]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نكتة وتعليق عن المرأة و... والطفل 39

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-02-14 ، الوقت: 21:31:11
  • تقييم المقالة:

 

77- "هكذا أنتم النساء يستحيل أن تحفظن السر" !!! :

 

قالت الأم لابنها وهي غاضبة " عندما يعود أبوك إلى البيت سأخبره بسلوكك غير المهذب" , فابتعد الولدُ بسرعة ... وعندما أصبح أمام الباب قال لها " هكذا أنـتـن النساء يستحيلُ أن تحفظن السرَّ "!!!.

 

تعليق:

 

1- مهمة تربية الأولاد مهمة ملقاة على عاتق الزوجين معا أو على عاتق كل من الأب والأم . يمكن أن نخـتلف : من هول المسئول الأول عن تربية الأولاد ؟!

·       هل هو الأب ؟ . ·       أم هل هي الأم ؟ . ·       أم أن الأب هو المسئول الأول عن تربية الذكور وأن الأم هي المسئولة الأولى عن تربية الإناث ؟. 

ولكن يجب أن نتفق جميعا , عقلا وشرعا وعرفا و... على أن كلا من الأب والأم مسئول ( ولـو بدرجات مـتـفـاوتـة ) عن تربية أولاده وبـناتـه .

 

2- نـجد – غالبا – الأمَّ متساهلة مع الأولاد بحكم قوة عاطفتها أو بحكم غلبة العاطفة عندها ,كما نجد - في الغالب – الأبَ متشددا مع أولاده بحكم قوة عقله وضعف عاطفته وطبيعته الفطرية المائلة إلى الخشونة ...

 

3- مهما انزعجت الأمُّ أحيانا من تشدد الأب , ومهما انزعج الأبُ أحيانا من تساهل الأم , فالمؤكد أن التربية السليمة والصحيحة لن تتحقق إلا بهذا التشدد وبذاك التساهل , ولكن بشرط واحد وهو التوسط والاعتدال وعدم المبالغة . إن تشدد الأب فيه من الخير ما فيه , بشرط أن لا يبالغ فيه إلى درجة يصبح معها التشددُ قسوة وعنفا وظلما وتعديا و ... وكذلك فإن تساهل الأم فيه من الخير ما فيه , بشرط أن لا تبالغ فيه إلى درجة يصبح معها التساهلُ ميوعة وانحلالا وإفسادا . 

 

4- الشجاعة تقتضي أن نقول الكلمة التي نريد أن نقولها أمام الشخص وقريبا منه , وأما أن نبتعد عن الشخص ثم نقول له ما نريد قوله , فإن هذا دليلٌ على خوف أو خجل أو جبن أو ... ولكنه في كل الأحوال ليس علامة على شجاعة أو جرأة أو قوة . 

 

5- لا يليق أبدا بالولد ( ذكرا أو أنثى ) أن يخاطبَ أمه بـهذا الشكل " " هكذا أنتم النساء يستحيل أن تحفظن السر " حتى لو كان معنى كلامه صحيحا .

 

6- المرأة لا تحفظُ السرَّ , وهي في الغالب نقالـةٌ سريعةٌ وغيرُ دقيقة للأخبار , ومنه قيل :

·       " إذا أردت أن تروج لرأي فخاطب به النساءَ ". ·       " المرأة أفضلُ وسيلة لنقل الأخبار ". ·       " المرأة أقدرُ على كتمان سرها , وأعجزُ عن كتمان سر غيرها ". ·       " المرأة تكتم ما لا تعرفُ فقط ! " . ·       " المرأة لا تحفظ السر وتنقل الأخبار الصادقة والكاذبة في نفس الوقت ". ·       " المرأة تُضخِّم الأخبار عند نقلها وتزيد من عددها ". ·       " المرأة تنقل الأخبار السيئة أكثر من نقلها للأخبار الحسنة ". ·       " السر في قلب المرأة كالسم , إن لم يخرج منها قـتلها ". ·       " الأسرارُ في نظر المرأة نوعان :

         - نوع تافه لا يستحق أن تحتفظ به .

         - ونوع آخر مهم جدا بحيث لا تستطيع أن تحتفظ به ".

   * " السرُّ الوحيد الذي تحفظه المرأة هو ذلك الذي تجهله " .

 

7-من سوء الأدب أن ينادي الإبن أمَّـه أو يتحدث عنها بمثل " العجوز ... الشايـبـة

( كما يقول الجزائريون ) ..." أو ما شابه ذلك . ولا يليق بالابن كذلك أن ينادي أمـَّـه باسمها المجرد " يا فاطمة ... يا عائشة ... يا زينب " , وهكذا ... وأذكر هنا بالمناسبة أنني أعرف أولادا هم اليوم رجالا ونساء يـنـادون أمَّـهم ( المسماة " فاطمة الـزهراء " ) منذ عشرات السنين بالحرف الأول فقط من اسمها , فينادونها ب " زَ " !!!.

 

8- نقول " غير المهذب " ولا نقول " الغير مهذب " لأن العبارة الثانية هي من العبارات الخاطئة لغة والشائعة كثيرا في دنيا الناس ... ولأن " الـ " لا يجوز أبدا إدخالها على " غـيـر " .

وفقني الله وإياكم لكل خير دنيا وآخرة , آمين .

  

78- " هذا ليس عدلا ...هو إسمه ( علي ) وأنا اسمي ( محسن محمد الهادي ) " !:

 

في وقت الراحة تشاجر تلميذان , فأمسك المعلم بأذنيهما , وطلب من كل واحد منهما أن يكتب اسمه 200 مرة , فقال أحدهما " هذا ليس عدلا يا سيدي ...هو إسمه ( علي) وأنا اسمي ( محسن محمد الهادي ) " !!! .

 

تعليق :

 

 

1- مما ذكره الشيخ محمد صالح المنجد وهو يتحدث عن الآداب الشرعية لتسمية الأبناء :

الاسم عنوان المسمى ودليل عليه وضرورة للتفاهم معه ومنه وإليه ، وهو للمسمى زينةووعاء وشعار يُدعى به في الآخرة والأولى ... والأصل في الأسماء الإباحة والجواز ، غير أن هناك بعضالمحاذير الشرعية التي ينبغي اجتنابها عند اختيار الأسماء منها:

     ا- يحرم التسمي به :
    * التعبيد لغير الله عز وجل ... ومن الأسماء المعبدة لغير الله " عبد الرسول"  ، " عبد النبي" ، " عبد الأمير"  ،وغيرها ...
   * التسمية باسم من أسماء الله تبارك وتعالى ، التي اختص بها نفسَه سبحانه ، كأن يسمى" الخالقُ " أو " الرازقُ " أو " الربُّ " أو " الرحمنُ " ونحوها ...
   * التسمي بأسماء الكفار الخاصة بهم ، الدالة عليهم دون غيرهم ، مثل
" عبدالمسيح " و" بطرس" و"جرجس" ونحوها من الأسماء الدالة على ملة الكفر .
  * التسمي بأسماء الأصنام أو الطواغيت المعبودة من دون الله ، كالتسمي بـ " شيطان " ونحوه.
وكل ما سبق من الأسماء لا يجوز التسمي به بل هو حرام ، وعلى من تسمى به أوسماه به غيره أن يغيره.         
ب- يكره التسمي به :  
  * يكره التسمي بما تنفر النفوس من معناه من الأسماء ، إما لما يحمله من معنى قبيح أو مثير للسخرية ، كما أن فيه مخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم في الأمر بتحسين الأسماء .
 * يكره التسمي بأسماء فيها معان رخوة أو شهوانية ، ويكـثـر هذا في تسمية الإناث ، مثل بعض الأسماء التي تحمل أوصافا جنسية أو شهوانية.
 
* يكره تعمد التسمي بأسماء الفساق من المغنيين والمغنيات والممثلين والممثلات ونحوهم ، فإن كانوا يحملون أسماء حسنة فيجوز التسمي بها لكن لأجل معانيها الحسنة وليس لأجل التشبه بهم أو تقليدهم.
 
* يكره التسمي بأسماء فيها معان تدل على الإثم والمعصية ، مثل " سارق"  و" ظالم " ، أو التسمي بأسماء الفراعنة والعصاة مثل " فرعون"  و" هامان"  و" قارون ".
 * ويكره التسمي بأسماء الحيوانات المشهورة بالصفات المستهجنة ،مثل "الحمار" و"الكلب" و"القرد" ونحوها.
وهذه الأسماء المكروهة ، إنما يكره التسمي بها ابتداء ، أما من سماه أهله بذلك وقد كبر ويصعب عليه تغييرها فلا يجب عليه التغيير ".
ثم قال الشيخ : مراتب الأسماء خمسة
: المرتبة الأولى : اسميْ عبد اللهوعبد الرحمن.
المرتبة الثانية : سائر الأسماء المعبدة لله عز وجل : مثل عبد العزيز وعبد الرحيم وعبد الملك وعبد الإله وعبد السلام وغيرها من الأسماء المعبدة لله عز وجل.
المرتبة الثالثة :أسماء الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام ، ولا شك أن خيرهم وأفضلهم وسيدهم هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ومن أسمائه كذلك أحمد ، ثم أولو العزم من الرسل وهم إبراهيم وموسى وعيسى ونوح عليهم الصلاة والسلام ، ثم سائر الأنبياء والمرسلين عليهم جميعا صلوات الله وسلامه.
المرتبة الرابعة : أسماء عباد الله الصالحين ، وعلى رأسهم صحابة نبينا الكريم ، فيستحب التسمي بأسمائهم الحسنة اقتداء بهم وطلبا لرفعة الدرجة.
المرتبة الخامسة : كل اسم حسن ذو معنى صحيح جميل.
ثم قال الشيخ في الأخير : ويحسن مراعاة بعض الأمور عند تسمية الأبناء منها:
1- معرفة أن هذاالاسم سيكون ملازما له طوال حياته.
2- عند النظر في الأسماء لاختيار أحدها ، ينبغي تقليبه على وجوه عدة.

    3- التسمية حق مشروع للوالد لأنه هو الذي سينسب إليه ، لكن يستحب للوالد أن يشرك الأم في اختيار الاسم ويأخذ برأيها إن كان حسنا إرضاء لها.
 
   4- يجب نسبة الولد لأبيه ولو كان الأب متوفـيا أو مطلِّقا أو نحوه ، ولو لم يرْعَـه ولم يره البتة ، ويحرم مطلقا نسبة الولد لغير أبيه ، إلا في حالة واحدة ، هي أن يكون الولد أتى من سفاح والعياذ بالله ، فإنه ينسب حينئذ لأمه ولا تجوز نسبته لأبيه " . انتهى كلام الشيخ مختصرا وبتصرف .

 

2- تشاجرُ الأولاد الصغار أمرٌ طبيعي وعادي إلى حد كبير . وفي العادة هم يتشاجرون على أشياء ولأسباب تافهة ... وهم يتشاجرون الآن ولكنهم بعد وقت قصير يرجعون إلى بعضهم البعض , وكأن شيئا لم يكن . ومنه فيمكن أن نقول بأن شجار الأولاد الصغار أمرٌ مـمتعٌ وهو كالملح لا يحلو أمر الأولاد إلا به ... ولكن بشرط أن لا يصل الشجارُ إلى سب أو شتم أو كفر أو كلام بذيء فاحش أو إلى ضرب مبـرِّح يُـتلِـف عضوا أو يترك أثرا على جسد المضروب من الأولاد . 

 

3- كلما كبـرَ الأولادُ أو التلاميذُ ( في العمر ) كلما نـقُـص الشجارُ فيما بينهم وتحول التنافسُ فيما بينهم من التنافس على قوة بدنية مادية إلى التنافس على القوة الأدبية أو الأخلاقية أو الروحية أو الفكرية أو ... ما شابه ذلك .

 

4- تزداد قيمةُ المعلم أو الأستاذ عند الله وعند الناس ويكبـرُ نفعُـه كلما حرصَ على متابعة أمرِ التلاميذ في القسم وخارج القسم , وذلك بطبيعة الحال في حدود الإمكان وبدون أن يُكلفَ نفسَه فوق ما يطيق وكذا بدون أن يُـهمِـل أهلَـه ونفسَـه أو يقصرَ في واجبات دينية أو دنيوية .

 

5- رحم الله أيام زمان :

·       عندما كان التعليمُ في كل بلاد المسلمين طيـبا ومباركا . ·       وحين كاد الأستاذُ والمعلمُ أن يكون رسولا . ·       وحين كان التلميذُ - عموما – مـجـتـهدا في دراسته ومستقيمَ السلوك بشكل عام . ·       وحين كان التلميذُ يخافُ ويـحترمُ المعلمَ ويسمع له ويطيعه . ·       وحين كانت الأسرةُ والمعلمُ متعاونين كل التعاون على تربية التلميذ وعلى الصالح العام للتربية والتعليم والمجتمع الإسلامي المنشود ... ·       وحين كان المعلمُ يعاقبُ التلميذَ بأن يطلبَ منه كتابةَ " كذا " 100 مرة أو أكثر أو أقل , وكان التلميذُ يلتزم بالعقوبة وهو راض وخاضع ومستسلم , وكانت العقوبةُ تأتي بثمرتـها وفائدتها في أغلب الأحيان .

آه ثم آه ثم آه , أين كان التعليمُ في بلادنا بالأمس القريب وكيف أصبح اليوم ؟!.

 

6- أنا أرى (وهذا رأيي الخاص ليس إلا ) أن الأفضل أن يسمِّـي الأهلُ الولدَ (أو البنت) باسم بسيط يُنادى به عليه في الحاضر وفي المستقبل . هذا أفضل من اسم لن يُـنادى به على الولد بل سيُـنادى عليه بنصفه فقط أو بـجزء منه .

-       مثلا " شمس الهدى " , ثم ينادى عليها فقط ب " هدى  أو " شمس " . -       فاطمة الزهراء " ثم ينادى عليها ب " فاطمة " أو  " الزهراء " فقط . -       " مايـة عبير " ثم ينادى عليها فقط ب " ماية " أو " عبير " . -       " محمد الأمين " ثم ينادى  عليه ب " محمد " أو " الأمين " فقط . -       " طارق عبد العزيز " ثم ينادى عليه فقط ب " طارق " أو " عبد العزيز " .

وكذلك " أريج قطر الندى " , " محمد فخر الإسلام " , " شاهين ولي الرحمان " ,

" حذيفة عبد الرحمان " , " صهيب عبد الرحمان " , ... الخ ...

وأما إذا كان الإسم مركبا ونودي على الولد ( أو البنت ) به كاملا فإن الحرج يرتفع بإذن الله تعالى .


يتبع : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق