]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الغائب المجهول قصة محاكاة للواقع:بقلمي pa rmana lbouchtati

بواسطة: Mànàl Bakali  |  بتاريخ: 2014-02-06 ، الوقت: 08:06:15
  • تقييم المقالة:

مساء النور إخواني أخواتي
 أشكركم عن المتابعة والتشجيع والملاحظة وقبل البدء في سرد القصة أود أن أغتنم الفرصة وأجيبكم عن الأسئلة التي فاتتني في التصويت
كاتبي المفضل عربي بالطبع وليس أجنبي وأفضل الكتاب لدي يوسف السباعي

 

إلى جانب ذلك الكتابة من خيالي المتواضع وليست من سيرتي والاقتباسات من الشارع والمجتمع
وإنما الخواطر فهي من سيرتي باستثناء ماأتحدت به بضمير الغائب
وسرعة السرد وغياب الحوار يرجع في عدم الاطالة عليكم أعزائي
القصة بعنوان                              الغائب المجهول
غاب عن عيناهـا ولازال عالق بقلبها وإسمه منقوش في عقلها ومزهر في خيالها ومنتشر على صدرها وشوقها فائض

كحبرمُهْرَق

 

كل مرة ينتر بدمع الأسى سؤالا:حبيبي ضوء قلبي متى ستعود ؟
                                هل أنت حي أم ميت ؟
                                هل صارعت الموج ؟أوابتلعك في بطن أعماقه؟
تركت فراغا بقلبي وكالمألوف صرختي تدعوك بالعودة وتسأل ليلا ونهارا رجوعك إلى صدري
ابني لعلك تعرف مدى جرحي وعذابي وتحس بضيق صدري
إنه القلب الذي يشكي ليلا تحت ضوء القمر ويكتم الجرح نهارا تحت ضوء الشمس

 

 

 

ودائما كتومة وصبورة وفي عينها بريق يحمل ألف دمعة وفي كل دمعة رواية حزن دفين
إنها في الانتظار فوق رصيف الأمومة وغارقة في وديان الشوق إلى عبور ممنوع
لقد مات البريق الذي يضيء بصيص أملها في سماء لامعة بنجوم الحب
لطالما أحب ابنها النجوم وهوطفل وكثيرا ماعبر لها عن حبه لضوء القمر
 ودائما كان يصعد فوق السطح ليراقب الشهاب والطائرات ويبتسم ببراءة قائلا:متى سنركب أنا وأنت ياأمي في طائرة جميلة ونرتفع فوق السحاب ونقفز إلى عالم جديد
تجهش بكاء ا وهي تذكر أيام الحنين والطفولة والحنان الزائد الذي كان يمدها به؛ واليوم هي حائرة في رحيله ؟
هل مل من بطالته التي أشعلت نار الوحدة في قلبه ؟
هل يحس بالاهانة والديبلوم معلق على الجدران كالأضواء؟
هل ينزف ألما وحبيبته مع آخر ؟ هل هاجر ليعيد اعتباره ؟
صعدت فوق السطح لتذكر النجوم والطائرات وجلست قرب كرسي قديم لمحت من تحته صندوق خشبي باهت اللون فتحته فوجدت من داخله يوميات

 

قرأت الصفحة الأولى: أمي وردة حمراء في حدائق القلوب وبحر السلام ساكنة قلبي ليلا ونهار
                      أحبها وأقدرها وأخشى فقدانها وأتمنى الموت من قبلها
                       وفي طفولتي اشتغلت من أجلها تغيبت من المدرسة واخترعت قصة مرض معلمتي خرجت إلى السوق وبعت الأكياس البلاستيكية مع جارنا فريد
وحصلت على قدر 15 دراهيم واشتريت نصف كيلو سمك السردين وربع كيلو دقيق الفرص
وكيس من الملح
وأخبرتها أني وجدت الدراهيم عند باب المدرسة واهتز قلبي وسُرَّ سرورا بفرحها
وطهت لنا الطعام وكذبت لثاني مرة وأخبرتهـاأن ضرسي يؤلمني وهذا كي لاتعطي أمي نصيبها لأخي أكرم ؛لأنه أناني ويطالب في حقه بالمزيد
فنهضت من مائدة الطعام حتى تأكل أمي  من نصيبها

 

ونصيبي أعطيته لأكرم
الصفحة الثانية:حصلت على الديبلوم بشعبة الاقتصاد وغدا سأتقدم بطلب العمل وأول ماسأتعين سأشتري حسوبا لأخي أكرم وهاتف نقال لأختي بهيجة وسأدفع فترورة الكهرباء والماء
الصفحة التالتة:مازلت في الانتظار أطل كالمجنون على البريد وأتطلع شوقا عن الاجابة
               راسلت جميع أنواع الشركات ومازلت كالتائه المجهول
                لاأعرف رأسي من رجلي وجيبي فارغ وأمي خادمة تشقى على الرجال
              أنا رجل كالجمد لايتحرك ويعتمد على أمه
الصفحة الرابعة:حبيبتي لاتستطيع الانتظار ويائسة أضجرها الوعد من الحب وأتلفها عن الورد
                اليوم تقِرُ الرحيل والزواج من آخر
               ترجيتها وبكيت لأول مرة على صدرها كالطفل الصغير ونزلت عند قدميها صارخا أرجوك لاتتركيني أنت حبي وحياتي سأفتقد صوتك الجميل
سأشتاق لعيناك الساحرتين التي أغوص فيها عشقا وهياما
أجابتني والدمع في عيناها:كن منطقي ؛ لأن الحب لن يحقق الخبز والمأوى وإنما المال يحقق كل شيء
الحب لايشتري الدواء
قلت:وإنما يشتري الاطمئنان
أجابتني:الحب لايؤسس الجدران ولايخبئ الأجسام من الثلوج ولايطفي نيران الجوع
صرخت قائلا:يطفئ ضمأ القلوب ويثلج حرها بالآمان
ضحكت قائلة:أحببتك يوما أوربما توهمت كنت رائعا وإنما تعلمت شيئا جميلا
              أنصح به الجميع هو أن الجمال مجرد شهوة ممتعة ولامقر لها من الاستقرار
              الأصل يكمن في المال عزيزي سأتزوج من شخص ثري وسيحقق لي ماطاب من نعيم الحياة وسأبحر في كنوز العالم سأركب الطائرة سأتألق في أضواء الأزياء
سيفخر أطفالي من نسب أبيهم إلى اللقاء
صرخت كالأحمق:النعيم في الجنة الذنيا زائلة إنها مجرد اختبار
أجابتني:أريدهما معا (الذنيا والآخرة)
الصفحة الخامسة:بدأت العمل من أجل أمي في السوق ومن أجلها أجعل ظهري تحت أثقال الصناديق أظل  أتنقل صباحا ومساء ا في كل الأسواق
وأذوق مرارة الخبز الذي أجني دراهيمها بعد أن تكاد روحي أن تزهق من شـــدة المتاعب ومن أجل أمي وإخوتي أنا صابر إلى مالانهاية
الصفحة السادسة:أصبح أخي أكرم يبيع الأسماك بدكان ربيع لأن حبيبته تضغط عليه بالزواج ومن أجلها فعل مافوق المستحيل
الصفحة السابعة:أخي يلمح لي بمغادرة الغرفة لأنه يود الاستقرار فيها مع زوجته ؛لقد كانت غرفتنا من الطفولة وإكراما له سأغادرها وأنام فوق حصير البهو
فإمكانيات أخي ضعيفة ولايستطيع دفع أجورالكراء والحل هو أن يسكن معنا بالمنزل
الصفحة الثامنة:المنزل صغير وأناأحس أني تقيل ولاأحد يعيرني اهتماما ؛ الأفضل هو أن أهاجر سأذهب إلى طنجة وسأبدل جهدي في البيع مع عمي علاء وسأنتظر الفرصة لكي أهاجر
لاأستطيع البقاء بهذا المنزل وأعرف أن الكل سينساني كما نستني حبيبتي حنان
وأخي أيضا لمح لي بالخروج من غرفتي التي ترعرت فيها وفتحت عيني فيها قبل أن يخرج إلى الحياة ؛فضل عني حبيبته ولم يفكر أني سأنام على حصير الأرض كالمتسول
وأختي بهيجة لاتذكر إسمي أمام زوجها فهي تهابه لدرجة لاتستطيع الخروج
تغير كل شيء وهي مسموح لها برؤية أمي فقط وأنا مجرد عامل بسيط يحمل الصناديق في الأسواق
أختم يومياتي بدمع فائض الكل نساني ماعادا أمي ومع أشد حبي لها سأرحل وهي في قلبي
من يدري قد أعود يوما بسيارة أنيقة
صرخت أمه بقوة ولدي لا لا ولدي
وتخبطت على الأرض كالخروف تشهق
بقلم:منال بوشتاتي

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق