]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خواطر لها صلة بالمرأة 45

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-02-16 ، الوقت: 13:31:05
  • تقييم المقالة:

 

 

110- المرأة المتبرجة تقول في الكثير من الأحيان " نيتي حسنة من وراء تبرجي ". هل يُقبل منها ذلك ؟ :

 

ج : إن المرأة عندما تتزين وتخرج من بيتها , لا تفعل ذلك للظهور فقط بمظهر لائق معتنى به كما تزعم الكثيرات , وإنما تفعل ذلك لاصطياد الرجال أو لإثارتهم أو لكسب إعجابهم , ولكن النساء لا يعترفن بذلك لغيرهن , بل يمكن أن لا يعترفن بذلك حتى لأنفسهن , لأن من عجائب صنع الله في المرأة أن المرأة لا تعرف نفسها في الكثير من الأحيان .

 

إذن لا يقبل من المرأة تبرجها ولو ادعت أنه تم بنية حسنة , وإذا صدقت امرأة في هذه الدعوى فإن أخرى تكذب . ومن جهة أخرى فتبرجها حرام مهما فرضنا نيتها حسنة , لأن النية الحسنة لا اعتبار لها شرعا مع ما حرم الله تعالى . وعلى المرأة المتبرجة أن تعلم بأنها وقد عصت بتبرجها ربَّها فإن لنا 100 حقا وحقا في أن نشك في نيتها ونعتبر أنها تحب نشر الفتنة في أوساط الرجال خاصة إذا كان تبرجها فاضحا . صحيح أن المرأة في بعض الأحيان تتبرج لأن التبرج أصبح موضة معمول بها عند الكثيراتِ من النساء المحيطات بها , لكن لو كان هذا هو السبب الوحيد فلماذا لا تقلد الكثيراتِ كذلك ممن يحطن بها وهن متحجبات ؟ لماذا ؟!. والجواب هو كما ذكرتُ هو أن تبرجها يدل – غالبا- على فساد نيتها , وأنها تريد إثارة الرجل وإشعال النار في غرائزه المشتعلة أصلا , وإلا كيف نفسر أن الرجل الذي لا يثيرُ كشفُ صدرِه وساقيه وفخذيه إلا القليلاتِ من النساء وإلا في القليل من الأحيان فقط , نجده يستر عادة هذه الأجزاء من جسده سواء كان مؤمنا أو كافرا وسواء كان لوحده أو مع نساء ؟ . أما المرأة التي يثير الرجلَ كشفُ أي جزء من أجزاء جسدها ما عدا الوجه والكفين , بل إن رؤية الوجه والكفين من المرأة قد يكون مثيرا للرجل بدليل أن النبي عليه الصلاة والسلام  أخبر عن نظرة الرجل إلى ذلك بأن (الأولى لك والثانية عليك ) . قلتُ : أما المرأة التي تثير الرجلَ بهذا الشكل فنجدها للأسف الشديد تكشف ما نهاها الله عن كشفه وتكشف من جسدها هي ما لم يكشفه الرجل أمام المرأة من جسده هو , وتكشف ما تعلم يقينا أن كشفه مثير ومثير جدا للرجل. فكيف نفسر هذا التبرج من المرأة بالله عليكم يا رجال , ويا نساء ؟!.

 

111- ما نظرة الإسلام لامرأة تلبس سروالا وقميصا ( رجاليا ) ومعطفا وتلبس خمارا تستر به شعرها وعنقها وأذنيها . هل يعتبر هذا حجابا شرعيا ؟

 

ج : هذا اللباس هو أحسن بالتأكيد من عري ومن لباس شفاف أو ضيق أو قصير , لأن فتنة الرجال بهذا اللباس أقل من فتنتهم بالآخر . لكن من جهة أخرى فإننا نقول بملء أفواهنا بأنه حجاب لا يمت إلى الحجاب الشرعي بصلة لأن فيه تشبه للمرأة بالرجال . وأنا أقول دوما – جادا ومازحا في نفس الوقت - عن المرأة التي تلبس مثل هذا ( الحجاب! ) بأنها " رجل يلبس خمارا " ! .

 

112- ما حكم الإسلام في قراءة القصص الغرامية ؟ :

 

ج : لقد أمرت الشريعة بغض البصر وحفظ الفرج ، ورتبت على ذلك الثواب الجزيل والأجر الكبير , ولا يسهل على الإنسان قيامه بذلك إلا إذا تجنب كل وسيلة من شأنها أن تهيج الغريزة وتدعو إلى المنكر . وقراءة القصص الغرامية لها أثر سيئ في تعليق القلب بغير الله والولوج بالنفس إلى أودية العشق المحرمة ومتاهات الخيال الباطل . وقد جاء في الحديث" العينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع , والقلب يهوى ويتمنى ، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه " رواه مسلم . وللقصص الغرامية حظ كبير من هذا الحديث ، فإنها موجبة لتمني القلب وتفكيره فيما حرم الله، والمفروض أن هذا كاف للقول بتحريم قراءتها . وليس هناك ما يسمى بالحب البريء ، فإن الأصل تحريم العلاقة بين الرجل والمرأة إلا بما أحل الله من الزواج . وما الحب البريء إلا صورة من صور العشق الموجبة لبعد القلب عن الله وتعلقه بغيره وقربه من الشيطان ودخوله في حزبه . والمرء الصالح ينبغي له أن يهتم بما يعود عليه بالأجر والثواب والمنفعة ، وذلك بقيامه بحق ربه وحق أهله ، وبأداء الفرائض ، واجتناب المحارم ،وقراءة القرآن ، والمحافظة على ذكر الله والدعاء ،وحضور الدروس الدينية النافعة ،والمشاركة في الأنشطة الهادفة ، وسلوك طريق الدعوة والنصيحة للأهل والأقارب والأصدقاء ، والاشتغال بقراءة المجلات الإسلامية النافعة ، وقراءة سير الصالحين والصالحات . وهذا كله من وسائل التسلية والمتعة والفائدة .

 

ثم أضيف :

 

وفي مجال الاقتناء أو المطالعة : هناك فرق بين أن تكون الكتب علمية وبين أن تكون غير ذلك . أما إذا كانت من الصنف الأول فلا بأس من الاقتناء والمطالعة خاصة بالنسبة للكبار من الرجال أو النساء . أما إذا كانت من الصنف الثاني الذي يثير الغرائز الجنسية ويشعل النار فيها , فالواجب شرعا تجنب اقتنائها أو مطالعتها , بل المطلوب هو تحذير الغير من ذلك .

 

 

 

يتبع : ...

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق