]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التفجيرات في لبنان صراع اقليمي

بواسطة: اسماعيل البايض  |  بتاريخ: 2014-02-10 ، الوقت: 10:43:19
  • تقييم المقالة:

 

التفجيرات في لبنان صراع إقليمي

 

 

 

ما يجري الان علي الساحة العربية ما هو إلا وفق خطة مدروسة وما تشهده لبنان من تفجيرات وتركيا من مسيرات واحتجاجات جزء من الخطة الهادفة إلي إدخال منطقة الشرق الأوسط في حالة يرثي لها من الصراع والاقتتال وإدخالهم في حرب سنية شيعية لا يحمد عقباها , جاء التحالف الإيراني الأمريكي بمثابة الستار الذي اخفي النوايا الحقيقة للولايات المتحدة الأمريكية,جاء تفجير السفارة الإيرانية في بيروت في 19 تشرين الثاني/ نوفمبر، والذي أسفر عن مقتل 25 شخصاً في سبيل تأجيج الصراع الدائر بين الطرفين حيث تم توجيه أصابع الاتهام مباشرة إلي السعودية لماذا؟نجحت إسرائيل وأمريكا من استخدام سوريا من خلال ثورتها من أن تكون البداية في إدخال المنطقة بأسرها في مرحلة مظلمة.

 

لبنان ميدان المعركة

 

يتم الان استغلال الأوضاع اللبنانية وما تعانيه من فوضه سياسية ووجود خلافات بين التيارات الحزبية ,كما يتم استغلال الثورة السورية ومشاركة قوات تابعة لحزب الله في القتال الدائر الان داخل البلاد كما يتم استغلال الدعم السعودي للمعارضة السورية كل هذا يتم استثماره ضمن مخطط أمريكي لإشعال حرب طائفية وما نشهده الان علي الساحة اللبنانية ما هو إلا جزء من تأجيج الخلافات بين الأطراف المعنية برئاسة إيران والسعودية.

 

نحن الآن في بدايات حرب طائفية ربما تكون أكثر شراسة ودموية من سابقتها التي اندلعت عام 1975 واستمرت 15 عاما، فالمحرضون جاهزون، وكذلك الممولون، والمسلحون ، وكذلك فتاوى شيوخ الفتنة.

 

سيارة “سنية” تنفجر في الضاحية الجنوبية، وأخرى انتحارية تستهدف السفارة الإيرانية، فيتم الرد عليها بسيارة “شيعية” تقتل وزيرا سنيا وخمسة معه على قرب من مقر اجتماع لقيادة تكتل السيد الحريري، إنها دائرة الانتقام والانتقام المضاد المدمرة.

 

غدا او بعد غد، سيتزايد عدد السيارات المفخخة ومعها عدد الضحايا في الجانبين وستشهد خطوط تماس جديدة، تذكرنا بمثيلاتها بين بيروت الشرقية والغربية التي كانت من العلامات البارزة للحرب الأهلية اللبنانية قبل أربعين عاما تقريبا.

 

يتم الان وفي ظل ما تعانيه بيروت استغلالها من أن تكون ميدان المعركة بين كل من السعودية وإيران ومحاولة كل طرف القضاء علي الأخر وذلك علي حساب الأمن القومي اللبناني الذي يعاني الآن مرارة الثورة السورية التي تعتبر سبب من مجموعة أسباب جعلت منها تربة خصبة لأي حرب أهلية تهدم ما تم بناءة منذ زمن ,الجميع في لبنان السياسيين والإعلاميين وحتى الشعب يخشي من الانفجار الأمني وذلك لعدم وجود أي خطة أو مشروع لمنعة وتجنيب لبنان أخطاره.

 

الدعم السعودي للبنان

 

السعودية الان تعمل علي كسب لبنان وخاصة الحكومة والجيش وذلك من خلال دعمها إياه بالمال بحجة بان يكون قادر عن الدفاع عن نفسه,اليوم نجد الرئيس اللبناني يعلن عن مساعدة عسكرية للجيش بقيمة ثلاث مليارات دولار ,لماذا استيقظت السعودية الآن لدعم الجيش اللبناني بهذه الطريقة؟ وتحديد حجم المساعدة وكيفية تنفيذها عبر فرنسا كما أعلن رئيس الجمهورية.

 

الرياض تسعي من خلال دعمها للجيش اللبناني والذي يعتبر الأكبر في تاريخ لبنان والجيش اللبناني، ويكفي لتمكين الجيش من القيام بمهامه ويأتي هذا الدعم السعودي للجيش اللبناني لتحقيق عدد من الأهداف وهي:

 

1-  تسعي الرياض إلي تبيض صفحتها وتحسين علاقاتها مع الحكومة اللبنانية وخاصة أن الرياض تصدرت في الفترة الأخيرة الصحف العالمية عقب تفجير السفارة الإيرانية .

 

2-  يأتي هذا الدعم في مساق خطة سعودية فرنسية لإضعاف حزب الله، وتشديد الضغط عليه وتقوية الدولة اللبنانية أمنياً، خصوصاً أن حزب الله غارق في المستنقع السوري، وبدا واضحا أنه مخترق داخلا في الفترة الأخيرة.

 

3-  مساعدة الحكومة اللبنانية للنهوض ومباشر عملها السياسي والتوصل إلي اتفاق يخرجها من الأزمة والفراغ السياسي التي تعاني منه منذ فترة وذلك لقطع الطريق علي حسن نصرالله ومساعيه للسيطرة علي الحكومة إذا ما فكر بذلك.

 

4-  جاء الدعم كتغير في الفكر السعودي وإستراتجيته في التعامل مع إيران وحليفه حزب الله ,الرياض تسعي للحصول علي غطاء دولي في تدخلها في لبنان لذلك وضعت فرنسا بالوسط بان تتولي تسليح الجيش اللبناني بان يكون قادر علي مواجه حزب الله مستقبلا.

 

5-  تنفق إيران المليارات لدعم النظام السوري حتى يقوي علي الصمود وهذا في المستقبل البعيد يشكل خطر علي السعودية لذلك وجدت بان تواجه الدعم الإيراني بان تدعم هي الجيش اللبناني حتى يكون اليد الشرعية لها في الوقوف أمام الخطر الشيعي متمثل في إيران.

 

السعودية معنية بالبنان لذلك هي تعمل علي دعمه وبناء علاقات معه وبناء مؤسساته حتى تكون قادرة علي مواجهة عناصر حزب الله التي أصبحت قوة سياسية وعسكرية مؤثرة علي الساحة السياسية وخاصة بعد تدخلها في الثورة السورية التي تعتبر حلقة الوصل بين بيروت وطهران لذلك تسعي السعودية علي قطع هذه الحلقة من خلال دعمها للفئة السنية في لبنان والتي يمثلها قوة14 آذار,وهذا يمهد بدورة إلي حرب طائفية خطيرة.

 

  طالما تمسك الطرفان السعودي والإيراني بعنادهما ورفضا الجلوس على مائدة الحوار بحثا عن مخرج من هذا الوضع الدموي، فان حمامات الدم ستتواصل ودائرة القتل والتفجيرات ستتسع.

 

لا نفهم لماذا يتوصل الإيرانيون والأمريكيون إلى اتفاق ينهي شبح الحرب بينهما، بينما يعجز عن ذلك السعوديون والإيرانيون أبناء المنطقة والعقيدة الواحدة وان اختلفت المذاهب.

 

الان ومع قيام الأجهزة الأمنية اللبنانية من إلقاء القبض علي ماجد الماجد الرجل الذي طالما بحثت عنة الأجهزة الاستخبارات العالمية, وضعت السعودية في موقف محرج علي اعتبار أن الماجد سعودي الجنسية وهذا يعتبر دليل يمكن استخدامه لإدانتها بالأعمال التفجيرية التي حدثت مؤخرا في بيروت,ولكن حدث ما لم يكن بالحسبان وهو أن الرمز الذي يحمل حل اللغز الأمني الذي حير الخبراء في لبنان حول التفجيرات التي هزت البل قد تدهورت حالته الصيحة ومات علي اثر ذلك, والسؤال الان لماذا مات ماجد الماجد الان وفي ظل الدعم السعودي للجيش اللبناني؟

 

وفاة ماجد الماجد حتى كانت طبيعية إلا أنها حققت غايتها من تأجيج الصراع الدائر بين السنة والشيعة لان القائمين علي إدارة تلك المعركة يعلمون ان بوفاة الماجد سوف تتهم السعودية بقتلة لأنها المستفيدة الأولي بذلك والان تكشف مصادر قريبة من “حزب الله” إلى صحيفة “الرأي” الكويتية، إلى أن “زعيم “كتائب عبد الله عزام”، السعودي ماجد الماجد قُتل لإسكاته ولطمس الحقيقة”، مشيرة إلى أن “حزب الله” يطالب بفتح تحقيق في مقتل الماجد لاعتقاد الحزب أن الفشل الكلوي لا يؤدي إلى الموت”.

 

المغزى الذي نخرج به من مقتل الماجد هو زيادة حالة العداء بين السنة والشيعة وعدم السماح بان تتمتع المنطقة بالهدوء والاستقرار بل يجب دعم النار بالحطب كل مع خفت شعلتها.

 

الساحة اللبنانية الان مهيئة لنشوب أي نزاع مسلح وذلك لظروفها وتأثرها بالثورة السورية التي تلعب دور رئيسي وراء التفجيرات التي هزت بيروت عبر فترات متفرقة,وذلك بسبب تدخل حزب الله في سوريا يتم الآن استهدافه في عقر دارة كخطوة لجرة إلي حرب مع السنة ,هناك من يدير الحرب بين جميع الأطراف في سوريا ولبنان والعراق والهدف واضح هو حماية الأمن الإسرائيلي التي أصبحت بعد الثورات العربية أكثر أمانا واطمئنانا ,كما أصبحت بعض الدول العربية تتهافد لبناء علاقات معها,السعودية وإيران جعلت من لبنان ميدان وساحة قتال لإضعاف كل منهم الأخر والمستفيد إسرائيل.

 

ا/إسماعيل البايض

 

Moh2020_live@hotmail.com

 

 

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق