]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تلك النظرات

بواسطة: شرف احمد الشامي  |  بتاريخ: 2014-02-14 ، الوقت: 21:06:44
  • تقييم المقالة:

 

شعرت بالتعب و الإرهاق الشديد حتى أني كنت أترنح يميناً شمالاً كا المخمور شارب الخمر الرخيص ذو الطعم الرديء والراحة الكريهة ....بالكاد أرى العالم أمامي وأدرك من حولي...الوضع كان سيء ...ولا ينذر بالخير.

انا في الجامعة ...ولي امتحان بالغه العربية قريب لا يفصلني عنه سوى ساعتان ويجب أن استعد له ... وأكون متحضراً و ألا سيكون الفشل هو المصير وأنا لا ارغب باهكذا حال.

ساعدت نفسي متحملاً ضعفي و وهن جسمي إلى مقصف الجامعة ... طلبت الشاي لاستجمع نفسي و اشحذ قواي ...لم يكون هناك الكثير من الطلاب و المقصف كان شبه فارغ فرصه رائعة لأخذ الراحة و الاسترخاء.. وهذا ما كنت احتاج.

وأنا أعيش لحظة الهدوء في كرسيي مستمتعاً بالشاي لوحدي ...أتأمل السماء التي يتخللها الصفاء الأزرق بجانب الشمس التي كانت مسترخية على أنغام السكون معي ...دخلت مجموعه من الفتيات أتيت من إحدى بساتين العلم التي بالخارج ..يرغبن بالطعام و حلو الشراب و الراحة التي بالمكان.

جلسن بالمقاعد.. ينتظرن وصول الطعام...أحداهن كانت ذات جمال و حسن أخاذ ..كان واضحاً عليها الحس والرقي..ووازت حسن السماء و الشمس..حتى اللحظة الجميلة لم تستطع مماثلتها في الحسن ...فقد كانت حقاً فاتنة .

تحدث صديقاتها بعلي وكان حديثها أمر يجب أطاعته ...حركاتها رزينة تدل على الثقافة الكبيرة و العلم الوافر ..تصرف النبيلة ألمنحدره من أسره عريقة ...عند رويتهن سيبدو لك أنها أميره تستشير خدمها.

أنا جالسً في مكاني أحاول أن انهي اللحظة الجميلة التي أعيشها...عندما بدأت شراره نظراته أولى....هي ترى شاب يشرب الشاي في هدوء بجانبه كتبه و يفكر في همومه....ينتابها الفضول أكثر... تجدد نظراتها ألي.. وأنا كأي شاب يشعر بالاستغراب و الفضول...ويحاول اللحاق بتلك النظرات.

نظراتها تقول من أنت...ما هو سرك.....ما هو شغفك....

وبابتسامه عاديه أنظر له أنا.. سالاً عن الحال.....

 ترد لي و الابتسامة تملئ وجها .....بنظره الإعجاب....وقول الحب

وأنا على حالي أوجه نظري أليها بابتسامتي العادية البريئة التي لا تحمل الكثير.... تحمل فقط اعترافي بجمالها...

بنظره ساحره قالت قولاً بسيطاً......أتمنى أنا أعرفك....أن أفهمك.....أنا اعرف ما وراء تلك العينين التي تخفيان الكثير.

ابتسمت لها أكثر.. ليس لكثر الإعجاب إنما لمرح الحديث....أنا هنا ....هذا ما قلت لها .

ضحكت لمدى جنون اللحظة ...حركت رأسها قليلاً....وقالت بنظره حادة لم افهما ...ألا أني أدركت القول فيها ...إلى اللقاء القريب.

وغادرت هي وصديقاتها لقضاء شأنهن...

وأنا ذهبت إلى شأني و الغرابة تملئني وتشغل تفكيري الحيرة....ما كل هذا.

   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق