]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

راعوث، ديان: الحلم الصهيوني وصل إلى نهاية مساره - ترجمة نزار سرطاوي

بواسطة: نزار سرطاوي  |  بتاريخ: 2011-11-15 ، الوقت: 21:26:56
  • تقييم المقالة:

 

  راعوث، أرملة موشيه ديان: الحلم الصهيوني وصل إلى نهاية مساره ترجمة نزار سرطاوي


في الثلاثين من شهر تشرين الأول المنصرم، نشرت مجلة نيوزويك مقالة للصحفية الفلسطينية رلى جبريل كتبتها حول مقابلة أجرتها مع راعوث ديان، أرملة موشي ديانن الذي كان يشغل منصب وزير الدفاع في الحكومة الإسرائيلية إبّان حرب 1967.

 

 

بملابسها الأنيقة وبكامل زينتها، استقبلتني راعوث دايان، 95 عاماً، بابتسامة عريضة في منزلها الكائن في تل ابيب والمطل على البحر الأبيض المتوسط. ديان ذات الشخصية الكاريزمية، والذهن المتقد، والذكاء البالغ، هي أرملة موشي دايان، رئيس الأركان الأسطوري لجيش الدفاع الاسرائيلي وأحد أهم زعماء حرب الاستقلال عام 1948. وحقاً، فقد تحول موشيه دايان إلى رمز للقوة الوطنية خلال حرب الأيام الستة في عام 1967، عندما سيطرت إسرائيل على الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية ومرتفعات الجولان. وقد شعر الإسرائيليون أن من غير الممكن إيقاع الهزيمة بهم بوجود هذه الشخصية على القمة. بعد أن فقد عينه في أرض المعركة، اختار أن يرتدي على عينه رقعة سوداء، أصبحت علامته المميزة. خلال السنوات التي تلت وفاته، واصلت راعوث التصرف باعتبارها واحدة من السياسيين القدامى الأكثر جرأة في إسرائيل.

   
بعد مرور ثلاث وستين عاماً منذ شرع المؤسسون في بناء دولة ديمقراطية آمنة ومزدهرة، ما زالت إسرائيل تتاضل: فليس هناك اتفاق سلام الفلسطينيين، والتوترات بين العرب والإسرائيليين تتزايد يوما بعد يوم، والعنف مستمر. وتحت قيادة بنيامين نتنياهو وحزب الليكود الذي يقوده،  تعصف الانقسامات السياسية بإسرائيل. وقد جنحت الحكومة سياسياً إلى اليمين من أجل الحفاظ على الاغلبية في البرلمان. ومع ذلك أقام الإسرائيليون الليبراليون خلال فصل الصيف مدناً من الخيام احتجاجا على ما يعاني الشعب من انعدام المساواة في الدخل والارتفاع الهائل في تكاليف المعيشة. ويُنظَر إلى موشيه ديان كواحد من "الآباء المؤسسين" لاسرائيل. وهناك اليوم عودةٌ تنطوي على الحنين، لا سيما بين الاشكناز من الطبقة المتوسطة الذين يرون فيه وفي إخوانه رموزاً للتضحية الجماعية والترابط الاجتماعي.

لدى راعوث ديان ثروة من الذكريات عن اسرائيل في تلك الأيام، وهي تشتعل غضباً عندما أطلب إليها أن تقارنها مع اسرائيل الحالية : "لقد بنينا هذا البلد بوصةً بوصة، وفقدنا العديد من الأرواح. لقد بنينا المؤسسات العامة والاجتماعية والمدارس والمصانع. ما يحدث اليوم فظيع. انهم يدمرون هذا البلد. أنا أفخر بكوني إسرائيلية. لقد عشت مع كل حرب، تحملت كل لحظة من المعاناة. لكنني لم أتوقف عن الإيمان بالسلام. لقد فقدت عدداً من أصدقاء وأفراد العائلة. أنا صانعة سلام، ولكن الحكومة الإسرائيلية الحالية لا تعرف كيفية تصنع السلام. نحن نتحرك من حرب الى حرب ، وهذا لن يتوقف أبداً. وأعتقد أن الصهيونية قد وصلت إلى نهاية مسيرتها."

تتنهد، وتعتدل قبل أن تكمل "أحنّ لاسرائيل القديمة، حيث سافرت وحدي إلى غزة يوم حققنا النصر في حرب عام 1956. كان موشيه بالفعل بطلاً حربياً، معروفاً لدى الإسرائيليين والعرب على حد سواء. عندما التقيت رئيس البلدية الفلسطيني، قدمت نفسي باسم راعوث دايان. وأوشك رئيس بلدية أن يصاب بنوبة قلبية." تضحك. "فرّ مساعدوه من المشهد. سألني بحذر عما أتيت من أجله. أجبته بأنني أردت أن أرى السجاجيد التي لديهم. واستغرب. سألني: "سجاجيد؟" وكنت في ذلك الوقت مديرة لشركة ماسكيت، وهي سلسلة من المتاجر تعمل في مجال الفنون والحرف. وكنا نوظف المهاجرين البلغار، وأردت أن أضم العرب. فقمت بتوظيف عرب في كافة انحاء البلاد ليعملوا في صناعة السجاد وغيره من البضائع. كان ذلك يعني أن نعيش معاً ونعمل معاً، ونبني جسراً. اليوم نحن نستخدم العمالة الأجنبية للعمل في إسرائيل لأنه لا يسمح للفلسطينيين بذلك. وهذا التوسع المستمر للمستوطنات في كل مكان – لا يمكنني أن أقبل به. لا أستطيع تحمل هذا التدهور في الأراضي الفلسطينية ونصب الحواجز في كل مكان. وهذا الجدار الرهيب! إن ذلك ليس صائباً."

أصبحت التوترات بين اليهود والعرب في إسرائيل حادّة، لا سيما منذ الانتفاضة الثانية التي بدأت في عام 2000. الجدار الذي بني لحماية البلاد من الهجمات الارهابية أدى إلى إغلاق قطاع غزة والضفة الغربية، لكنه أيضا تسبب بقطع الاتصال بين سكان البلدين. وتعتبر راعوث دايان واحدة من المفكِّرين الأحرار في المجتمع الإسرائيلي. وجهودها المستمرة في سبيل جمع الاسرائيليين والفلسطينيين معاً أسطورية. "كان موشيه يتبع سياسة ذات حدين: شنّ غارات عقابية متشددة عبر الحدود رداً على الهجمات العربية، وفي الوقت نفسه، قاد وفد المفاوضات لوقف اطلاق النار مع العاهل الاردني الملك عبد الله*. كان مقاتلاً ومفاوضاً. كان تكتيكياً وواقعياً، لم ير الأمور على أنها سوداء أو بيضاء. بعد وفاة شقيق زريق في أرض المعركة عام 1948، تواصل موشيه مع الطائفة الدرزية، التي كانت مسؤولة عن وفاة شقيقه، وعقد معهم اتفاق سلام. ولم يغفر والد موشيه له ذلك أبداً."

 

عن مجلة نيوزويك

http://www.thedailybeast.com/newsweek/2011/10/30/moshe-dayan-s-widow-ruth-zionist-dream-has-run-its-course.html

 ---------------------------------

* المقصود هو الملك عبد الله الأول، مؤسس المملكة الأردنية الهاشمية.

 

 


عن مجلة نيوزويك

http://www.thedailybeast.com/newsweek/2011/10/30/moshe-dayan-s-widow-ruth-zionist-dream-has-run-its-course.html

 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق