]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ألأنا

بواسطة: علي غوايدية  |  بتاريخ: 2011-05-27 ، الوقت: 16:10:56
  • تقييم المقالة:

 

 

أحيانا-إن لم نقل غالبا-يعتريك شعور بالانهيار. فترى الانبساط أرضا و السلام. ترى خانات جدولك فارغة و الحال أنها شفرت من فرط تداخل محتوياتها و إغفالك لتنظيمها. تقول لنفسك لا باس بغفوة تنسيني هم الوجود و تهديني إلى عالم الأموات.ألا أن الموت المرغوب فيه يأبى مجيئك. فتظل تتملص و تلعن إبليس – إن كنت من مقربي الله- أو الليلة – غن كنت من سجناء إبليس.

فتقع بالنتيجة في لعبة مفارقات الخنوع فإن رميت بكتابك أو كراسك أو بكل ما بيدك واستسلمت.فإن استسلامك هذا لن يغفره موثق العجز و الوهن. و غن صمدت ، نخر عزمك سوس التعب بنكهة القلق و زينة الخوف و ترحيب وتهليل الشيطان. أجل هو ذاك فخ إبليس .

لنصادق على أنك من المناهضين لاستبداد إبليس ، فستباشر في توك للبحث عن بديل. فإن كنت مبدعا – حتى و إن لم تكن قادرا- ستلجأ إلى قلمك المتأهب على النفاذ و السائم لكتابة ما عزف كتابته و ترفه عنه بإحدى الأدبيات نثرا أو شعرا أو شثرا (الاثنين معا) .و الثاني أقرب من الأول لأن الهاوي قلما يستحضر بحور الخليل و نادرا ما يحترمها –إن لم ننفي ذلك تماما- خصوصا لما يكتب على النمط الحر. فإما يقف /تقف على أطلال الماضي السعيد و الذي كان يلعنه فيما مضى. أو يتلذذ بانكساراته و يتوعد بانتصاراته .

وإن لم من أهل هذه الحرفة الجهنمية الجنة ، و كان فقط من حرفاء الاستهلاك المحترم للكتب . فما عليه سوى مد أصابعه الجافة إلى كتاب و جد فيه من قبل ما هدأ من روعه و لم يكمله. لكن لماذا لا يكون هذا الكتاب كتاب الله؟

ببساطة لأن تعليمه – لا سيما لما يكون طالب الآداب –أوقعه في صداقة وود الأدباء من الرومنطقيين إلى الماورائيين إلى السرياليين و هكذا...

أما القرآن فلا عهد له به-خصوصا إن لم يكن من ملتزمي الخمس ، إلا أنه ثمة مثقفي الاستماع الدؤوب له – لا سيما ما يرتله أحد الأصوات الشجية الخاشعة- حتى لا نتجنى على احد. فتحية لأصحاب القرآن و هدى الله النقية إليه.

نعود...

ما يعجبني في قلم" البيرو" أنه لم يخذلني حتى في البكالوريوس و لا ينفذ بسرعة عني.

نعود،نعود –محض لا انتظام.

قلت الكتاب. لا طالما وصفوه "بالنفيس والأنيس " وهو رخيص ثمنه ماديا.

إلا أن اليوم أخشى عليه من أن يضل حبيس المكتبات في مظلمة حكم إمبراطورية الانترنيت. لكن لا عليكم فالكتاب – كالصحيفة – سيظل صامدا رغم الداء والأعداء.

أرأيتم لما تفك شفرة– و إن كان المصطلح اتصالي حديث- ملكتك الإبداعية ، كم تكون كريمة معك ؟ كلنا تتقدم كلمة إلا و أتاك فيض الكلمات ،و هل تكفي الكلمات؟تلك مسألة تتعلق برباعي" المصدر" و المتلقي"و "الوسيلة" و" التشويش". و" اللغة  هي اخطر النعم" كما يقول بنفينيست. ثم أن تطفل عنصر التشويش أو فضاعة جهاز الاستقبال أو الإرسال يعسر المهمة.

في جملة واحدة . الإحباط ، الخوف ، الفراغ ، الكسل أمراض تستدعي أسلحة. من   الداهية خطة و الحكيم حلا و من الطبيب علاجا و من الأديب أدبا.....


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق