]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تابع مقال الروح الوطنية في شعر المقاومة بتافيلالت "الشيخ سيدي الطاهر الإفراني نموذجا"

بواسطة: الباحث والشاعر: حسن حماني  |  بتاريخ: 2014-02-14 ، الوقت: 16:38:55
  • تقييم المقالة:

المحور الأول: الصورة المعجمية في قصيدة الشيخ الطاهر الإفراني

     تتمحور قصيدة الشيخ الإفراني حول الديانة الإسلامية باعتبارها ديانة فكر وعلم وجهاد، أي ديانة تدعو إلى الرقي الحضاري والتقدم الفكري، من هنا لم تكن المعركة ضد الاستعمار لتستوحي من الإسلام كونه ديانة للتعصب الفكري أو الإيديولوجي ضد النصارى، بل هي معركة توحد أبناء منطقة تافيلالت ليناضلوا بزعامة القائد التوزونيني ضد تخلفهم، وضد الاستعمار في آن واحد، أي معركة، لترسيخ عقيدة الإسلام، قائمة على مكافحة الجهل و(السبات)، والتخلف الذي هو أصل ضعف الأمة. فالإسلام دين يدعو إلى طلب العلم والمعرفة والتسلح بالتفكير الحضاري الراقي والمنفتح على لغات وثقافات العالم، إنها وحدة قبائل تافيلالت ضد تخلف المنطقة وضد المستعمر الذي يسعى إلى الحفاظ على هذه الوضعية حتى يضمن تفرقتها ودوام استغلالها.

     يتمثل الغرض من هذه القصيدة في محاربة الطغيان والاستعباد والتخلف والجهل والتبعية، كما هو الشأن في هذه الأبيات، ومن أجل هذا الغرض استعمل الإفراني معجما معروفا لا يخرج عن التصريح المباشر بلفظ النضال، والجهاد، وبلفظ تحيل دلالته على ذلك مما يحقق انسجاما معجميا ودلاليا في الوقت نفسه. وهذا ما يوضح بأنه معجم تقليدي ما دام لا يخرج عن حماسة التوزونيني(فثق يا ولي الله بالنصر، استعن بربك، انبذ للعدا، لاتتهيب كثرة العسكر، لا تخش إلا الله، كن مستعينا بالتيقظ، حاذرا خداع العدا جاهد بحزب الله أعداءه).

     ولا تنتهي وظيفة الأدب عند الدلالة المعنوية للألفاظ والعبارات، بل تضاف إلى هذه، وظيفة أخرى. فالأدب محرض ومعبئ للنفوس، يشحن الأفراد بالقوة النفسية التي تجعلهم قادرين على مواجهة حالات اليأس والقنوط والضياع، والظلم الذي أتى به المستعمر. فقصيدة الإفراني تعبر فنيا وبمعجم واضح عن معركة التحرر من الظلم بشتى الطرق، ونشر الدعوة، كما هو الشأن في هذه الأبيات التي ارتكزت على النضال بحزب الله:

فجاهد بحزب الله أعداءه تفـــــــز      بنصر وفتح منجز صادق الوعد

فلا برح النصر العزيز مصاحبا      لواءكم المعقود في طالع السعـــد[1]

     استعمل الشاعر في هذا النص معجما معروفا ومستعملا إلى درجة يمكن القول إننا أمام نص قديم (الصارم الهندي، صبا، البان والرند، الطرد، للعدا..)، لكنه رغم ذلك يتجاوز في مقاطع أخرى دلالة المعجم التقليدي ليوظف معجما حديثا، لأن الشاعر يحيي من جديد كنزا متراكما ليرغم قارئه على تواصلٍ أقصى، فليست هناك كلمة أكثر شعرية من غيرها، والميزة الوحيدة التي لنا اعتبارها هي قوة الدلالة. أنظر الآن إلى بنية المقطع، انطلاقا من المعجم المصنف في هذا الجدول، وأقرأ فيما بعد دلالته:

المعجم الحديث

المعجم القديم

القائم المنصور

الجد

روضة

دين الله

أتيت من السعي الموفق للرشد

سعيت

الجهاد

لم تهتف

يعتصم

.........

مبدد

الصارم الهندي

صبا

البان والرند

العدا

الطرد

لواءكم

الرند

........

            

     ألاحظ من خلال الجدول أن الإفراني استعمل معجما تقليديا وحديثا في الوقت نفسه، وصورة يرسمها تفاعل المعجمين، الذي عبر من خلالها عن نضال وجهاد التوزونيني ضد المستعمر حيث قال:

على القائم المنصور بالجد والجد          مبدد شمل الكفر بالصارم الهندي

سلام كما هبت صبا سحــــــرية           على روضة مطلولة البان والرند

وبعد فدين الله يشكر مابــــــــــه             أتيت من السعي الموفق للرشد[2]

     هكذا نخلص إلى كون المرجعية الجهادية للتوزونيني كانت متنوعة ومتعددة في منطقة تافيلالت مما دفع الإفراني إلى تحميسه فنيا لأنه بطل مجاهد دافع عن الدين، ووحدة منطقة تافيلالت، بهذا انخرط شاعرنا بـألفاظه المختلفة، أولا في التقليدية وعبر عن تأثره بها، فعمل على التعريف بالتاريخ العربي الإسلامي لمنطقة تافيلالت وتمجيده، والمساهمة في البرنامج الإحيائي لمكونات النص الشعري القديم.

      لن يتوقف الإفراني عند هذا الحد بل سيخوض تجربة التطوير والتحديث مع الرومانسية التي فتحت المجال للحداثة الشعرية بحيث كانت تجربة جهادية أكثر ثروة، وفي الوقت نفسه أكثر ترابطا مع التراث من أجل تنويره وإعادة صياغته بطريقة تنسجم والواقع العربي.

     يتضح من خلال هذه الأبيات أن منطق التوزونيني هو الجهاد والدفاع عن تافيلالت، فحقق أسلوبه ومنهجه أقصى مستوى من الجهاد، وبذلك جاءت كلمات الإفراني في نصه هذا، عادية ومباشرة تمارس شعريتها ضمن سياقها التركيبي، أي ضمن علاقتها بالكلمات الأخرى ودلالاتها.

المحور الثاني: الصورة التركيبية في قصيدة الشيخ الإفراني

   لقد استغل دارسو الشعر والنصوص الأدبية بصفة عامة مفهوم التكرار ومفهوم التردد لرصد الحقول الدلالية المركزية في المتن الإبداعي، وذلك بهدف تحديد مختلف أنواع الوعي والعمل على نقله إلى القارئ أو المتلقي، ومعنى ذلك بالنسبة إلينا أن الهدف من تجميع الوحدات المعجمية داخل محاور محددة إنما هو فقط، فيما يخص الإبداع الفني، رصد للحقول الدلالية التي تمثل وعي الذات الإبداعية ضمن حركة أدبية معينة، أو مرحلة تاريخية محددة. ولذلك فإن ألفاظا من قبيل: (المكر والحتل والكيد)، وكذلك (الحرب والجهاد) ألفاظ قد تختلف من حيث سماتها المعجمية الخاصة، ولكنها في النص الفني تتميز بسمات دلالية متقاربة إذ تحيل على حقل دلالي واحد متطابق العناصر، خاصة إذا تكررت ضمن سياقات متشابهة ومنسجمة. من هنا فالألفاظ الأولى يجمعها حقل دلالي يتجلى في كيد المستعمر لأبناء منطقة تافيلالت، مما حث التوزونيني على الجهاد والنهوض ضده، كما اتضح في لفظي الحقل الدلالي الآخر (حرب وجهاد)، ومعناه أن الإصلاح والجهاد شكلا معركتين اثنتين يخوضهما الزعيم التوزونيني في وقت واحد. وأقصد بذلك المعركة ضد التخلف الرهيب الذي كانت تعاني منه منطقة تافيلالت، الشئ الذي جعل المستعمر قادرا على السيطرة والتجبر، ثم المعركة ضد هذا المستعمر بالرغم من حالة عدم توازن قوى المواجهة والصراع.

     لقد تناول الشاعر الإفراني الحديث عن لغة وصفية بالدرجة الأولى تعكس نضال وجهاد التوزونيني لحل مشاكل ومعاناة أبناء تافيلالت، لأنهم كانوا رافضين للعبودية والاستغلال التي جاء بها المستعمر، هكذا شكلشعر الإفراني ثورة إصلاح وتحديث وتقدم وانخراط في قضية إنسانية هي النضال والكفاح والجهاد من أجل الحرية.

     يلاحظ أن قصيدة الإفراني جاءت زاخرة بمقومات أسلوبية، أذكر منها الجمل الاسمية التي اتسمت بقلتها، "الجد مبدد شمل الكفر" ، "دين الله يشكر"، "نصر الله خير من الجند". في حين عرفت الفعلية سيادة ومنها:"هبت صبا سحرية على روضة "البان والرند"، "أتيت من السعي الموفق للرشد"، "سعيت لإنقاذ الهدى من معرة الضلالة"، "لم تهتف بعمر ولا زيد"، "ثق يا ولي الله بالنصر"، "انبذ للعدا كل ما عهد"، "لا تتهيب كثرة العسكر"...

 ألاحظ من خلال استقرائي للنص الشعري غلبة الجمل الفعلية على حساب  الجمل الاسمية، وهذا الأمر فيه إشارة إلى الكفاح الذي قام به التوزونيني في منطقة تافيلالت، حيث ساهم بالغالي والنفيس في سبيل إنقاذ الهدى من معرة الضلالة، وقد جاهد متكلا على الله لنصرة الدين الإسلامي، والنهوض بهمم المسلمين بتافيلالت، وهذا الأمر حرك لسان الإفراني في تشجيعه وحماسته.

      وإذا تأملت طبيعة الأفعال المستعملة أجدها مرتكزة في صيغة الماضي والأمر، مثال ذلك:هبت، أتيت، سعيت، الكفر، قمت، وكلها أفعال حركة مما يوحي إلى حركة التوزونيني الجهادية، لأنه كان علما من أعلام الحركة النضالية بتافيلالت طارد المستعمر بقوته وحياله.

     وألاحظ أن هذا النص يزخر بأسماء كثيرة منها: القائم، الجد، مبدد، الكفر، الصارم، سلام، البان، الرند، دين الله، العسكر، نصر، إنها أسماء مبرزة لمكانة التوزونيني، بما اتسم به من القيم النبيلة، مثل الصبر والجد قصد إبعاد الكفر عن البلاد رغم غلبة المستعمر من حيث العدة والعدد، لأن التوزونيني استعان بالله حتى حقق النصر لتافيلالت.

    ولا أقصي مساهمة الحروف في تشكيل نسيج النص، وما لها من دور كبير في خدمة غرضه المنشود، حيث أجد منها: حرف الجر"على"، و"الباء"، "من"، "في"، وهذه الحروف قامت بدورها الفعال لخدمة غرض النص الأساس، فهي حروف أثبتت معنى الكلمات كما هو في قول الشاعر "بالجد"، أي أن الجهاد كان "بالجد" وليس بشئ آخر، لأن هدفه هو النصر، وكذلك جاء في قوله "على روضة"، وهذا يوحي إلى أن الشاعر يفشي التوزونيني السلام كما تهب الرياح الشرقية على مكان جميل مليء بأنواع الزهور والورود. وكذلك قوله:"استعن بربك"، و"جاهد بحزب الله"، فحرف الباء أتم معنى الكلام، حيث لا يمكن للتوزونيني الاستعانة بغير الله، وبهذا حقق النصر رغم جيشه القليل، وضعف إمكانياته، يقول الله سبحانه وتعالى : { ... كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإذْنِ اللَّهِ واللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ } [3].

المحور الثالث: الصورة الشعرية في شعر الشيخ الإفراني

  ـ مكونات الصورة وأثر الجهاد في توجيهها

    تجدر الإشارة إلى أن العلاقة الحميمية التي ربطت التوزونيني بواقع تافيلالت، أفرزت لنا شعرا يعتمد الصورة أساسا للتعريف بهذا الواقع، بل أكثر من ذلك فإن الصورة كانت مكونا فاعلا في نقل التجربة الجهادية، فالقدرة على التصوير تمكن من كشف العالم الحقيقي للشاعر، وتبعده عن كل تعقيد من شأنه أن يشوش على المتلقي والمبدع، بيد أن فهم المضمون التصوري لتجربة الشاعر الإفراني يفرض علينا التركيز على مكون أساسي يشكل عماد البنية الإبداعية، في إبداع شاعرنا، وأعني بذلك الخطاب الوصفي، حيث قال:

على القائم المنصور بالجد والجد    مبدد شمل الكفر بالصارم الهندي

سلام كما هبت صبا سحريـــة        على روضة مطلولة البان والرند

وبعد فدين الله يشكر مابــــــــه       أتيت من السعي الموفق للرشــد

سعيت لإنقاذ الهدى من معرة ال    ضلالة إذ سامته بالعكس والطرد[4]     

  ألاحظ من خلال قراءتي لهذه القصيدة، أن الصورة الجزئية عنده تتمثل في  قوله:

الجد مبدد شمل الكفر بالصارم الهند[5].

      يتضح من خلال هذه الصورة بعدا غرائبيا يتجلى في كون الجد يبدد  شمل الكفار بالصارم، وكأن الجد يحمل سيفا ويحارب الكفر، مما يوحي إلى أنسنة الجد لأنه حل محل الإنسان وقام بدوره، وإذا تأملت هذه الصورة في بعدها الباطني، أجد أن الجد الذي قصده الشاعر، وأعطاه صفة الإنسان منسوب إلى القائم والمجاهد التوزونيني، فجده وصرامته وحزمه حارب الكفر في منطقة تافيلالت.

وقد تناول الإفراني صورا أخرى من بينها:

"فدين الله يشكر مابه"[6].

   تحمل هذه الصورة في طياتها بعدا مجازيا، حيث أسندت من خلاله صفة الشكر للدين، أي أن الدين أصبح كالإنسان يشكر، وما أثار انتباهي باعتباري قارئا نموذجيا هو أن الشكر ليس من السمات المعجمية التي ينتقيها الدين، لكن من سمات الإنسان، وهذا ما أضفى عليها طابعا مجازيا ومعنى ذلك أن الإسلام يحب من يدافع عن الدين؟ لأن الدين  ركيزة من ركائز المجتمع، فالمسلم لا يمكنه أن يحقق مبتغاه بدون الدفاع عن الدين، لأن الدين هو الذي ينصر المسلم في الجهاد والنضال، وفي جميع الحركات النضالية والجهادية، وهذا يعود إلى كون الاهتمام بالدين الإسلامي هو اهتمام بالله والرسول.

   ولاحظت من خلال قراءتي في البيت الرابع صورة شعرية ساهمت بنصيبها في تقريبي من محتوى النص. والتي قال فيها الإفراني: سعيت لإنقاذ الهدى من معرة الضلالة.

    يتمثل البعد الإيحائي في هذه الصورة في كون التوزونيني، بفضل جهاده ونضاله، دافع عن الإسلام، وعن مسلمي تافيلالت حيث كان جهاده من أجل الدعوة الإسلامية، وتحقيق النصر للإسلام في تلك المنطقة ضد أعداء الإسلام، أي ضد المستعمر الفرنسي الذي حاول بمكره ونفاقه، وخدعه السيطرة على هذه المنظفة ونهب خيراتها، فقد استغل ضعف أبنائها من أجل الاستحواذ عليهم، لكن ما استطاع بفضل الله، وبفضل جهاد التوزونيني، ومجاهدي تلك المنطقة.

 

 

 

 

 

 

 

خلاصة

    أستخلص مما سبق أن الإفراني قد مدنا بغزارة شعره، وتطور فكره، وجادت علينا قريحته بما ملكته من أقوال حول قضية الاستعمار بتافيلالت، والذي شكل عائقا من عوائق تطور وتقدم البلاد، لأن هدفه تخريبي لا إصلاحي، من هنا قد استنتجت أن هذه الدراسة تضمنت مجموعة نتائج أجملها فيما يلي:

1ـ حياة التوزونيني اقترنت في جميع أطوارها بالعمل الجهادي.

2ـ كان التوزونيني ذا رؤية إصلاحية لمنطقة تافيلالت، تزامنت مع عمله الجهادي، لذلك فإن الفكر الإصلاحي هو فكر ضد الاستعمار.

 

ملـحــــــــــق

      قصيدة الشيخ سيدي الطاهر الإفراني المدروسة:

على القائم المنصور بالجد والجد          مبدد شمل الكفر بالصارم الهندي

سلام كما هبت صبا سحــــــرية           على روضة مطلولة البان والرند

وبعد فدين الله يشكر ما بـــــــــه            أتيت من السعي الموفق للرشــد

سعيت لإنقاذ الهدى من معرة ال           ضلالة إذ سامته بالعكس والطرد

وقمت بمفروض الجهاد توكــلا           على الله لم تهتف بعمرو ولا زيد

ولا تتهيب كثرة العسكر الــــذي           تراه فنصر الله خير من الــــجند

ولا تخش إلا الله فالله كالئـــــي           فمن يعتصم بالله لم يخش ما يردى

وكن مستعينا بالتيقظ حــــــاذرا           خداع العدا بالمكر والختل والكيد

فما لهم في الحرب صبر وإنما            جميع قواهم في مكايد لا تجــدي   فجاهد بحزب الله أعداءه تفــــز            بنصر وفتح منجز صادق الوعد

فلا برح النصر العزيز مصاحبا          لواءكم المعقود في طالع السعــد

ولا زالت الأيام تدنى لك المنـــى           وتلحفك العلياء موشية البـــــــرد

إلى أن يعود الدين باسمك ظاهرا         على كل دين عاليا وارى الزنـــد[7]

 

 

 

 

 

 [1]محمد المختار السوسي، المعسول، جزء 16، مطبعة النجاح الدار البيضاء،  ط 1961، ص: 312.

[2]محمد المختار السوسي، مصدر سابق، ص:312.

[3]سورة البقرة الآية:[249].

[4] محمد المختار السوسي، مصدر سابق، ص:312.

[5] محمد المختار السوسي، مصدر سابق، ص:312.

[6]المصدر نفسه، الصفحة نفسها.

[7]محمد المختار السوسي، مصدر سابق، ص:312.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق