]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إلي الرئيس مبارك آسفين يا ريس . بقلم : سلوي أحمد

بواسطة: سلوى أحمد  |  بتاريخ: 2014-02-06 ، الوقت: 22:09:26
  • تقييم المقالة:

قرأت اليوم خبرًا عن زيارة الكاتبة الكويتية فجر السعيد للرئيس مبارك في مستشفي المعادي ، ثم رأيت صورة لها تقبل جبين الرئيس مبارك بمنتهي الفخر والاعتزاز ؛ لتعطينا وتعطي الشعب المصري كله  درسا في الوفاء والاعتراف بالجميل لم تنس هذه المواطنة الكويتية دور الرئيس مبارك عندما حدث الغزو العراقي علي الكويت  في الوقت الذي نسينا نحن 62 عاما قدمها الرجل في خدمة الوطن .

  نسينا للرجل كيف حمل روحه علي كفه عندما خاض حروب مصر الواحدة تلو الاخري ، نسينا للرجل كيف تسلم جهاز الطيران المحطم بعد نكسة 67 فاستطاع  وخلال فترة وجيزة أن يجعله من أقوي الأسلحة ويعد نسورا استطاعت أن  تكون السبب الرئيسي في نصر أكتوبر73 ،  نسينا للرجل كيف حارب الإرهاب في التسيعينات وعاش حافظا لمصر أمنها وأمانها  واستقرارها علي مدار ثلاثين عاما ،  نسينا لمبارك إنه اعاد بناء مصر فما من شئ تقع  عليه أعيننا  وما من مكان نسير فيه إلا ويعتبر شاهد ودليل علي ما فعله الرجل وقدمه للوطن ،  نسينا لمبارك كيف حافظ علي مصر ومكانتها وهيبتها طوال توليه فترة حكمه ،  نسينا لمبارك كيف حافظ علي الدماء المصرية مصانه فكان الرجل الحكيم الذي عرف قيمة الدم فلم يفرط فيه  لم يتجار به ليصبح زعيما بل صنع زعماته بحبه  ليس لمصر فقط بل لوطنه العربي كله .

  نسينا لمبارك سنوات قضاها ليس له هم سوي المواطن وتوفير الحياة الكريمة  له ،  نسينا لمبارك أنه حافظ علي وحدة الشعب فكانا نسيجا واحد قويا لا فرق فيه بين مسلم ومسيحي  لا تقسيمات فيه ولا تكتلات  لا علماني ولا ليبرالي  ، نسينا لمبارك أنه وفي الوقت الذي كان  يقال عليه العميل والخائن كان يقول أبنائي ،  نسينا لمبارك أنه وعندما كنا نقول  له ارحل كان هو  يبحث عن الطريقة التي يترك بها الوطن والمواطنين  في أمان  ، نسينا لمبارك أنه باع السلطة وباع الملك وباع الحكم واختار سلامة الوطن  ، نسينا لمبارك أنه قبل ان يحاكم ويسجن ويحبس ليحافظ علي مصروشعبها ،  نسينا لمبارك أننا شتمناه وأهناه فقال بلادي وإن جارت علي عزيزة وأهلي وإن ضنوا علي كرام ،  نسينا لمبارك أنه فرط في حريته التي كلفها لها القانون واعطاها  له وقبل بالإقامة الجبرية من أجل مصر ، نسينا لمبارك أنه من صنع الجيش الذي نتغي به وله اليوم . 

  نسينا اننا نتفنن اليوم في إهانة رجل وصل عمره لأكثر من خمسة وثمانين عاما قضاها في خدمتنا سلما وحربا حتي ضاعت الصحة وخارت القوي وتمكن المرض من الجسد ،  نسينا أننا أخذنا  عمره وشبابه وأأمل سنوات حياته وفي النهاية لم نحسن معاملته بعد أن اخذنا ولم نعترف له بجميل قدمه  وسمحنا لأنفسنا بأن نهينه ونسبه ونتعامل معه بكل قسوة  فبئس الشعب نحن   شعب ناكر للجميل لا يعرف شئيا عن الوفاء ،  بئس الشعب نحن شعب جاحد أعماه الحقد وضيعه الغباء بئس الشعب نحن يا من أهنا رجل بهذه المكانه وهذا القدر بعد كل ما قدمه لنا ومن أجلنا .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق