]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لطيفة خالد (ذات الرداء الأبيض) .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2014-02-07 ، الوقت: 11:09:56
  • تقييم المقالة:

أعلمُ أنَّ للزميلة (لطيفة خالد) عملاً أدبياً يحمل عنوان (ذات الرداء الأبيض) ، ولم يتسنَّ لي الاطلاع عليه بعدُ ، ولكنه يثيرُ في نفسي سؤالاً عن مصدر هذا العنوان ، وعن سببه ، ولستُ أدري لماذا لم أتصلْ بالزميلة (لطيفة) وأسألها !!

واليوم عن طريق الصدفة ، وأنا أتصفح العدد (105) من مجلة (دبي الثقافية) ، استرعى انتباهي مقالٌ عن أديبة أمريكية اسمها (إيميلي ديكنسون) ، عُرِفت بالمرأة ذات الرداء الأبيض .. والسبب في هذا اللقب أنَّ ألأديبة الأمريكية اتجهت في نهاية حياتها إلى ما يشبه التصوف ، حيث اعتزلت الناس تماماً ، ولم تكن تلتقي بزوار أو أقارب وجهاً لوجهٍ ، ولو حدث وتجمَّع الناسُ عند بيتها كانت تلقي لهم بالهدايا والأزهار والقصائد دون أن تظهر ... وكانت ترتدي جلباباً قطنيّاً أبيض ، وعلَّلت ذلك بأنها تجدُ راحتَها النفسية والجسدية فيه !!

وفي المقال إشارةٌ إلى أن (إيميلي ديكنسون) كانت محوراً لكل من حولها من أقارب وجيران وخصوصاً الأطفالُ الذين ربطتهم بها علاقة طيبة دائماً ...

وعند هذه الإشارة رأيتُ وجهَ الشبه الثاني بين الكاتبتين ؛ فـ (لطيفة خالد) لها علاقة وطيدة بالأطفال ، وتلتقي بهم ـ بحكم عملها ـ كل يومٍ ، وتهتم بهم ، وبدوْرهم يتعلقون بها .. وهي امرأة متدينة ، تدافع عن العقيدة ومكارم الأخلاق ، وتكتب عن الأمن والسلام ، وعن الحق والعدل ...

وإذا كانت (إيميلي ديكنسون) تنثُرُ الهدايا والأزهار والقصائد على الناس ، فإن (لطيفة خالد) تنثُرها أيضاً ، ولكن دون أن تتوارى عن الأنظار .

ويبقى السؤال : هل ترتدي رداءً أبيض مثل (إيميلي ديكنسون) ، أم أنها تعكس بياض قلبها على أيِّ رداءٍ كيفما كان ؟ 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق