]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فمن السبب في هذا

بواسطة: سجود مجدي  |  بتاريخ: 2014-02-08 ، الوقت: 15:21:42
  • تقييم المقالة:
مَقالةَ لِلكاتبةَ والشَاعرةَ سُجودْ مَجديَّ { فَمنْ السَببُ في هَذا }     " لن تَجَفُ الأقَلامُ عن الكِتابةَ , وَلنْ يَبخَلُ الوَرقَ عَلىْ الأحَرُفْ , فَنَعيشُ اليّوَمْ واقِعٌ مَليءٌ بِالمَتاعِبْ,وَمليءٌ بالقِصَصِ وَالحَكَايَا,وَمَنْ الوَاقِعِ أخَتَرتُ لأكَتُبْ مَا هَو مَؤلِمْ إلىْ حَدٍ مَا,فَكَانَ أختِياريّ وَاقِعيٌ وَمِنْ قَلبُ الحَدَثِ فيّ فَلَسطيِنْ وَ بَالتحديدْ في مَدينَتيّ نَابلسْ وَهوَ { حَواَدث السَيرْ فيّ فَلسَطينْ } وَليسَ في فَلسطينْ فَقط بَل في العَالم آجَمعْ وَلكنيَّ أخُصها لأنهَا دَولتيَّ التي أقَطنُ فيها مُنذُ وِلادَتيَّ , مُتابعةَ مَا يَحدثُ فَيها مِثلَ { حَوادث المرور التي سَأتحدث اليوم عَنها في مَقالتيَّ هَذهِ } . أصَبحتَ الحَوادث المروريةَ تُمثل وَبشكل كَبير هَاجِساً لِكَافةَ البَشريةَ , وأصَبحتَ وَاحدةَ مِنْ أهم المُشكلاتَ المؤرقة والمؤدية إلى أعاقات دائمة بالأضَافةَ إلى المشَاكلُ الأجتَماعيةَ والنَفسيةَ وَخسائَرٌ مَاديةَ هَائلة,من هُنا سأبدأ مِن دَولتي فَلسطينْ حَالاتٌ مِن الوَفياتَ وأخرى إعَاقاتْ , كُل يَومٍ نَسمعُ خَبر وَفاة أو مَشاكلٌ سَواء إجتمَاعيةَ أو إقتَصاديةَ أو نَفسيةَ والسبب الحَوادث المروريةَ التيَّ أصبحتَ جُزءاً لا يَتجزء مِنْ الحياةَ التيَّ نَعتَاشُها ؛ دَعونيَ أقتَبسُ حَكمةً أستخدمُها دَائمِاً فيَّ حَياتيَّ اليَوميةَ لِتكونَ جُزءاً مِنْ مَقالتيَّ وهيَّ { في التَآنيَّ السَلامَةَ , وفي العَجلةُ النَدامَةَ } لَو أتينَا إلى مَوضوع الحَوادث المَرويةَ فَنجد أغلبها حَسب إحَصائيات الربع الثَانيَّ لِعام 2013م عَدم الأخَذ بِالحَيطةَ والحذر , وتأتي في المرتَبةَ الثَانيةَ الإنِحراف عن مَسلك السَير أما في المَرتبةَ الثَالثةَ عَدم المُحافَظةَ على مَسافةٌ أمنةَ لِلمركبةَ ؛ فلو أخذنَا النَسبْ لِهذهِ الأسبَاب الأسَاسيةَ فَنجد حَسب إحَصائِيات الرُبع الثَاني لِعام 2013 م أن عدم أخَذ الحَيطةَ والحَذر شَكَلَ أعلى نِسبةً في هَذهِ الأسَباب حَيثُ بَلغَ تَكرار هَذَا السبب 427 مرةَ يليهِ الأنِحراف عَنْ مَسلك السَيَّر حَيثُ بَلغَ تِكرار هَذا السبب 366 مَرةَ , فَلو تَأملنَا قَليلاً هَذهِ النَسبْ لَوجدنَا أنَ 1097 حَادث سَيرْ , عِلماً أن هَذهِ لِثَلاث مَراتبْ مِنَ الأسبَاب , فَكيفَ لو جَمعنا جَميعُ الأسَبابَ وطَرحنَا النَسب , فَإنهُ سَيفوقَ 2000 حَادِثاً . وَلوْ نظرنَا إلى تَسجيلاتَ حَوادثُ السير في الضَفةَ الغربيةَ لوجَدنَا أنَ أعلى نَسبةَ الحَوادث بَلغتَ 23% في رَام الله تَلاهَا مُحافَظةَ نَابلس بِنسبةَ 22% فَيما سَجلتَ مُحافَظةَ طُوباس أدنى نِسبةَ ما بين مُحافظَات الضَفةَ الغربيةَ وهَذا حَسب إحَصائِيات الرُبع الثَاني لعام 2013م . دَعونَا نَتأمل قَليلاً هَذهِ العَبارات :- " بَلغَ عَدد الوَفياتَ خِلال الربع الثَانيَّ مِنْ العَام 2013 (36 حالةَ وَفاةَ ) " و " بَلغَ عَدد الحَالات الخَفيفةَ فَي هَذهِ الحَوادث 1686 حَالةَ أما المُتوسطةَ 167 حَالةَ بَينما الحَالاتَ الخَطرةَ بَلغتَ 58 حَالةَ " لا تَستغرب مِنْ هَذهِ العَبارات فَهذهِ النَسبْ حقيقيةَ وَأدرجَتَ حَسب الأحَصَائيةَ لِلربع الثَانيَّ مِنْ العَام 2013 م لحوادث المرور . وَمنْ هُنا أود البَوح والأفَصاح والقَول بِأن هَذا الموضَوع لا يَقتَصر على حَالات الوفياتَ فَقط وإنَما يَتركُ مُعاناةَ لِبعض الأشَخاص بِأمتداد حَياتهُم وَتأثير ذَلكَ على أسرهم إضَافةٍ إلى ذَلكَ تَدهور أوضَاعِهم الإقَتصاديةَ والنَفسيةَ والجَسديةَ فَهُناكَ مَن بُترتَ قَدمَهُ وَ يَدهُ وَ هُناكَ مَنْ هُرعَ وأُصيبَ بِالجنونَ وَهُناكَ مَنْ أصابتهُ َأوهَام وَمَخاوفٍ دَائِمةَ وَهُناكَ من فَقدَ بَصرهِ وَمن تَحطم عَظمَهُ وَتكسرتَ جمجُمَتهُ وَمنهم مِنْ أصَابهُ خَللٌ في العَقل وَالكثَير الكثَير مِن المُعاناةَ المُرتبطَةَ بِحَيَاتِهم اليَوميَّةَ ... هُناكَ شَاباً لم يَبلغُ الثَامنةَ عَشر مِنْ عَمرهِ لا يَحمل رُخصةَ قَيادةَ وَيجلسُ في سَيارةٌ فَخمةَ دَاخِلُها تَضجُ باِلمَوسيقى صَاخِبةَ وَيمشي بِسُرعةٍ تَجاوزتَ 120 كيلو متر ؛ رجلٌ بِلا مَسؤوليةَ بِسبب أستعجَالهِ تَجاوزَ إشَارةُ المرور الحَمراء ؛ هَذينْ مِثاليينْ صَغيريين مِن وَاقع نَعتاشَهُ , فَكيفَ لو حَصدنَا العَددُ الكَافيَّ وَ الكَامل مِنْ الأمثلةَ على هَذا المَوضوع ؟ . بَعدَ إدراج هَذهِ النَسب وَما يَتبعُها مِنْ إحصَائيات وأمثلةَ أصبحَ إلزَاماً العَمل على إيجَاد حُلول وَ إقتراحَات مُناسِبةَ أولاً : لِلحد مِنْ هَذهِ الحَوادث , ثَانياً : لِلمحافظةَ على سَلامةَ العَنصَر البَشريَّ , وَليسَ وَضعُها فَقط مع وَقف التَنفيذ بَل العمَل على تَنفيذهَا , كَما نَدعو مَؤسساتَ المُجتَمع لِلقيام بِدورٍ فَعال لِلحد مِن الأثَار السلبيةَ التي تَزدادُ يَوماً بَعدَ يوم بِسبب هَذهِ الحَوادثْ . وَالآن وأخيراً وَليسَ آخراً فَسؤاليَّ هَو عَنوانُ مَقالتيَّ : " فَمنَ السَببُ في هَذا بِرأيِكُم ؟ " المُسببُ الأول لِهذهِ الحَوادث هُم الأهل الذيَنَ يَتغاضَونَ عَن قَيمةَ حَيآة أولادِهُم وَ أرواحِهُم , آما المُسبب الثاني وَالأهَم هَو الوَاسطةَ والمَحسوبيةَ و القَانونَ الذيَّ لا يُحاسب المُذنب في بِلادُنا والكَفالةَ التيَّ أصبحتَ جَزءٌ مِن حَياتُنا وأيضاً بِأنفسهم آذو حَياتهم وأودوا بِها إلى الهَلاك وَوضعوهَا على القَدرِ والنَصيب وَهم لَم يأخَذو لا حَيطةً ولا حَذرٍ وَلم يَلتزموا بِأي بَندٍ من القَوانين وَنسوا حَقوقهم وَحقوقِ غَيرهم بِالعيش الَكريم والحَياة الهَنيئةَ ؛ فَهل عَرفتم الآن من هَو السبب في هَذا ؟.     كَآفَةَ حَقوق النَشر مَحفوظةَ © لِ الكَاتِبةَ والشَاعِرةَ سُجود مَجديَّ   واللهُ مِنْ وراء القصد
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق