]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سمعتهم يتحدثون عن الحب

بواسطة: Mohamed Amine  |  بتاريخ: 2014-02-10 ، الوقت: 22:00:13
  • تقييم المقالة:

سمعتهم يتحدثون عن الحب.. و يغنون للحب.. و يحلمون بالحب.. و يتكلمون عن الشفاه و الخدود و النهود، و يرتلون التسابيح في جمال لبنى، و يركعون على أعتاب لمياء، و يسجدون في محراب ليلى.

فلمّا حدثتهم عنك يا إلهي أشاحوا بوجوههم عني، و كأني أزعجتهم من حلم.
و ما دروا أنهم ما سجدوا إلا في محرابك، و ما سبّحوا إلا لجمالك، و ما ركعوا إلا لك، و إن جهلوك و أنكروك و كفروا بك.. فما ظهرت المحاسن إلا عنك، و لا بدت الجميلات إلا بجمالك، و ما سحرتهم العيون إلا بسرّك، و ما أذهلهم بالحق إلا وجهك.. فما ثم إلا وجهك.. تقدس وجهك عن الأسماء.

و من هي ليلى، و لبنى، و سعدى، و لمياء ؟؟!

إن هي إلا أسماء نقشتها رياحك على بحرك، و غداً تنقش لنا أسماء أخرى و أخرى.. و كلها إلى زوال، و أنت أبداً إلى بقاء يا بحر الجمال و المحبة.. و الذين عرفوك و عبدوك و أحبوك، و غرقوا فيك وحدك قد أحبوا الحب الجميع المجتمع و رشفوا من البحر كله، و سبحوا في الباقي، و اعتصموا بالحي و سجدوا للحق، و ركعوا للموجود أبداً و دائماً سبحانك يا من له الحب كله..

حدّثتهم عنك يا إلهي و هم منك و إليك، فما عقلوا عني، و حجبتهم نفوسهم عن نفسك، و أعماهم ختم اللحظات التي ختمتَ بها على قلوبهم عن سرّ أبدك.. فعجلوا إلى نزوة اللحظة.. و ما عجلوا إلا إلى العدم..

و لو كشفتَ لهم النقاب لوجدوا الأبد مطلا بعينيه من وراء اللحظات، و لرأوا جنتك تتألق من خلف السراب و لأنشدوا لوجهك مع العارفين المغرمين..

فما ثم إلا معناك..
و ما ثم إلا وجهك..

أنتَ سبحانك النور الذي تنوّرت به كل المظاهر، و لو اكتمل بصر الرائي ما رأى إلا نورك.. و لما زاغت منه العين في الخصور، و الصدور و النهود و القدود و الخدود.. و لما رأى فيها إلا نوافذ، و مشارف إقلاع يطير منها إليك.. و لما وقف عندها يلثمها، كما يلثم الوثني نحاس الأضرحة، و يسكب دمع العدم ليشربه العدم..

صدق من قال بحبك..
و كذب من قال بحب سواك..
و كذبته روحه يوم القيامة..

و ندمت يداه و قدماه فما زرع إلا الهواء.. و ما حصد إلا الهواء.. و ما تنوّر إلا بالظلمة.. و ما تبرّد إلا بالنار..

سيدي.. مولاي.. مليكي..

ما بيدي شيء..
ما بملكي شيء..
ما بوسعي شيء..
إلا ما أردت و أودعت و استودعت..
إليك أرد كل الودائع، لأستثمرها عندك في خزينة كرمك..
إليك أرد أبدع ما أبدع قلمي فهو جميلك..
و إليك أرد علمي و عملي


منقول للامانة 
الكاتب الحقيقي الدكتور مصطفى محمود


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق