]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

أين الحقيقة!

بواسطة: شاهو القرةداغي  |  بتاريخ: 2014-02-08 ، الوقت: 16:20:58
  • تقييم المقالة:

 

يقول المفكر المصري مصطفى محمود في إحدى مقالاته كلاما رائعا عن الحقيقة وصعوبة الحصول عليها فيقول: إن الوصول إلى المريخ أسهل من الوصول إلى حقيقة أكيدة عن حياة وردة تنفتح كل يوم عند نافذتك...

 

أصبحنا في زمن الجميع لديه يقين تام وإيمان كامل بأن الحقيقة عنده وأن ما لدى الآخرين هو الباطل بعينه .

 

 

 

في هذا العصر تسيطر السلطة على جميع وسائل الإعلام التي من واجبها أن تنقل الحقيقة كاملة إلى مشاهديها. ولكنها لأغراض سياسية ولخدمة الأنظمة القمعية تقوم بتشويه الحقيقة والترويج للباطل . وإخفاء الحقيقة قد لا تصعب على الآلة الإعلامية الضخمة التي تكون تحت سيطرة الأنظمة التي تحدد ما يجب أن يعلمه الشعب حول موضوع معين من المواضيع الجارية في زمننا. وبلا شك مع ازدياد هذه القنوات الإعلامية تزداد صعوبة الوصول إلى الحقيقة بالنسبة لحدث ما من قبل الجماهير التي تستند على هذه القنوات الإعلامية في كسب معلوماتها وإصدار أحكامها على الأحداث ولا تدري أغلب الجماهير أن الإعلام العالمي وإعلام الأنظمة الدكتاتورية ليست وظيفتها نقل الحقيقة بقدر ما يكون وظيفتها تشويه الحقيقة وتغييرها بكل الوسائل المتاحة من الكذب والدجل والتضليل.

في الأحداث السورية رأينا أن النظام السوري الذي يمتلك القوة والسلاح ويقتل الآلاف من شعبه طوال أكثر من سنتين، رأينا أنه استخدم السلاح الكيماوي ضد شعبه في الغوطة بشكل مفضوح وعلني، ولكننا سمعنا ورأينا في الإعلام القريب من النظام السوري أو الإعلام الذي يدعي الحياد سمعنا أنهم يتهمون المعارضة السورية بالقيام بهذا الفعل! وإن لم يكن المعارضة فإنه جهات خارجية! ولكن في كل الأحوال النظام السوري بعيد عن هذه المجزرة!

 

وفي هذه الأحوال على المشاهد أن يستند إلى عقله لمعرفة الحقيقة، فمثلا هو شاهد أن نظام بشار يقتل الشعب طوال هذه المدة بجميع وسائل القتل والقصف والحرق والتعذيب، فليس ببعيد أن يستخدم الكيماوي لأنه غير مكترث بعدد الضحايا بل هو يهتم بالكرسي والسلطة. إذا الاعتماد على العقل من إحدى الوسائل التي تساعدك على معرفة الحقيقة.

 

وأيضا في سبيل الوصول إلى الحقيقة يجب عليك أن لا تصدق الوسائل الإعلامية فورا، وتنظر إليها مشككا ومنتقدا وليس مصدقا لكل ما يقال، وعليك أن تدقق في الأدلة والبراهين والحجج التي يتم نشرها في الوسائل الإعلامية وأن لا تستند على مصدر إعلامي واحد في بحثك عن الحقيقة ، بل تابع جميع المصادر الإعلامية وحاول أن تقارن بينها وتحدد المصدر الموضوعي منها الذي يصيغ الأخبار بدون تجريح أو مهاجمة أحد ويسعى إلى إقناعك بأكبر عدد من الأدلة القاطعة وهذا هو الإعلام الذي يستحق أن تتابعه وتستند عليه في إصدار أحكامك على الأحداث الجارية من حولك.

 

وتذكر أن الحقيقة ليست رخيصة حتى تحصل عليها بسهولة ، بل عليك أن تقوم ببعض الجهد والمحاولة والتقصي حتى تصل إليها ولا تكون من المخدوعين بالإعلام المضلل.

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق