]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . 

خواطر لها صلة بالمرأة 46

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-02-17 ، الوقت: 11:13:58
  • تقييم المقالة:

 

 

113- هل يجوز أن يسكن أخو الزوج مع امرأة أخيه في بيتها , علما بأن الزوج كثير السفر وتبقى الزوجة - في غياب زوجها - وحدها مع أطفالها الصغار, وهل يعتبر وجود الأولاد محرماً للزوجة ؟ مع العلم أن الزوجة تخاف أن تمنعه من السكن معها , لأن ذلك قد يؤثر على علاقتها هي وزوجها مع حماتها :

 

ج : لا يجوز لأخي زوجها أن يسكن معها في البيت لأنها تبقى وحدها في البيت مع أولادها غير البالغين ، ولأنهم لم يبلغوا بعد فإن الخلوة المحرمة لا تنتفي بهم , وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الدخول على النساء فقال:" إياكم والدخول على النساء " , فقال رجل من الأنصار : يا رسول الله أفرأيت الحمو ؟ قال: " الحمو الموت " متفق عليه . والحمو هو أخو الزوج وما أشبهه من أقارب الزوج . ولأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم في العروق , ولسهولة دخول الحمو على المرأة وخروجه , ولأن المفسدة التي قد يزينها الشيطان ستكون مفسدة وقطيعة في آن واحد , حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الدخول على النساء . وأما العلاقة مع الأم والخوف من تأثيرها بسبب منعه من السكن فإنه " لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ". ومن الممكن تقسيم البيت - إن كان البيت يتحمل ذلك - وجعل جزء مستقل لأخ الزوج يسهل له الدخول إليه والخروج منه , وإلا فعلى الزوج أن يقنع أخاه وأمه بأهمية الوقوف عند حدود الله .

 

114- عن الاختلاط بين الجنسين في التعليم :

 

هناك فرق بين الاختلاط في المرحلة الابتدائية حيث أكبر تلميذ عمره تقريبا 12 أو 13 سنة , ولا ننسى أن الأنثى تبلغ عند حوالي 13 سنة من عمرها , وأما الذكر فيبلغ عند حوالي 15 سنة من عمره . قلتُ : الاختلاط بين الجنسين في المدرسة الابتدائية أتمنى من الله أن لا يكون به بأس من الناحية الشرعية .

 

وأما الاختلاط بين الجنسيين في التعليم المتوسط وما بعده , حيث يصبح أغلب التلاميذ بالغين – ذكورا وإناثا – فأنا أعتقد أن هذا الاختلاط حرام شرعا ثم حرام .

 

ثم أنبه هنا إلى 4 ملاحظات أنا أرى بأنها أساسية للغاية:

 

      الأولى : أن المسؤول – شرعا - عن الاختلاط المحرم في مؤسساتنا التعليمية خصوصا ليس الإداري ولا الأستاذ ولا المستشار التربوي ولا المفتش ولا العامل ولا ... وإنما هو السلطة الحاكمة وهي كذلك وزارة التربية الوطنية في بلادنا الجزائر خصوصا .

 

    الثانية : فرق بين ظروف الجزائر مثلا بُـعيد الاستقلال عن الاحتلال الفرنسي , أي بُـعيد عام 1962 م , حيث كان عدد المعلمات والأستاذات قليلا جدا , وكذلك كان عدد المتوسطات والثانويات والمعاهد والجامعات قليلا جدا , حيث لا توجد إلا ثانوية واحدة تقريبا في الولاية الواحدة , وهو أمر قد لا يسمح بإنشاء مؤسسات تعليمية غير مختلطة , أي مؤسسات للذكور وأخرى للإناث . وهذا الذي قد يجعل السلطة في ذلك الوقت معذورة شرعا بإذن الله إن كان المسؤولون في ذلك الوقت يريدون وينوون التخلص من الاختلاط بالفعل , وهو أمر أنا أشك فيه كثيرا .

 

وأما اليوم وبعد أكثر من 46 عاما من استقلال الجزائر وقد أصبح والحمد لله عدد الأستاذات والمعلمات لكل مراحل التعليم من الابتدائي إلى الجامعة كافيا وزيادة , وأصبح عدد المؤسسات التعليمية كبيرا جدا إلى درجة أصبحت – تقريبا – كل مدينة مهما كانت صغيرة توجد بها ثانوية على الأقل , وأصبحت الجامعات أو المراكز الجامعية أو الملحقات الجامعية موزعة على أغلب أو الكثير من ولايات الوطن . قلتُ : أما اليوم وحال الجزائر هو هذا الحال فلا عذر شرعي للسلطات الجزائرية في بقاء الإصرار على التعليم المختلط على طول الجزائر وعرضها .    

 

     الثالثة: أنا على يقين من أن مردود التعليم والتربية – أدبيا وأخلاقيا وسلوكيا وكذا علميا – هو في المؤسسات التعليمية غير المختلطة أكبر بكثير من هذا المردود في المؤسسات التعليمية المختلطة . أنا على يقين تام من هذا , بل أنا مقتنع بهذا لا عند المسلمين فقط بل حتى عند الكفار .

 

حتى في أمريكا ثبت بالتجربة المتكررة لمرات ومرات أن المردود العلمي والسلوكي في المؤسسات التعليمية غير المختلطة أكبر منه في المؤسسات المختلطة , ولا ينكر هذا إلا مكابر ومعاند وجاحد .   

 

    الرابعة : إن الكثير من الرجال ينافقون والعياذ بالله تعالى , بدليل أنك تجدهم في حالة السعة والرخاء يؤكدون لك أن في الاختلاط ما فيه من شر , ولكن إن أتيحت الفرصة لاستفتاء جاد من أجل إلغاء الاختلاط بين الجنسين في التعليم أو الإبقاء عليه , فإنك تجد الكثير منهم يترددون أو يصوتون لصالح الاختلاط لا للتخلص منه . والغريب أنك تجد الواحد منهم يحب لبناته عدم الاختلاط , ولكنه يحب لبنات الناس الاختلاط , وهذا بسبب أنانية هؤلاء الرجال وغلبة الشهوات الحيوانية والأهواء الشخصية عليهم . واللهُ عندما يحاسبُ المسلمين يوم القيامة يحاسبهم بالدرجة الأولى على نياتهم , فمن أنكر الاختلاط بقلبه ولسانه وكان صادقا مع نفسه ومع ربه , فإن الله سيتقبل منه وسيتجاوز عنه لأنه لم يكن بيده حيلـة ولأنه أنكر المنكرَ بما يقدر عليه : باللسان والقلب أو بالقلب فقط . وأما من كان في حقيقة أمره يحب الاختلاط ويشتهيه , فإن الله يحاسبه على هذه النية السيئة ويعاقبه , والإنسان قد يخدعُ نفسَـه وسائرَ البشر في كل وقت , ولكنه لا يمكن أبدا أن يخدع الله تعالى في أي وقت من الأوقات .

 

والله وحده أعلم بالصواب.نسأل الله أن يهدينا ويهدي حكامنا وأن يصلح أحوال المسلمين أجمعين.

 



يتبع : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق