]]>
خواطر :
اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

أبناء ميكافيلي يحكمون في بلادنا!

بواسطة: شاهو القرةداغي  |  بتاريخ: 2014-02-06 ، الوقت: 18:29:01
  • تقييم المقالة:

 

 

القانون في أبسط تعريفاته هو مجموعة القواعد التي تصدر عن السلطة المختصة لتنظيم شؤون الأفراد في المجتمع لمنع حدوث النزاعات الفردية و الفوضى و إختلال الأمن و الامان في المجتمع و حماية ممتلكات الناس و أرواحهم من إعتداءات الاخرين.

ولكن هناك من ينظر إلى القانون بمنظار مختلف غير الذي درسناه في الكتب المنهجية، مثل "ميكافيلي" الذي يقول في إحدى رسائله إلى الملك ": إذا أردت الوصول إلى السلطة فأستخدم العنف و القوة، وإذا أردت الإستمرار في الحكم و الإحتفاظ بالسلطة فعليك بالإلتجاء إلى القوانين و إخضاع الجماهير لسلطتك عن طريق هذه القوانين"

بمعنى إعطاء القدسية أولا لهذه القوانين ثم بعد ذلك يرضى الناس بحكم القانون شيئا فشيئا وبعد ذلك تستطيع أن تقمع الناس و تخضعهم و تذلهم بإسم القانون دون أن يحركوا ساكنا لأنهم يعتقدون أن القانون يحكمهم!

نصائح ميكافيلي الشيطانية وصلت بصورة جيدة إلى حكام العرب و أصبحوا ينفذون كلماته حرفيا و يطبقونها في حدود البلدان الذي يحكمونه دون مراعاة الدين و الأخلاق و الإنسانية، و كأنهم أبناء مكافيلي و يريدون تنفيذ وصيته بشكل حرفي ليكونوا أبناء بار بوالدهم!

إننا في بلادنا لا نرى وظيفة للقوانين إلا لقمع الناس و إستعمال القانون (المظلوم) لتبرير جرائم الأنظمة القمعية و الطاغوتية و إطالة عمرها و تجميل أفعالها القبيحة لدى الجماهير .

أبناء ميكافيلي يحكمون في بلادنا ولذلك ترى الجماهير تحتقر القوانين و لا تلتزم بها عندما تخلو بها لأنها أصبحت أداة السلطة لترسيخ الظلم و الطغيان و قد زالت صفة التنظيم عن القوانين.

ولا ننسى أن ميكافيلي كان يعطي هذه الوصايا اللاأخلاقية للحاكم في سبيل توحيد و تقوية البلاد ، ولكن حكام العرب يطبقون هذه الوصايا في سبيل إستمرار حكمهم و بطشهم و توريث الحكم للابناء و إذلال الشعوب و تحقريها!


... المقالة التالية »
  • البعقوري طرواز | 2014-02-25
    مشكلتنا في العاهات المتسلقين و في فتاويهم  الباطلة في مجالات سياسية و عشكرية و علمية و ما الى هنالك ..أكثر ما هيه في اسرائيل ..لأن الأخيرة تجاهر بالعداء ..أما العاهات المتسلقين فهم يظنون انهم يحسنون صنعا !!
  • البعقوري طرواز | 2014-02-25
    ولسه في زي ميكافيلي في الصناعة و التكنولوجيا و العلوم ...و غير هيك كثير..
    و في زي الحاكم اللي كان بسمع له شعوب و قارات بتتسير وراء كلام واحد ملقوف لا اله لا في الثور و لا في الطحين ..و أهبل ..و بفكر حاله مفيد في اي شي !

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق