]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جروح كتمت أصواتها

بواسطة: هادي البارق  |  بتاريخ: 2014-02-17 ، الوقت: 10:44:38
  • تقييم المقالة:

جروح كتمت اصواتها

 

كل امة ترجوا الغيث ان يمطرها لتتنعم بخيراته التي نزلت من السماء التي تذهب عن النفوس كل العاهات والأمراض والأسقام فتتجه النفوس الى تقديم الصلوات والحمد والشكر لمرسل ذلك الغيث الممطر ونرى الأبصار شا خصة الى ربها رب السما وات والأرضين ولكن الغريب من بين الأمم امة تمنت بعد أيست من

الخلاص من الجدب والقحط نست ربها ولن تشخص ابصارها الى ربها خالق السماوات والأرضين بل انكرت

ذلك الا الأندرالأندر فاتجهت النفوس فيها الى اربابا صنعتها انفسهم وقدسوا افكارهم ماأنزل الله بها من سلطان

الا وهم اصحاب التأويل بما تمليه عليهم اهوائهم فخرجت من افواههم افعال كبرت وعظمت عند الله الواحد

القهار فقررت النفوس ان تجعل لها الها ليخلصها من طواغيت عظم شأنهم في الدنيا صنعتهم الشعوب وجزعتهم بعد ان يأسوا منهم فأختارت تلك الأمة أن يكون الغرب قبلة لها فنادت وركعت لها قاداتها المقدسة عندهاالدعاة الحفاة عبدة الحياة فاشترطت الهة الغرب عليهم الأباحة المطلقة وانكار العصمة وان يقروا الجور عدل والزور حق والفساد اصلاح والجهل نور والضلالة هدى والشر خير والكذب صدق والشرك توحيد فقبلوا طائعين غير مرغمين.

فارتفع صوت الباطل عاليا ترفرف راياته المتعددة كل يعلوا بصوته على صاحبه ليكسب رضا ألهة الغرب

واستولة النفوس التي خبثت ((بسم الله الرحمن الرحيم : والبلد الذي خبث لايخرج نباته الا نكدا*صدق الله العظيم))-القرآن الكريم- فاتجهت جيوش الهة الغرب الى ارض المقدسات عراق الرافدين اعلنت اقامة الأصلاح

 وأي اصلاح الذي جاءت به الا وهو رفض القرآن الكريم الذي جاء به الرسول العربي محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم واعلنت قرآن الهها وهو ((ديمقراطية الأباحات العامة )) ولكن الله يعلم مايسرون ومايعلنون ,فامسكت السماء من مطرها فلاتمطر الا ترابا واقفرت الأراضي بعد ان غارت مياهها ورفعت البركات حتى اصبح قوت سنة لايمكث شهرا ومسخت النفوس وتحلت بخلق النميمة والكذب وصار السحت معاشهم والكذب والغيبة حديثهم والحرام حبيبهم والحلال بغضهم والجهل صفتهم حتى ارتفعت ادلتها معلنة

لكل الخلائق في ارض الله عالمها الأمي والمتعلم فيها منبوذ.

تعطى الثروات  لدول السطوات تتنعم بها واهل البلد يتحسرون على اقواتهم وملبسهم ومشربهم,ترى وجوههم كالحة من شدة الفقر واطفالهم سقيمة ولباسهم رث اشمأزت منهم العرب والأعاجم وهم لايفيقون من غيهم

((كل نفس رهينة بماكسبت )), بيوتهم من طين واكواخ وسقوفها من القصب والأخشاب البالية وآلاف المدارس الطينية بسقوفها المنخورة والتي علومهم اصبحت فيها تجارة بأثمان تقصم الظهور وشوارعهم

غير معبدة , اما حكمائهم اهل منة على الناس يتعاملون كما يتعامل التجار على سلعهم باهضة الأثمان يعجز عنها الفقراء ويستخفها الأغنياء داؤهم  غير معلوم ودوائهم يبعث السموم جهال لايعلمون تلقبوا بالعلماء بالمال والجاه صيدهم الحفاة العراة وندهم الفقراء البلغاء ((الذين لن يدعوا للمال قيمة ولا الجاه وسيلة تدينوا

بالعلم والأخلاق حتى ارعبوا السلطان والفساق وفضحوا الدعاة والمراق )) .

ذلك غضب الرحمن على كل عبد خوان تابع ومتبوع الذين نشروا الفساد في كل الربوع لايأتيكم الدجال الا بعد

ان تطلبوه فيجعل فيكم القتل الفجوع عندما تشرك الأمة فتسوء عليها الغمة بعد ان تخرج من حصن الولاية

فتكون للشيطان مطايا الا من عصمه الله واهتدى بعلم الهداية فأنه يصل الى تلك الغاية فيعتصم بحبل الله في

النهاية .

فتكون الأباحة اخذت مأخذها من النفوس بعد ان تعددت الطقوس منها عبادا للمجوس وأخرى تعبد عين الشموس واخرى عبدة ملذاتها وشهواتها فتقتل النفس المحترمة فلا من راد او معترض الا برمي الملامة

عليها وهي واجب نصرها ولكن الناس استخفت بها ولاتعلم أي مقربة لربها فهنيئا لها ولمن تبعها انها نفوس زكية لربها راضية مرضية خلقت من فاضل طينة حجج الله الزكية.

فهنا يحق القول على عبدة العجول ويلات وويلات تترادف فيها المهلكات لونزلت على الجبال لدكدكتها وعلى

الصخور لأذابتها وعلى النفوس لأحرقتها فلا رحمة بهم ولاملاذ لهم من عباد الرحمن الذين اذا هموا على الجبال لأزالوها وعلى الأشجار لقطعوها ---في اقصى الأرض مرعوب منهم وفي ادناها خاضع خنوع----

بدعواتهم تهلك جبابرة الملوك اولهم عين وآخرهم نون عندها تكون الولاية لآل فلان بعد صبر وجهاد وعند

ربك الأمجاد انه وعد مقرور في يوم له معاد.ونسأل الله التوفيق لمن انتصر لدين الله ونبيه واهل بيته صلوات الله عليهم اجمعين ولمن امر بالمعروف ونهى عن المنكر وحارب الطغاة والمنقلبين على اعقابهم والمشركين بالله والمنكرين لرسالة الأسلام والمغييرين لخلق الله والله على نصرهم لقدير.

 

الكاتب العراقي/هادي البارق


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق