]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

للمعلم والأستاذ

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-02-05 ، الوقت: 23:12:48
  • تقييم المقالة:

بسم الله


عبد الحميد رميته , الجزائر


للمعلم والأستاذ

قال رسول الله :"بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ . فطوبى للغرباء ", وغربة الإسلام في زماننا هي غربة متعددة الأوجه , والتي منها غربة المناهج التعليمية . إذا نصح المعلمُ أو الأستاذ تلاميذَه بأن يعيشوا مسلمين , وبأن يكون شعارُهم دوما هو قول الله عز وجل:" قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين . لا شريك له وبذلك أمرتُ وأنا أول المسلمين" , قيل له في الكثير من الأحيان تلميحا أو تصريحا , بالترغيب أو بالترهيب :
- أنت تعتبر نفسك المتدين الوحيد وتعتبر الناس كلهم كأنهم كفار !.
- أنت أستاذ في مادة كذا ولا دخل لك في الإسلام !.
- أنت معلم ولا علاقة لك بالتربية !.
- أنت لست نبيا ولا وصيا على التلاميذ !.
- أنت فوضوي ومشوش وإرهابي وأصولي !.
- أنت تُفسد عقول التلاميذ وتُكوِّن منهم متشددين ومتعصبين ومتزمتين وإرهابيين !.
- أنت تستعمل الدين لأغراض سياسية !
وهكذا
وأنا أنصح ثم أنصح المعلمَ من جهة أن يكون معلما معتدلا لا متعصبا ولا متزمتا , ومن جهة أخرى أن لا يستسلم للإرهاب الحقيقي ( إرهاب الحكام الظالمين ) ولا يخاف إلا الله , وعليه أن يعلم أنه بتربيته لتلاميذه يؤدي واجبا فرضه الله عليه وهو مأجور عليه بإذن الله , وهو كذلك يتصرف تصرفا يحميه قانون وزارة التربية في بلادنا الإسلامية مهما كان في هذا القانون من عوج .
إننا نقول ونتأسف جدا لما نقول , بأن وضع التعليم في بلادنا لا يوجد له مثيل في جميع بلاد العالم إلا في بلادنا العربية والإسلامية , حيث أن التعليم في كل بلاد العالم حتى في بلاد " الواق واق " هو وسيلة لصياغة عقل الأمة ولبناء شخصيتها وإدراك هويتها بحيث تـتمشى فلسفته ومناهجه بل وطرق تدريسه ، تتمشى مع الرؤية المهيمنة لهذه الأمة لأنه أداة صنع مستقبل الأمم من خلال صياغة عقول أبنائه . أما في بلادنا التائهة الباحثة عن هويتها والتي لا تكاد تجدها , فإن التعليم هو أشد الأمور تعبيرًا عن هذا الضياع الذي نعيشه , فنرى أشكالاً وألوانًا للتعليم وصوره , منها ما هو إسلامي ولكنه يقع في التناقض بين ما يحاول أن يربي عليه تلامذته وبين واقع المجتمع البعيد تمامًا عما يسمعه ويراه هؤلاء التلاميذ ، فيقع هؤلاء في التناقض إذا ما خرجوا للمجتمع , ومنها ما هو لائكي علماني يُبعد الدين عن التعليم كما يبعده عن السياسة , وفي ذلك من الشر ما فيه .
والله أعلم بالصواب


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق