]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الدولاب المبنشر

بواسطة: أوس اللقيس  |  بتاريخ: 2014-02-10 ، الوقت: 15:16:15
  • تقييم المقالة:
كانت الانسة الفاضلة "y" تقود سيارتها BBMW برشاقة على اتوستراد خال من الفانات والباصات وعربات الخضرة والشاحنات والبرادات والتراكتورات والدراجات بنوعيها: هوائية ونارية. والمركبات الفضائية والسفن التجارية والحربية والاساطيل والقوارب واليخوت والزوارق. باختصار،كان الطريق خالياً ما عدا من صوت دواليب السيارة وحشرجة موتورها. بعد مدة من المسير،شعرت "y" أن السيارة لا تمشي أو لا تطير كما المعتاد،فضربت فريماً مدوياً وركنت السيارة على طرف الطريق ونزلت مسرعة وإذ بدولاب السيارة الأمامي من ناحية الشوفير مبنشِر شرّ بنشرة مهولة،وتبخر الهواء الذي يسكنه. صار الدولاب يشبه العجين المترهل الهرم. في السيارة هناك دولاب احتياطي لأن الدولاب الاحتياطي واجب ثقيل، انما لم يكن هناك مفتاح للجنط لفكفكة براغي الدولاب لكي يُستبدل بالجديد. وإذ وعلى حين فجأة يظهر الشاب "x" بعضلاته المفتولة وبشعره البني الغامق وبوشم صيني على ذراعه حاملاً مفتاح جنط بيده. فيشمر عن عضلاته ويفكفك براغي الدولاب المبنشر ويستبدله بالدولاب الجديد في لحظات معدودات. تفاجأت "y" لأن الطريق كان خالياً منذ لحظات،وتفاجأت من سرعة "x" في تغيير الدواليب،و السرعة هذه إن دلت على شيء فهي تدل على خبرته العميقة في مصلحة علم الدواليب ومشتقاتها من قطع غيار وبراغي ومفكات. ابتسمت "y" ل "x" وشكرته كثيراً،وهو بدوره شكر دواليبها المبنشرة ومفتاحه المجنّط لأنهم وضعوا أمامه أحلى إمرأة في العالمين العربي والغربي. لقد أحب "x" الآنسة "y" من البرغي الأول الذي فك شيفرته بطلاقة وإجادة، فارتبك أمام عينيها وهي تودعه،أراد أن يطلب رقم هاتفها أو أن يعرف اسمها وعنوانها لكن الخجل منعه، هكذا شيعها بعينيه حزيناً وهي تدوّر السيارة، قبل أن تذهب قدم لها مفتاح الجنط خاصته كهدية لأنه لا يريد لغيره أن يرى أحلى إمرأة في العالمين العربي والغربي بحجة دولاب سخيف مبنشر الأطراف. عيون "y" بنشرت قلب "x" لكنها رحلت دون أن تردّ له الجميل وتساعده في تصليح ما انكسر بداخله. الآنسة الفاضلة "y" ذهبت للقاء حبيبها "z" وبقي "x" مبنشَر المشاعر والأحاسيس. صرخ "x" في الطريق الخالي وحيداً: حبّكِ بنشرني،دواليبكِ المبنشرة بنشرتني،أضعت أمامكِ مفتاح الجنط ومفتاح قلبي وأنا الآن إنسان متجعلك الفؤاد وهزيل المستقبل...لم تُبقي بداخلي برغياً معافىً.  
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق