]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

صوت ملائكي لعصفورتان

بواسطة: Ayoub Arashi  |  بتاريخ: 2014-02-12 ، الوقت: 18:14:39
  • تقييم المقالة:

صوت كان له وقع السحر علي ،صاحبته فتاة ذات الخامسة عشر ربيعا ،جميلة كأقحوانة الربيع ،تجلس امامها دزينة من الاطفال المشدوهين بغناءها ،وانا مثلهم فاتحا فاهي دون وعي ومتلصصا من وراء حائط اسمنتي قصير ،شدوها البوهيمي ملئ روحي الوانا بعد احتضار وسوداوية كنت طامعا في التخلص منها ركضا كعادتي ولأغير الهواء الفاسد حولي ،فكان غناءها كنسمات الفجر المنعشةوكمطر قزحي يفيض عطرا ،سقت محيطها وسقتني لحظي المبتسم انذاك فشكرتها غيبا وعدت ادراجي دون ركض وابتسامة حياة تثير استغراب الناس حولي قد ارتسمت على صفيحة وجهي البائس. 
جميلة تلك الدهشة التي تنحتها طفلة في الخامسة من العمر عارية الصدر والقيد في وقت ظهيرة مملة كالجحيم ،بحرارتها فوق الاربعين ،زاد جنونها حضور ضيوف غير مرحب بهم من شخصي ،ملل كريه وخانق،وفي لحظة عنيفة انتظرها كالفرج،سمعت صوتها الغجري والحاد قادما من فوق سطح الجيران ،عراني بسرعة من سلبيات اليوم وسيطر على وجودي وقتل سقمي ،انعشني ...رأت تطفل عيني وترددي ،أحمرت خجلا ورديا وغادرت لتعود وقد سبقتها ضحكة متمردة ،خفت ان افقد هذا السعادة اللحظية فاسرعت لاخدر الزمن بسرقة فيديو قصير لها ،زاد خجلها وحدة صوتها ،وزادت سعادتي مستمتعا بمسرحيتها الغنائية ،وطلبت بموت أني غير مهتم بالحساب فاليوم حجي وطهارتي من الذنوب .
ايوب الطنطاوي


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق