]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هي انا...سندخل الجنة وهم سيدخلون النار

بواسطة: رولا احمد سمور  |  بتاريخ: 2014-02-14 ، الوقت: 04:15:03
  • تقييم المقالة:

 

المقالة (٧):هي أنا..سندخل الجنةوهم سيدخلون النار.

"انني أحس على وجهي بألم كل صفحة توجه إلى مظلوم في هذه الدنيا...فأينما وجد الظلم، فذاك هو موطني". تشي جيفارا.

 

أؤمن أن الإنسانية، ذلك الشعور القوي بالغير، الشعور المرتبط بفضائل الإنسان الفطرية المقرونة بالمبادئ النبيلة التي لايمكن ان يساء فهمها، لايحدها دين، معتقد، جنس ، أرض أو وطن. والأدلة كثيرة حولنا.

 

فهاهي راشيل كوري، ناشطة السلام الأمريكية ، التي تم اغتيالها بواسطة بلدوزر عسكري إسرائيلي عندما دافعت عن هدم بيت في غزة. فلقد سببت هي ومن معها في تعطيل عملية الهدم قرابة الساعتين قبل أن تتقدم جرافة الهدم لتغتال هذه النفس الجميلة ..

 

وهاهو وارن بافيت ، المستثمر السبعيني الذي تربع على عرش "البليونيرية" بعد سحبه من زميله بيل غيتس، يخط سطرا جميلا في صفحة الإنسانية بتبرع يعتبر الأكبر في التاريخ.

 

فلقد تبرع بأكثر من ٨٠% من ثروته لصالح مؤسسة " بيل وميليندا غيتس" . وقد أنشأت هذه المؤسسة بتبرع كبير من بيل غيتس لصالح دعم الأبحاث الطبية و مساعدة الفقراء والمرضى فضلا عن تشجيع التعليم والتربية في أصقاع الأرض المترامية. روح لا يحدها دين، معتقد، طائفية ، جنس، نوع أو وطن!

 

وغير ذلك الكثير والكثير. أعمال ليست مقترنة بفقر أو غنى ، فراشيل طالبة جامعية، وارن مستثمر ثري، وغيتس ملك التكنولوحيا الذي بدأ من قبو منزله. 

 

يكفي كيف يربي الغرب أبناءه على أهمية العمل التطوعي منذ الصغر حتى يشبوا فخورين، وليس متفاخرين، بما أنجروا.

 

لا أميل لمدح أو مجاملة دولة أو جنسية معينة، فما خلقناكم شعوبا وقبائل الا لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، إنني أمدح أو انتقد الفعل لا الفاعل، الصفة لا حاملها، لأنني استغرب الوضع في بلداننا. فالأصل في عروبتنا : العطاء، الكرم، الحمية، النخوة والغيرة!

 

 ومن فضائل ديننا، الذي أؤمن أنه أسلوب حياة وليس حركات عبادات في أوقات معينة فقط: الصدقة، المشاركة، العطاء وألا ترضى لغيرك ما لا ترضاه لك! فأين نحن من هؤلاء!؟ يعصف الفقر والبطالة ببلادنا ويزداد الطمع والأنانية كل يوم عن سابقه! فنحن هم من يوجه الصفعات للمظلومين!!

 

كيف يعيش أغلبنا تحت خط الفقر ومنظومة الزكاة ركن من أركان ديننا؟! كيف سبقنا الغرب بذلك برغم تكفير بعضنا لهم؟! حتى رجالات الدين ينهون عن تشغيل أموال الزكاة في مشاريع هادفة ويصرون على الدفع النقدي!!

 

 ما هو الأفضل، أن ندفع للفقير مالا ليأكل ويشرب أم نخلق مشروعا وفرصة عمل ليعمل و يأكل من عمل يديه وعرق جبينه، حافظين بذلك كرامته وماء وجهه؟ اليد العليا خير من السفلى، كسرة خبز مغموسة بعرق الجبين أفضل من أطاييب طعام الصدقة.. أليس هذا ما نؤمن به؟!.

 

عندما أقرأ مثل تلك الأخبار عن التبرعات السخية والأعمال التطوعية أقول: هل سندخل الجنة لأننا مسلمون توقف نفعنا للإنسانية منذ دهور، وهم سيدخلون النار برغم ماسطروه من إنجازات متجاوزين حدود الجاهلية المتشبثين نحن بها!؟

 

أقر ، من تجارب شخصية، بما قاله الإمام محمد عبده: "في الغرب وجدت مسلمين ولم أجد إسلاما ، وفي الشرق، وجدت إسلاما و لم أجد مسلمين"

 

فهنيئا لنا تفاخرنا بأطلال التاريخ وقصص كرم أكل عليها الدهر شرب.

 

رولا سمور

نشرت تحت عنوان مختلف: العطاء لا حدود له في القبس يوم الاثنين ١٠ فبراير


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق