعتى منكم وابرع في فعل الفساد والشر فانكم تحصدون ماتزرعون في الدنيا والآخرة وأن مرد كم الى الله تعالى.

 

بقلم / هادي البارق

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق