]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لك الله يا مرسي 162

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-02-16 ، الوقت: 13:36:03
  • تقييم المقالة:

 

 

296- يا مؤيد للإنقلاب ...أرجوك شغل مخك :

 

أتوجه برسالتى هذه إلى كل مصرى ومصرية يحب هذه البلاد ويرجو لها الخير والنماء ؛إلى كل من آآلمه ما وصل إليه حالُ بلادنا العزيزة على نفوسنا من تردى واضح فى الأمن والإستقرار نتيجة ما تم على أيدى قيادات الجيش فى البلاد يوم أن تخلّوا عن مهمتم المقدسة فى حماية الحدود وتقوية الجيش لمواجهة الاخطارالتى تُحيط بنا فى محيطنا الإقليمى الساخن بالأحداث المتوالية مع وجود الكيان الصهيونى المُتربص فى الجوار..فقد دسّوا أنوفهم فى الشأن السياسى لحماية مكتساباتهم التى حققوها على مدار ستة عقودٍ كاملة من سيطرة على خيرات البلاد وقهرالعباد! فعمدوا إلى الإنضمام إلى مجموعة من الأقليات الإجتماعية "رجال أعمال فاسدين" والسياسية "الأحزاب العلمانية الكرتونية" والدينية "الكنيسة ورموزها" فى مواجهة الأغلبية التى شهد لها بذلك كل ما مر بنا من إستحقاقات إنتخابية يعلمها الجميع..إلى كل محبٍ لمصرإتفق أو إختلف مع الإخوان والرئيس فهذا شأنك وهذه قضيتك! لكنه لن يكون مبرراً لما نراه من غلٍ وحقدٍ وصل إلى حد التشفى فى الدماء التى أسيلت والأرواح التى أزهقت؛ والأعراض التى إعتدى عليها بكل وقاحةٍ وسفالة ؛ثم الرضا بما نحن فيه من إنهيار وتدمير لا لشىء إلا للتخلص من الإخوان! أين الثائرون على مرسى من أجل بعض المطالب والخدمات ؛ أصحاب الأصوات العالية والمتهكمة على الرجل الفاضل هشام قنديل...ولست أدرى لماذا تحولت غالبية الفتيات والسيدات المشاركات فى الفاعليات المؤيدة للسيسى وللإنقلاب إلى فنانات رقص شرقى!! ولماذا نسي البعض منا ما فعلته الشرطة بنا على مدار السنوات والعقود الماضية ؛حيث كانو دوما يدُ الطاغية التى تبطش بنا؛ وأصبحوا خصما للشعب وغريمه بما جنتْه أيديهم وبما تسسبوا فيه من إيذاء لنا فى كل إحتكاكٍ بهم فى الجامعات والإنتخابات بل وفى المواصلات كانوا هماً ثقيلاً على كل مواطن حتى رأينا البعض يرتضيهم شريكاً فى فاعليات 30يونيو وهم يهتفون لشهداءنا يا نجيب حقهم يا نموت زيهم!!                       إسمحوا لى أن أراجع مطالب يوم 30يونيو بضرورة عقد إنتخابات رئاسية مبكرة إعتراضاً منهم على سياسة الرئيس مرسى الذى حكم البلاد لفترة طويلة جداً! ولم يصنع فيها شيئاً يذكر بزعمهم ؛ لقد كان مطلبهم الهام والرئيسى هو إجراء إنتخابات رئاسية مبكرة ولم يتطرق البيان إلى ما تم فعله من حل مجلس الشورى وتعطيل الدستور والسطو العسكرى على إرادة الغالبية من المصريين..أسئلكم بربكم هل تحقق لكم ما حملكم على النفير ضد مرسى فى عامه اليتيم ؛ولن أسئلكم عن الحريات والكرامة المهدرة ؛أعلم أن قطاعاً منكم لا يلتفت إلى ذلك!! لكننى سأسئلكم عن الإقتصاد والأسعار كيف حالهم!!لوعن التيار الكهربائى هل إنتظم بعد وقف توريده إلى قطاع غزة! أسئلكم بعد علاقة الحب التى طفحت على شاشات التلفاز بينكم وبين الشرطة حتى إنحنى البعض منكم يوم30يونيو لينال شرف ركوب باشاوات الداخلية فوق ظهره ولسان حال الباشا يقول متستعجلوش يا جماعة كلكم حاتتركبوا! أسئلكم بربكم بعد علاقة الحب هذه كيف حال الشرطة والأمن معكم..أتفهم شعوركم باللذة والتشفى فيما حصل للإخوان فلقد تمت شيطنتهم حتى صاروا هم سبب كل مصيبة وبلية حدثت فى مصر وحتى تيقن القاصى والدانى من براءة مبارك ورجاله الطيبين!! وها هم يخرجون إلينا الواحد تلو الآخربملامح وجوههم المريحة! وطلعتهم البهية ؛وتم الزج بمجموعة الأشرارمن جماعة الإخوان المسلمين ومن على شاكلتهم؛ ما رأيكم دام فضلكم؟! لقد أصبحت ثورة الخامس والعشرين من يناير هى المتهم فى قفص الإنقلاب وأصبح حلمُ عيش حرية عدالة إجتماعية كابوساً يؤرقُ مضجع من تجرأ وتخيله واقعاً حياً فى بلادنا؛ وبإطلالة سريعة على فضائيات الفلول التى كان لها الفضل فى أكبر عملية تضليل وتزييف للحقائق ؛ فإنك ستكتشف أن الأمر منذ إعلان الكئيب عمر سليمان بيانه الشهير وحتى بيان قائد الإنقلاب"السيسى" لم يعدو كونه فاصل ثم نواصل! نعم هذه هى الحقيقة التى يتغافل عنها كثيرٌ من الناس ولست أدرى لماذا العناد والغباء فى الدفاع عن عصابة من اللصوص والقتلة ؛ لماذا الرضا بالدنيّة فى أمور الوطن بعدما كانت مطالبنا لا سقف لها أيام الرئيس المُنتخب!! ماذا يريد المتحالفون مع الإنقلاب من نصارى مصر؟ هل تشتاقون إلى مبارك وأجهزته الامنية ؛ إذن لماذا كان صراخكم وشكواكم من التمييز والإضطهاد.. وإلى شباب ورجال حزب النور ماذا عن الدعوة ومصلحتها؟ أظنها فى أحسن حالاتها بعدما تخلصتم ممن أعاق الدعوة وضيّق عليها!..ماذا تبقى ولم يحدث يا شعب مصر يا شباب مصر يا كل من أحب هذه البلاد وتمنى لها الخير والإستقرار ؛ ماذا تبقى ولم يحدث إلى الآن حتى نفيق !!

 

......................................................................................

 

297- بين الفيلد مارشال والفكاكة مارشال :

 

شاع ذكر القصة التي أوردها الأستاذ هيكل في كتابه (زيارة جديدة للتاريخ) عن (الفيلد مارشال) مونتجومري أنه لما جاء إلى مصر في مايو 1967 وقدموا إليه (المشير) عبد الحكيم عامر، وترجموا له رتبة المشير عامر بأنها (الفيلد مارشال) تساءل منتجومري لاحقًا في سخرية: أي فيلد ؟!، منوهًا أنه لم يسمع أن عامر خاض غمار معارك كبري يستحق عليها تلك الرتبة الرفيعة، لو إمتد العمر بالفيلد مارشال موتجومري لعرف أن تلك الرتبة العظمي قد صارت تعطى لمن لم ير ميدان قتال في حياته !!، ولا خاض غمار معارك كبرى ولا صغرى !!، فماذا تراه كان سيعلق ساعتها ؟!!.

 

 

 

    على الأقل المشير عامر رحمه الله شارك في حرب فلسطين ويقال أنه أبدى فيها شجاعة، ثم شارك في وقائع ثورة يوليو، ثم كان القائد العام للقوات المصرية في حرب 1956 قبل أن يحصل على رتبة المشير عام 1958، فهو على الأقل قد خاض القتال ضابطًا في القوات مع جنوده، ثم قائدًا عامًا للقوات، صحيح أن أداء القوات النظامية كان مهتزًا في حرب 1956، لكن على كل حال هناك وجه من الوجوه يسوغ حصوله على تلك الرتبة، ومع ذلك لم يسلم من سخرية مونتجومري، فما بالنا بالذي لم يخض معركة قط، أليس أولى بأن نسأله نفس السؤال الذي سأله مونتجومري: أي فيلد هذا الذي كنت فيه يا فيلد مارشال ؟!!.

 

 

 

   لكننا في مفتتح عهد إشتق عنوانه من كلمات الفيلد مارشال، (ده علم مش فكاكة)، والواقع أننا الآن نفهم تلك الكلمات التي هي شعار المرحلة، (إنها الفكاكة وليس العلم)، فالفيلد مارشال مونتجومري الذي عاش حياته في المعارك، ولم يرتقي إلى تلك الرتبة إلا بعد عامين من معركة العلمين، وبعد أن ساق القوات الألمانية أمامه من مصر إلى تونس وحرر مصر وليبيا  من القوات الألمانية، ثم شارك مع القوات الأمريكية في إجبار باقي القوات الألمانية في تونس على الإستسلام، ومنها إنتقل مع قواته إلى أوروبا ليشارك في حملة مشتركة مع القوات الأمريكية ايضًا في إحتلال صقلية والتقدم داخل إيطاليا، ثم شارك في الحملة العظمى على نورماندي في يونيو 1944 لتحرير فرنسا ومن ورائها أوروبا، ساعتها فقط حصل على تلك الرتبة في أواخر اغسطس عام 1944، ولو عاش (الفيلد مارشال) المسكين بيننا لعلم أن الفكاكة تعدل ذلك كله !!، وأن (الفكاكة) مارشال الآن تعدل (الفيلد) مارشال !!، وربما تتفوق عليها، فمن يدري، ربما أخترعوا لاحقًا رتبة (مشير أول)، وإلا فإلى أين سيذهب بعد ذلك، لابد أن يستمر النفخ في الذات العظمى، قالوا عنه في جريدة قومية (ما شئت لا ما شاءت الأقدار، وأحكم فأنت الواحد القهار)، و(قالوا أنه مكتوب في النبوءات منذ 700 عام)، وقلن له (إن أردتنا جواري فلسنا نعز عليك)، فلماذا لا يخترعوا له رتبة لاحقًا لم يحصل عليها أحد من قبله، وأهو كله بالفكاكة.

 

 

 

  تلك الفكاكة التي قادت من لم يحارب قط ليحصل على رتبة فيلد مارشال هي ذاتها التي تقود حياتنا وتسيرها في مصرنا الحزينة الآن، وهي ذاتها التي تجعل هناك دعوات لتلقيب ملحن رائعة (تسلم الأيادي) ليكون موسيقار الأجيال مثل عبد الوهاب، وتشبيه (تسلم الأيادي) بأغنيته (وطني حبيبي) أو (بلادي بلادي)، وهي ذاتها التي تجعل من توفيق عكاشة منظر العهد !.

 

 

 

    ولما أنطق الله أحد الجنرالات الكبار قبل عدة شهور وتساءل في رده على من يقولون أن ما حدث في 3 يوليو إنقلاب فقال في حديث مع مذيع مشهور: هو الفريق أول السيسي حصل على ترقية ؟!!، هو أخذ شيئ لنفسه ؟!!، ولما إنتشر هذا الفيديو بعد الترقية إذا بذات المذيع يبرر هذا بأن هذا الحديث كان منذ عدة أشهر !!، وهل سيظل السيسي للأبد بلا ترقية ؟!!، ونسي مذيعنا المشهور أن سيادة المشير كان برتبة لواء قبل 18 شهرًا فى أغسطس 2012، وقد حصل في ذلك الشهر على ترقيتين دفعة واحدة، فمازال أصلًا حديث العهد برتبة (الفريق أول) حتى يسوغ هذا المبرر الواهي، خاصة وأن أبطالًا عظامًا في تاريخ مصر تولوا وزارة الدفاع وخرجوا برتبة (الفريق أول) ولم يتم ترقيتهم لرتبة (المشير)، وقضوا في تلك الرتبة وقتًا أطول بكثير مما قضاه مشيرنا، ويزيدون عليه أنهم جميعًا من أبطال حرب أكتوبر المجيدة، لكن أحدًا منهم لم يمتد به العمر لعهد (الفكاكة)، ولم يكن في بطانته مثل مذيعنا المشهور الذي يوجه حديثه للأطفال فيما يبدو، ومن هؤلاء القادة العظام نذكر لمذيعنا ومن وراءه أسماء (الفريق أول كمال حسن علي)، و(الفريق أول يوسف صبري أبو طالب).  

يتبع : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق