]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الكرامة أولاً وثم...

بواسطة: Ahmed Qarani  |  بتاريخ: 2011-11-15 ، الوقت: 18:53:38
  • تقييم المقالة:

 

رجحان كفة الصواب للقول المأثور (في البدء كانت الكلمة)، يعني ان الحضارة البشرية قد بدأت عندما تحاور الانسان مع غيره ، حيث تكلم وتحدث وتشاور وناقش ... الى ان اتقن الحوار المجدي ، وهكذا اوجد التأريخ وتفنن في تفاصيله ، وابدع في تدوين مجريات احداثه ، وتوصل الى ترسيخ اسس فلسفته .

فلسفة التأريخ تؤكد على بدايات اخرى لا تقل اهمية عن الجذور التأريخية المتفرعة من الرأي المذكور اعلاه ، او حتى من الآراء المخفية والمبطنة في عقول معظم القراء الكرام ، فعلى سبيل المثال لا الحصر ، يؤكد علماء الآثار بأن كرامة الانسان قد بدأت قبل (45) الف سنة ، اي عندما احترم موتاه وفكر بدفنهم ، ومن خلال طقوس روحية خلد ذكرى كل عزيز فقده .

احترام الموتى يأتي من القيم التي تشد اواصر حياة الناس اليومية ، وتحفظ كرامتهم ، تلك الكرامة التي تعّرف عليها وتعمّر معها خلال الاجيال المتلاحقة ، وجعلها المنهل المسترشد لحالات كثيرة تتعلق بشخصيتهم ، والشخصية – في هذه الايام – مسألة مهمة يخصص لها علم النفس مكانة مرموقة في التحليل والاستنباط .

والغريب المستفحل في استغرابنا – هذه الايام – هو ان الطقوس التي تقام اجلالاً للكرامة تقتصرعلى المقابر وجدران دور العبادة فقط ، والتي هي ايضاَ مهددة – في بعض الاحيان – بالتجاوز على حرمتها ومنزلتها ، لذا نرى ان كرامة الانسان تسحق –  دوماً – تحت الاقدام المتلهثة في المسافة التي تفصل بين الحجرات والحفر .

اقسى الاغترابات المرسومة في علامات استفهاماتنا هو ان الحديث عن السيادة بدا يطغى على البحث عن الكرامة ، علماً بان الذين يتكلمون عن السيادة لا يعرفون بأنها لا تأتي الا بعد اجتيازهم للمرحلة التي تسبقها وهي فعالية الكرامة في الحياة حيث على مساندها تبنى السيادة .

ومن البديهي جداً ان من يشطب كلمة الكرامة من قواميسه المعرفية لا يتذوق ابداً طعم السيادة .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • Fairouz Attiya | 2011-11-21
    سلمت سيدي وسلم قلمك...............وما أروعها من دعوة نبيلة الي العودة الي مكارم الأخلاق و القرب أكثر من الله.....فلا عز الا في طاعة الله.....ولا ذل الا في البعد عن هداه...................وآن الآوان أن نعود للعبادة لا للتقاليد والعادة..............................دمتم سيدى.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق