]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هجوم مضاد

بواسطة: محمد جهاد حمدان  |  بتاريخ: 2014-02-04 ، الوقت: 12:01:54
  • تقييم المقالة:
هجوم مضاد

     لا يخفى على أحد اليوم أن كل ما يحدث هو خطة محكمة تم إعدادها هناك في بلاد الشيطان بالتعاون مع ثلة طامعة بالسلطة مختبئة تحت مظلة الإسلام السياسي، وتبرر تعاونها مع الغرب بإنقاذ الأمة وتحريرها من الظلم والاستعباد. ثلاث سنوات في ظل ما يسمى بالربيع العربي، ثلاث سنوات من تدمير الذات، حرب مستمرة، سقوط أنظمة تغيير حكومات، قتل، ذبح، تدمير جيوش، إنهاك شعوب وإعادتها إلى غياهب التاريخ، وأحداث متسارعه في المنطقة لم تتوقف.

     من مصر إلى سوريا لا تزال الحرب مشتعلة، وبين نجاح الخطة الأمريكية في ليبيا وإسقاط النظام والفشل في تسليم الحكم للإخوان، وكذلك الفشل في إيقاع مصر في الفخ بعد نجاح الجيش في إسقاط النظام الاخواني، واستمرار الصراع في سوريا وتحولها إلى ساحة للمتصارعين الدوليين.

     بدأ التفكير الأمريكي يسعى لإيجاد خطة بديلة لإنجاح المشروع الأمريكي الصهيوني في تقسيم المنطقة وتحويل الصراع الإسرائيلي العربي إلى صراع سني شيعي، يُدخل المنطقة في معركة جانبية تنهك العقول وتستهلك القوة البشرية لتتمكن إسرائيل من تنفيذ مخططها الأكبر والتغلغل في المنطقة بشكل أوسع، ومن ضياع إلى ضياع سنجد أن القضية الفلسطينية وفي ظل هذه الظروف ستخسر وللمرة تلو المرة سنوات قادمة من عمرها بسبب استغراق دول ما يسمى بالربيع العربي بحل مشاكلها التي اصطنعتها أمريكا وإسرائيل بالتعاون مع صنيعتها حركة الإخوان المسلمين.

     إن ما يحدث سوف يمنح إيران أرضية في المنطقة،  ونفوذ لتكون هي العدو القادم للحكومات السنية وبذلك تكون الخطة أن تحل حكومات إسلامية سنية بديلة في عدد من الدول العربية أو يكون لتيارات إسلامية سنية كيان شرعي معترف به، تكون حليفة لأمريكا وإسرائيل ضد إيران في المستقبل القريب.

    وهذه الخطة الأمريكية البديلة لا يمكن الرد عليها إلا بإعادة إحياء الانتماء القومي في المنطقة بمنظور ثوري وطني، لنتمكن من الابتعاد عن الصراع الديني قدر المستطاع ومواجهة المخططات الأمريكية الإسرائيلية الاخوانية.

   وحتى لا تخسر القضية الفلسطينية سنوات أخرى من عمرها الذي طال يجب أن يخرج من بين صفوف الفلسطينيين مجموعة قيادية قادرة على إعادة الزخم للقضية الفلسطينية وتحويل التركيز وتفعيل التضامن العالمي مع القضية وإعادتها إلى ملفات الصدارة الدولية ضمن برنامج وطني عربي شامل ومتعدد للكفاح الوطني، وفي نفس الوقت على شعوب المنطقة إن تستعيد الوعي الوطني ضمن برنامج قومي يكون قائم على أساس الأمن القومي بما يحقق التقدم والاستقلال والحرية والديمقراطية والخرج بالأمة من عنق الزجاجة لبر الأمان وإفشال الخطة التي تم حياكتها مسبقا لإسقاط الأمة وإنهاك جيوشها وتقسيم المقسم مما يعطي الفرصة للمشروع الصهيوني بالاستمرار والتقدم نحو تحقيق الحلم الأكبر (إسرائيل الكبرى).

   استفيقوا وتوحدوا واتركوا التقاتل للعدى فان ما يحدث فتنة ومصيبة فلا تساعدوا في تقسيم المقسم....

 

كاتب المقال محمد جهاد حمدان

رام الله 4/2/2014

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق