]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

العودة الى العصور المظلمة!

بواسطة: شاهو القرةداغي  |  بتاريخ: 2014-02-11 ، الوقت: 22:15:58
  • تقييم المقالة:

 

 

عندما دخل ربعي بن عامر رضي الله عنه على كسرى ملك الفرس

فقال له كسرى: "ما الذي جاء بكم ؟؟"

فقال: "جئنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ؛

ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة ؛

ومن جور الأديان إلى عدالة الإسلام.."

  جاء الإسلام ليهدم جميع الاوثان ، سواءا أوثان الحجر أو أوثان الحجر من الطواغيت و الملوك و الحكام الظالمين. وقد أدرك الصحابة رضوان الله عليهم هذا الأمر و عرفوا أن جوهر الدين هو عبادة الله سبحانه و تعالى و عدم الخضوع لغير الله  ومحاربة الطواغيت الذين يأمرون الناس بعبادتهم من دون الله، سواءا كان بالسجود لهم أو طاعتهم المطلقة دون الله أو بأي شكل اخر من اشكال العبادة. و الإسلام كان النور الذي ينير الظلمات في بقاع الأرض، و كان النبراس الذي يضيء حياة العبيد الذين خضعوا لملوك الأرض و أصبحوا عبيدا لهم من دون الله، فأخرجهم الإسلام من تلك الحالة المزرية الى العبودية لله و الكفر بجميع طواغيت الأرض.

و عندما كان الإسلام يحارب الطواغيت و ينشر العدل و الوعي بين البشر، كانت المجتمعات الغربية مشغولة بعبادة ملوكها و الخضوع التام لهم، حتى كان الملك يقول أنا الدولة و لدي التفويض من الالهه لكي يسيطر على الناس و يجعلهم عبيدا له بحيث يطيعونه و يقدسونه و يخافون منه . واليوم وللأسف الشديد نرى أن مظاهر العبودية عادت الى البلاد الإسلامية ، بينما يغيب هذا الأمر عند المجتمعات و البلدان الغربية بحيث لا يتم تقديس حكامها بل يتم التعامل معهم كأفراد عاديين لا فرق بينهم و بين فرد من أفراد الشعب.   ولكن في بعض البلدان الإسلامية نرى أن الحاكم يتصرف كملوك أوروبا في القرون الوسطى، و يصف نفسه بأنواع الأوصاف .

و يقومون ببعض الممارسات و الحفلات التي تسمى بحفلات الولاء و يقوم الناس بالركوع لهذا الملك ! هل عادت عبادة الأوثان البشرية الى البلدان الإسلامية عن طريق الملوك و الطواغيت! أليس الركوع لغير الله شرك كبير في الدين و مذلة و إهانة و أمر مهين! كيف يرضى الحاكم أن يقوم الشعب بالركوع له ! و يجب أن نعلم أنه لا يوجد مبرر يبرر هذا الأمر ، لأن البعض يقول انه من باب الإحترام أو الحب أو التقدير للحاكم، كل هذه الأمور من الممكن القيام بها بدون الركوع و التصرفات المشينة التي لا يرضى بها دين و عقل و منطق في العالم.

  و الأسوأ من كل هذا أن يتم هذه الأفعال بإسم الدين و بذكر ايات و احاديث لإعطاء الشرعية الدينية لهذه التصرفات البعيدة كل البعد عن الدين و روح الدين الذي يدعوا الى المساواة بين البشر و محاربة الطواغيت و عدم تصريف اي نوع من انواع العبادة لغير الله. فعلا عدنا للعصور المظلمة، و لن نعود لمجدنا و تقدمنا الا بالعودة الى الدين و التمسك به على الوجه الصحيح بدون زيادة أو نقصان.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق