]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حكايتي مع ديك !!!

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-02-04 ، الوقت: 12:11:43
  • تقييم المقالة:

بسم الله

 

 

عبد الحميد رميته , الجزائر


حكايتي مع ديك !!!


عندما كنتُ صغيرا أدرسُ في الابتدائي كنتُ أربي دجاجا : أسهرُ على نظافته وأكله وشربه ومبيته ودخوله وخروجه و... وأحرصُ على انتظار البيض وجمعه من إناثه و ... وفي يوم من الأيام خطر ببالي - خاطرة أطفال - أن أجري تجربة بسيطة ومُضحكة على ديك .
قلتُ في نفسي " الدجاجُ عموما يخافُ من الإنسان لأن الإنسانَ أقوى , ولكن لمَ لا أجربْ فأُظهر للدجاجِ بأنني أخافُـه ثم أرى ردَّ الفعل بعد ذلك : هل يبقى الدجاجُ على خوفه من الإنسان أم أنه سيقتنعُ مع الوقتِ بأنني أنا الذي أخاف منه ؟!".
قضيتُ بعد ذلك حوالي أسبوعين وأنا كلما رأيتُ ديكا معينا ( من بين دجاجي ) كلما اقتربتُ منه ثم تظاهرتُ له بأنني أخافُ منه فأبتعد عنه بطريقة ذكية ومُضحكة في نفس الوقت .
في الأيام الأولى من بعد بدء التجربة بدأ الديكُ كلما هربتُ منه كلما لحقني بضعَ مترات ثم توقف .
وبعد حوالي أسبوع لحقني الديكُ وهو يتبعني وأنا أتظاهر بالهرب منه , لحقني لحوالي 15 م ثم توقف .
وبعد حوالي أسبوع آخر اقتربتُ من الديكِ ثم تظاهرتُ بأنني خفتُ منه فهربتُ لمسافة تساوي حوالي 50 م وهو يجري ورائي بقوة وأنا أجري أمامه بأقصى سرعة أقدرُ عليها .
وفي نهاية الـ 50 م توقفتُ فجأة ورجعتُ إلى الوراء , فرأيتُ أن الديكَ توقفَ ولكنه يخوفني وكأنه أسدٌ يريد أن يفترسَني .
نظرتُ إلى الديك لحوالي 5 ثواني ثم ( وأنا الآن أستغفرُ اللهَ على ما فعلتُ لأن ذلكَ كان من طيشِ الشبابِ ) ركلتُ الديكَ بركلة رفعتهُ في الهواء لحوالي 10 أمتار ثم سقط على الأرض وهو يئن من ألم الركلة , ثم رجع إلى الوراء وهرب مبتعدا عني بسرعة أكبر بكثير من السرعة التي يتحرك بها الديكةُ عادة .
ومنذ ذلك اليوم أصبحتُ كلما اقتربتُ من الدجاجِ لأعطـيَـه أكلَـه العادي اليومي يقتربُ مني كلُّ الدجاجِ إلا ذلك الديك فإنه يبقى بعيدا حتى أبتعد أنا ثم ينضمُّ إلى سائرِ الدجاج ليأكلَ نصيبه .
وإلا , فإنني إن بقيتُ قريبا من الدجاجِ فإن الديكَ يُـفضِّلُ البقاءَ جائعا على أن يقتربَ مني , لأنه كان يخافُ من ركلة أخرى تُشبه الركلةَ التي ذاق مرارتها في يوم ما (!) .
نسال الله أن يرزقنا الإيمانَ الصادق والعقلَ الكامل والأدبَ الجم والخلقَ الحسن آمين .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق