]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نكتة وتعليق عن المرأة و... والطفل 41

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-02-17 ، الوقت: 10:59:13
  • تقييم المقالة:

  

 

 

 

81- قالت " لقد أتيتُ إلى المدرسة منذ أسبوع , ولكنكم لم تردوا علي الزيارة !!!":

 

 

 

قال مدير المدرسة للتلميذة " لماذا انقطعتِ عن المدرسة وعن الدراسة ؟! " , قالت " لقد أتيتُ إلى المدرسة منذ أسبوع , ولكنكم لم تردوا علي الزيارة !!!" .

 

 

 

تعليق :

 

 

 

1-كان التلاميذ - أيام زمان - كلهم ( تقريبا ) حاضرين في القسم بدنيا وبأجسادهم , ولا يغيب منهم فكريا وذهنيا و ... إلا القليلُ جدا جدا من تلاميذ القسم . أيام زمان , من الصعب أن تجد في القسم تلميذا حاضرا بجسده وبدنه وغائبا عن المعلم والأستاذ وعن الدرس المُقَدَّم . هذا كان - أيام زمان- نادرا جدا وللغاية . وإذا قلتُ " أيام زمان" فأنا أقصد بذلك " منذ 5 سنوات فقط أو أكثر" . وأما اليوم , وأما الآن , وأما في هذه الأيام , وأما في السنوات القليلة الأخيرة فإن المعلم أو الأستاذ يلاحظ بأن أغلبية تلاميذ القسم الواحد حاضرون بأجسادهم , ولكنهم في المقابل غائبون بعقولهم وأذهانهم وفكرهم .

 

 

 

2- أيام زمان كان تفكيرُ التلميذ منصبا على واجبين إثنين فقط يجب أن يؤديهما التلميذ وبإتقان , وهما الاجتهاد في الدراسة والاستقامة في السلوك . وأما مشاكل الغير بمن فيهم الأبوين فإن التلميذ كان يتجنب في الغالب شغلَ ذهنه بها . وأما تكاسلُ التلميذ في الدراسة , وأما الطيش والانحراف والميوعة والانحلال في السلوك فلا يكاد التلميذُ يعرفها , وكنا لا نجدها إلا في النادر جدا من التلاميذ .

 

 

 

3- كان تلاميذ أيام زمان فقراء ( في أكلهم وشربهم ولباسهم وغطائهم ومساكنهم ) وكانوا لا يملكون من أدوات ووسائل الدراسة إلا القليل , ومع ذلك كانوا مجتهدين ومتفوقين اجتهادا وسلوكا . وأما اليوم فكل شيء مادي متوفر تقريبا لأغلب التلاميذ , ولكن الكسل واللامبالاة والطيش و ... هي السائدة والشائعة .

 

 

 

4- شعار تلاميذ اليوم هو :

 

·       " الجال أولا والمحفظة ثانيا " .

 

·       و " الجوال أولا والمحفظة ثانيا " .

 

·       و " الموسيقى الصاخبة والغناء أولا والمحفظة ثانيا " .

 

·       و" من عسنا ( أي من حرسنا في الامتحانات ) فليس منا " .

 

·       و" من نقل ( أي غش ) انتقل , من اعتمد على نفسه بقي في قسمه " .

 

·       و" من راقبَ الناسَ ( أي الأستاذ الذي يحرس التلاميذ أثناء الامتحانات ) مات هما " .

 

·       و" النجاح في الدراسة هو الهدف وكل الوسائل الموصلة إليه مقبولة " .

 

·       و" المال أولا والدراسة ثانيا أو ... أخيرا " .

 

الخ ...

 

 

 

5- تلاميذ أيام زمان كانوا يدرسون ويجتهدون في الدراسة , ثم ينتظرون بعد ذلك النتائج الطيبة في نهاية الثلاثي أو السنة أو المرحلة أو ... وكان التلميذُ أيام زمان يرفضُ أن يضيفَ له الأستاذُ ولو نصفَ نقطة هو لا يستحقها ... وأما تلاميذ اليوم فإن أغلبيتهم الساحقة ( وأنا أعي تماما ما أقول ) يريدون النجاحَ بدون بذل أي جهد يذكر ... ولقد سألتُ في السنوات الأخيرة , سألتُ الكثير من التلاميذ الضعاف والمجتهدين ( والمجتهدون قلة ) " ما رأيكم لو أن الوزارة تقدم لكم هذا العام هدية , فتنقلكم إلى القسم الأعلى بدون دراسة ؟!",وأنا أؤكد على أنني دوما أسمع نفس الجواب ومن كل التلاميذ (وبصوت مرتفع ) " لا ما نع عندنا في ذلك يا أستاذ , بل نحن نتمنى ذلك من أعماق قلوبنا "... والتلميذُ اليوم لا مانع عنده أبدا أن تضاف له 20 نقطة ( وليس فقط نصف نقطة ) , ولو كان لا يستحق ولو جزء بسيطا منها !. 

 

 

 

6- يستحب الرد على التحية في الإسلام بأحسن منها أو بمثلها . قال تعالى " وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا " .

 

 

 

7- يجوز بشكل عام الرد على السيئة من الغير ( في حقنا لا في حق الدين والأدب والخلق والأمانة ) بمثلها ... ولكن يستحب أن لا نرد على السيئة بشيء ... ثم إن الأفضل والأحسن والأطيب - بصفة عامة – هو أن نرد على السيئة بحسنة ... ولنكن على يقين أن من خصائص عظمة المؤمن أن يقابل من أساء إلى شخصه بالإحسان . قال تعالى "وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ".

 

 

 

8- من السيئات المنتشرة كثيرا عند ضعاف الإيمان من الناس وخاصة منهم الكثيرات جدا من النساء , انتشار المنطق المعوج الآتي إلى درجة أنه أصبح يعتبر حقا وصوابا , مع أنه في حقيقة الباطل باطل و" ستين باطل" ... قلتُ : من هذه السيئات المنتشرة : المنطق الذي يقول " زرتها ولم تزرني ... إذن لن أزورها بعد اليوم "

 

" أكرمتها ولم تكرمني , إذن لن أكرمها بعد اليوم " " أعطيتها ولم تعطني ... لن أعطيها إذن بعد اليوم "

 

" سامحتها ثم هي لم تسامحني بعد ذلك , إذن لن أسامحها بعد اليوم " , وهكذا ... لأن المنطقَ الصحيح والصواب والسليم هو :

 

·       أنني أزورُ الغيرَ ولو لم يزرني .

 

·       وأُكرم الغيرَ ولو كان الغيرُ قد أهانني .

 

·       وأعطي الغيرَ ولو كان الغيرُ قد حرمني .

 

·       وأعفو عمن ظلمني أو عـمن لم يسامحني , وهكذا ...

 

 

 

والله وحده أعلم بالصواب وهو وحده الموفق والهادي لما فيه الخير . اللهم أصلحنا وأصلح أحوالنا , آمين .

 

 

 

82- أجاب الإبن " وصلتُ إلى " سوف " , وغدا سأنتقل إلى " تعلمون " !!!

 

 

 

قال الأب لابنه " أين وصلتَ يا بني في حفظ القرآن ؟ " .

 

أجاب الإبن " وصلتُ إلى " سوف " , وغدا سأنتقل إلى " تعلمون " !!!.

 

 

 

تعليق

 

 

 

1- من أجل حفظالقرآن كله لا بد من إرادة قوية وعزيمة فولاذية , ولا بد من وقت فراغ كبير قد يتوفرلك

 

وقد لا يتوفر . لا بد لك من هذا الوقت الفراغ إنأردت بالفعل حفظ كل القرآن أو الجزء الكبير منه  .

 

2-السن الذي تكون الذاكرة فيهأقوى ما يمكن هو حوالي 26 إلى ...30 سنة , ثم بعد ذلك يبدأ الضعف يطرأ على الذاكرة, وإن كانت العزيمة والإرادة القويتان تتغلبان بإذن الله على جزء كبير من التقدم فيالسن .
3-تبدأ في الحفظ من نهاية القرآن ( أي من السور القصيرة )أفضل من البدء من سورة البقرة , لأن البدء بالأسهل ثم الأصعب أفضل من العكس , وفيكل خير بإذن الله  .
4-تحفظ قليلا من القرآن ( وإن لم تحفظه كله ) وتحافظ على ماحفظت , هذا أفضل بإذن الله من أن تحفظه كله ثم تنساه مع الوقت أو تنسى الجزء الكبيرمنه  .
5- الالتزام بمصحف واحد -أثناء الحفظ-أفضل من استعمال أكثر من مصحف (حتى مع الرواية الواحدة) , لأن ذلك يساعد أكثر علىالحفظ والمراجعة في الحاضر والمستقبل بإذن الله .

 

6-سهولة وصعوبة حفظ سور أكثر من أخرى أمرٌ يختلف من شخص إلى آخر , والسورة التيتبدو صعبة بالنسبة لشخص قد تبدو لي أو لشخص آخر أسهل , ومع حفظ سورة أخرى قد يحدث العكس تماما.
7- الله لا يمل من إعطاء الأجر حتى يمل المسلمُ من محاولة الحفظ وكذا من محاولة مراجعةالحفظ . ومنه فلا يجوز للمسلم أن يستسلم للصعوبات التي يجدها في طريق الحفظ أو المراجعة , بل المطلوب منه أن يجتهد أكثر وأن يطلبَ العون والقوة منصاحبهما : من الله عزوجل .

 

8-أحسن يوم في حياتي هو اليوم الذيانتهيتُ فيه من حفظ القرآن الكريم مع بداية 1983 م ( في سجن ... ) , وذلك خلالمدة 3 أشهر ونصف . بدأت بحفظ ثمن واحد في اليوم ثم تتقوى الذاكرة , حتى بعد شهرينونصف الشهر وصلتُ إلى نهاية سورة الكهف(أي أنني حفظت 30 حزبا خلال شهرينونصف). بعدها حفظت ال 30 حزبا الأخيرة بمعدل حزب واحد في اليوم. وكنت بطبيعةالحال متفرغا كل التفرغ للحفظ وللحفظ فقط . أبدأ الحفظ قبل الصبح بساعة وأنتهي بعدالعشاء بساعة تقريبا.
وكنت أتمنى أن لا يخرجني المسئولون الظالمون من السجن وأنلا يطلقوا سراحي إلا بعد إكمال حفظ القرآن الكريم. وتم لي ذلك بحمد الله . وفياليوم الذي انتهيت فيه من الحفظ احتفل الإخوة في السجن بـخـتـمي للقرآن ( ومعي الأخ رحمه الله الذي ختم معي القرآن في نفس اليوم ).  وكان ومازال هذااليوم هو أفضل وأحسن وأطيب يوم في حياتي  .لا أنساه أبدا ولا أنساه ماحييتُ , وإن نسيتُ أياما أخرى كثيرة .والفرحة التي أحسستُ بها في ذلك اليوم , لا ولن يعرف قدرها إلا من عاشها, فلله الحمد والمنة .

 

9- كما أن أولادنا وتلاميذنا ليست لهم نفس القدرات العقلية ونفس الإمكانيات الفكرية ونفس الاستعدادات للحفظ , سواء في مسائل الدين أو شؤون الدنيا ... فكذلك الناس – عموما – ليست لهم نفس القدرة على حفظ القرآن الكريم , ومنه يمكن أن نجد شخصا يستطيع حفظ حزب أو أكثر في اليوم الواحد , ونجد في المقابل من يصعب عليه جدا حفظ ولو ثمن من القرآن الكريم في اليوم الواحد  ... هذا مع ملاحظة أن حكاية الشخص الذي يحفظ اليوم " سوف " ويحفظ في الغد " تعلمون " هي مجرد نكتة ليس إلا , لأن الشخص مهما ضعفت قدرته على الحفظ لا يصل ضعفه هذا عادة إلى هذا الحد المبالغ فيه . والمسلم يُـلام إن كان قادرا على حفظ القرآن ولم يحفظ , وأما من حاول فلم يستطع فلا لوم ولا عتاب عليه .

 

10- الأبوان مسئولان أمام الله عن تربية أولادهما على الدين والأدب والأخلاق و... أكثر مما هما مسئولان عن توفير الأكل والشرب والملبس والمسكن لهم . ومما يندرج تحت " الدين الإسلامي " إعانة الأولاد على حفظ ما تيسر من القرآن الكريم ... وكلما كان الحفظ أكثر كلما كان أجر الوالدين والولد أكبر وأعظم . 

 

11- حافظ القرآن الكريم ( رجلا أو امرأة ) مطلوب منه شرعا أن يُـعـين أولادَه على حفظ القرآن ( كله أو جزء فقط منه ) , ولكن يجب أن ننتبه إلى أنه ليس صحيحا البتة أن يكون بنُ حافظ القرآن بالضرورة حافظا كذلك للقرآن .

 

اللهم اجعلنا جميعا من أهل القرآن ومن أهل سعادة الدارين , آمين . 

 

 

 

يتبع : ...

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق