]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عَهر إعلامى فى رغيف

بواسطة: احمد النقراشى محمد  |  بتاريخ: 2014-02-05 ، الوقت: 06:10:22
  • تقييم المقالة:

كُنت قد أخذت عهداً على نفسى بألا أعود مرة آخرى الى قائمة القنوات الفضائية المصرية المُخصصة لإذاعة الأخبار أولاً بأول. ولكنى فشلت فى أن أوفى بالعهد الذى قطعته على نفسى حين سمعت صوت أبى (آبيج فان أوف محمد حسنين هيكل) يأمرنى بتغير قناة الافلام الوثائقية التى كُنت اُتابعها بشغف، وإيجاد أى قناة آخرى لنقل الأخبار اليومية. فى البدء شاهدنا اعلامياً يصرخ حتى تكاد حنجرته تخرج من رقبته ويؤكد بما لا يدع مجال للشك بأن البرادعى قد ذهب الى اسرائيل وحَلِف اليمين الصهيونى هُناك، ورجلاً آخر على قناة آخرى يجلس فى هدوء ويتحدث بثقة خبير آمنى مُتمرس بأن مرسى كان على اتصال دائم بتنظيم القاعدة، واعلامية  تسّب ثوار 25 يناير وتنعتهم بالخونة والعملاء الذى يريدون الخراب لمصر، وآخرى تُمجد فى القائد الأعلى للقوات المسلحة حتى تكاد تُصرح بإنه المهدى المُنتظر. ولعلك الآن تتسائل عزيزى القارئ هل هذة هى الحقيقة؟ هل كُل مايقال على شاشات الفضائيات هو الصدق بعينه؟ هل يتكلم هؤلاء بأدلة ومستندات تثبت صحة أقوالهم؟ أشك. فالحقيقة أبعد ما تكون عن هذا، البحث عن الحقيقة اصبح فى زمننا هذا أصعب من البحث عن ورك نملة فى المحيط الأطلنطى. فاليوم تصل لنا الحقائق مُهجنة مُغلفة بالتخرصات والمزايدات والاكاذيب والنفاق والروايات المؤلفة، وكُله على عينك يا تاجر. إذن أين هى الحقيقة؟ قد تتفق معى عزيزى القارئ على خطورة المنظومة الاعلامية بشكل عام اذا اصبحت موالية لنظام بعينه، وقدرتها التى تميزها عن أى مؤسسة آخرى فى توجيه الجماهير والتعبئة الشعبية على حسب مصلحة النظام التى توالى له. وأن الغلابة من الشعب الاُميّين والذين تُعتبر شاشات التلفاز هى وسائلهم الوحيدة لمعرفة ما يجرى حولهم لا حرج عليهم من تصديقهم الأعمى لكل ما يُبث لهم عليها، ولكن هذا التصديق الأعمى إمتد أيضاً لمعظم طبقات الشعب حتى المُثقفين منهم. لا أحد يبحث عن الحقيقة وكأن كل ما يُقال هو وحى من السماء، وأن هؤلاء الإعلاميين أنبياء لا ينطقون عن الهوى، ولا اُخفى عليك بأن هناك الكثير من هؤلاء المحدودين الذين ينجرفون وراء كل مايسمعونه أو يشاهدونه من أكاذيب وإشاعات ولا يئولون جهداً فى البحث عن الحقيقة. اولئك الحمقة والسُذج لا ينفع معهم حوار أو كلام والإ فـ قُل على مصر السلام.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق