]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

واحد أحد

بواسطة: Jamel Soussi  |  بتاريخ: 2011-11-16 ، الوقت: 13:41:09
  • تقييم المقالة:

ديوان " نهج الهدى "

 

 

 

واحد أحد

 

 

 

إلهي ..الكل يهرب و ينأى

 

و كم منافق مستبد،

 

 

 

إذا تعكّرت دنيا المرء

 

الأيادي تنزع و لا تمد..

 

 

 

و أنت حبلك موصول

 

عطاؤك كريم

 

صاحب جود و مدد.

 

 

 

إلهي ..كم ظلمت نفسي

 

كم طلبت الصفح ؟

 

كم مرّة سترتني

 

كم سترت من قال ألف مرّة

 

لن أعد.

 

 

 

لكني أشهدك و إن كتبت خطّاءا

 

إنّي موحد لك

 

ثابت على دينك لن أحد.

 

 

 

صخرة صمّاء

 

لن تقلعها رياح الجحود

 

و حقّك يا ذا العزّة و المجد.

 

 

 

ما مرّ يوم

 

دون ذكري لك

 

و الصلاة على حبيبك أحمد.

 

 

 

و شوقي في كلّ نفس

 

يزداد للروضة و المقام

 

لزمزم و الحجر الأسعد

 

 

 

للصفا و المروة

 

لأم القرى و أقدس بلد

 

 

 

إنّي أقسمت بأسمائك الحسنى

 

و بجميع الصفات

 

و بوالد و ما ولد

 

حبي لك يا ربي

 

أبدا لن يحد.

 

 

 

فأنت إلهي و ربّي

 

 من قبل أن أخلق

 

و بعد كساء العظام

 

و نفخ الروح في الجسد.

 

 

 

و أنّك ركني ألجأ إليه

 

ألهف من شوق رضيع

 

لحضن والدة لحظة أن تلد.

 

 

 

و أنّك غايتي و مناي

 

و أنّك نور العيون

 

و العقل و الفؤاد

 

 

 

و نهاية مقصدي 

 

و سيري و مسيري

 

و الرفيق و الزاد

 

و الهادي و المدد.

 

 

 

ربّاه لا أحصي لك عطاءا

 

كيف أدرك ما لا يحصى و لا يعد.

 

 

 

ربّاه إنّي أعانق نورك

 

كلّما فتحت المصحف

 

أو نظرت في جليل خلقك

 

في يقظة أو منام أو تأمّل

 

فآصفح عن ذهن كلما غفل أو شرد.

 

 

 

ربّاه ..الطريق قصير

 

ما بين نفخة في الروح

 

و آفتراش التراب للجسد.

 

 

 

ما بين سفر إلى اليقين

 

و خوض في الحياة

 

و  مفارقة أهل و بلد.

 

 

 

فعظّم ثواب  موحّد

 

و آقبل توبة 

 

من لا يشرك في أنّك 

 

الفرد الصمد.

 

 

 

أ. جمال السّوسي / ديوان نهج " الهدى " / شعر 2011

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق