]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من دروس الدين والدنيا 56

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-02-07 ، الوقت: 20:07:42
  • تقييم المقالة:

 

 

551- لا يمكن أن يسعد المعلم أو الأستاذ السعادة الحقيقية أو ينال الأجر الوفير عند الله تعالى أو يحبه التلاميذ وأولياؤهم أو تـحترمه وتـقدره أغلبية الناس , إلا بـأن يُـحب التعليم والمتعلمين , وأن يُـعلِّـم مخلصا لله تعالى وحده , وأن يـتقن عمله وتربيته وتعليمه , وأن يكون قدوة عملية لتلاميذه قبل كل شيء .

 

 

 

552- المعلم الذي يريد محبة الله له قبل محبة الناس له , يجب أن يتعامل مع التلاميذ ويُـقوِّمهم انطلاقا من سلوكهم وكذا مستواهم الدراسي ليس إلا . وأما التمييز بين التلاميذ بناء على اعتبارات دنيوية وجاهلية ومادية مثل وظيفة أب التلميذ ومنصبه وجاهه وقوته وسلطانه و ... فإنه تمييز يبغضه الله ويرفضه أغلب الناس في كل مكان وزمان , ولا يحبه للمعلم إلا الشيطان وأعوانه .

 

 

 

553- ومن مظاهر التمييز المرفوض من المعلم في تعامله مع التلاميذ :

 

    ا- التمييز بناء على بن البلد والأجنبي عن البلد .

 

    ب- التمييز بناء على بن الريف وبن المدينة .

 

    جـ- التمييز بناء على بن الغني وبن الفقير .

 

    د- التمييز بناء على بن القوي وبن الضعيف .

 

    هـ- التمييز بين الذكر والأنثى وتقديم المعلم للأنثى على الذكر لا لشيء إلا لأنها فقط أنثى .

 

 

 

554- يجب أن يجمع المعلم في تعامله مع التلميذ بين سلوك طيب ومعاشرة حسنة تجعل التلميذ يحب الأستاذَ والمعلمَ , وبين جد وحزم تجعل التلميذَ يهابُ المعلمَ والأستاذَ . وهذه هي العلاقة المثالية بين أي معلم وأي تلميذ . وأما المعاملة الحسنة وحدها فلا تكفي لأنها قد تجرئ التلميذَ على الأستاذ , وأما الجد والحزم وحده فلا يكفي لأنه ربما أدى إلى أن التلميذ يصبح يخاف المعلم عوض أن يهابه ويحترمه ويقدره .

 

 

 

555- جرأة التلميذ في علاقته بالأستاذ في السنوات الأخيرة أوصلت التلميذ إلى أن أصبح يعامل المعلمَ وكأنه ند له أو كأنه زميله !. هذا في الأحوال الحسنة , ولكننا أصبحنا نسمع وباستمرار أخبارا تأتي من هنا وهناك مفادها أن التلميذ ... ضرب أستاذه أو سبه وشتمه أو كفر عليه أو قال له الكلام البذيء الفاحش أو قتله أو...

 

 

 

556- من مظاهر السوء عند البعض من معلمينا أو أساتذتنا والتي جعلت قيمتهم كرجال تربية وتعليم تسقط وتهبط وتنقص عند التلاميذ وعند الناس :

 

    ا- كثرة غيابات الأستاذ غير المبررة .

 

   ب- الوظيفة الثانية عند الأستاذ تجعله يبذل من أجلها أغلى ما عنده من وقت وجهد ومال , وأما الفتات من كل ذلك فيُـبقيه للتربية والتعليم ولتلاميذه .

 

   جـ- عدم بذل الجهد الكافي مع التلميذ لتربيته وتعليمه , بدعوى أن الدولة لم تعط للأستاذ كامل حقوقه المادية والمعنوية .

 

   د – كون أقوالهم مع التلاميذ في واد وسلوكاتهم في الحياة اليومية في واد آخر , ولا ننسى أن التلميذ يتأثر في كثير من الأحيان بالفعل أكثر مما يتأثر بالقول .

 

   هـ- انحرافات بعض الأساتذة الجنسية مع التلميذات وتحرشاتهم الجنسية بالطالبات من أجل زيادة النقاط أو أشياء أخرى , وهذا يتم في المتوسطات والثانويات وخاصة في الكثير من الجامعات ( الجزائرية على الخصوص لأنني لا أعرف أحوال الجامعات العربية الأخرى ) .

 

 

 

557-" لا يعلم الغيب إلا الله وكذا من أراد الله أن يُـعلمه بشيء من غيبه " . هذه حقيقة إيمانية لا يتم إيمان المرء إلا بالاعتقاد الجازم بها . يجب أن نعتقد بهذا اعتقادا راسخا جازما ومن أعماق قلوبنا , لا فقط من أجل أن لا نُـتهم من طرف الآخرين .

 

 

 

558- مما يدخل في الغيب الذي لا يعلمه إلا الله " إن الله عنده علم الساعة , وينزل الغيث , ويعلم ما في الأرحام , وما تدري نفس ماذا تكسب غدا , وما تدري نفس بأي أرض تموت " .

 

 

 

559- أذكر مفكرا مصريا ( ) اشتغل لمدة بدراسة الإعجاز العددي في القرآن الكريم ولكن الشيطان نفخ فيه فأعجبَ بنفسه وادعى أنه يعرف متى تقوم الساعة بحسابات زعم أنه أخذها من القرآن الكريم وأعلن عن زعمه على الملأ في ملتقى للفكر الإسلامي بنادي الصنوبر بالجزائر عام 1979  أو 1980 م , وأذكر أننا رفعنا أصواتنا عالية مطالبين العلماء بالرد عليه , فقام في الحين الشيخ محمد الغزالي رحمه الله ورد عليه بقوة وجرأة وشجاعة وبالدليل والحجة والبرهان مما أثلج صدورنا وصدور كل الحاضرين من الطلبة ومن المسؤولين ومن العلماء والدعاة وغيرهم , وأخبره بأن الله وحده يعلم الغيب ويوم القيامة من الغيب ,كما أكد له أن من يدعي معرفة " متى تقوم الساعة ؟ " , عليه أن يراجع إيمانه لأنه كافر أو أنه قاب قوسين أو أدنى من الكفر

 

ولقد سمعتُ مؤخرا من الشيخ يوسف القرضاوي بأن هذا المفكر مات في السنوات الأخيرة مقتولا وهو على ما كان عليه من سوء الحال والعياذ بالله , نسأل الله أن يحفظنا وأن يختم لنا بالخير – آمين -.

 

 

 

560 – مما يُشجع الكهنة على الاستمرار في ضلالهم أسباب كثيرة منها :

 

     ا- تساهل الحكام في الضرب على أيديهم بقوة وإنزال أقصى وأقسى العقوبات بهم .

 

    ب- إيمان الكثير من الناس بإمكانية الانتفاع بهؤلاء الكهنة , وللأسف من هؤلاء الناس أغنياء كثيرون ومثقفون كثيرون ومسؤولون كبار .

 



يتبع : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق