]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التربية قبل لقريا"

بواسطة: محمد الدفيلي  |  بتاريخ: 2014-02-04 ، الوقت: 10:07:29
  • تقييم المقالة:
 

مثل لأول مرة أسمعه من أحد فقهاء المساجد،قالها وهو يتحصر على ما مضى من أيام زمان،حين كان لفقيه المسجد في الحي أو الدوار كلمة مسموعة ،وشرف تعليم الصبية أو ما يسمى "بالمحضرة" الآيات الأولى من كتاب الله عز وجل،وان جل الناس وغالبيتهم كانوا على الأقل وخاصة الرجال يحفظون على الأقل عشرة أحزاب من القرآن الكريم،أقل من ذلك أو أكثر،يضيف أما اليوم فتغيرت الأحوال وتاهت الأفكار.

لنرجع إلى حكاية هذه المقولة التي أمامنا، "التربية قبل لقريا"،يقال مرة أتى رجل بابنه إلى أحد الفقهاء المتمرسين والحكماء،بابن له يريده أن يعلمه القرآن الكريم،فحملق الفقيه في الصبي قليلا،فسأل أباه "واش الدري مربي"،أجابه :"كلشي عليك اسي لفقيه،نتا تربي وتقري"،فمكان من الفقيه إلا إن أجابه "أسيدي التربية قبل لقريا".

إذا كان هذا حال المساجد والكتاتيب سابقا وحتى حاليا ما تبقى منها،وأن الفقهاء كانوا عارفين بضرورة التربية الأسرية ويصرون عليها،فما بالكم اليوم بهذا الكم الهائل من التلامذة الذين يلتحقون سنويا بمدارسنا العامة أو الخاصة دون سن الإدراك الخلقي جيدا،ونسأل أنفسنا لماذا تعليمنا ينحدر عاما على عام إلى الدرك الأسفل من الهاوية؟

بكل  موضوعية اليوم نقولها إلى كل المعنيين  بقطاع التعليم والتربية والتكوين المهني،لا خير في جيل متعلم مدرك للمعارف بدون أخلاق تقوم معارفه وتحصن أفكاره على الزيغ على الدين وخير عموم البشرية أجمعين.إذا كنتم تحرصون على جودة التعليم فهناك طرق بسيطة جدا قد لا تحتاجون مثل هذه المقالات والآراء المتواضعة مقارنة بما تستطيعون فعله من خلال الكم الهائل لديكم من الدراسات والمعلومات في شخص وزارة التربية والتعليم وما يلحق بها من أجهزتها الإدارية.

نعم هناك طريق واحد لتصحيح المنظومة التربوية في المغرب،لكن بشرط صدق تأدية الأمانة وبوضوح الخارطة السياسية ذات القرار الجدي والجريء،وبتكاثف كل الفرقاء والمتدخلين المتداخلين في هذا الحقل المهم لكل المغاربة أجمعين.نقترح بعض الخطوات التي نعتقد أنها ستصوب سكة قطار التعليم لدينا على الطريق الصحيح:

1)  توحيد المقررات التدريسية في المدرسة العمومية . 2)  إجاد مقاربة بين المقررات العمومية والخاصة. 3)  بناء مزيد من المدارس وتأهيلها. 4)  ترشيد اليد العاملة في هذا القطاع وتأهيلها. 5)  فتح باب التطوع المدرسي لمجموعة من الكفاءات الشابة العاطلة على العمل. 6)  تكوين اطر في التسيير والمديرية دون الأساتذة والمعلمين المعتمدين. 7)  تقليل ساعات الدراسية وعدم تكثيف البرنامج الدراسي للتلميذ. 8)  إرجاع الهوية المغربية والأصالة الإسلامية إلى المقرر التعليمي. 9)  اعتماد مقاربة جدية وواضحة مع رجال التعليم في البادية وتقريب المدرسة من المجال السكني. 10)                    انخراط المجتمع المدني والأسرة في عملية التربية والتعليم. 11)                    تقليص تلامذة الفصول الدراسية إلى 25 تلميذ في الفصل.

لكن كل هذه الاقتراحات التي قد نكون أصبنا في بعضها وأخطأنا في آخر،لن تؤتي أكلها ما لم تكن هنالك تربية أسرية واضحة وجدية من طرف الأسر المغربية لأبنائها،والتي غالبا ما تكون هذه المسؤولية منوطة خصوصا هنا بالمرأة المغربية التي يحاول البعض المزايدة على دورها الفعال والأساسي في تطوير وازدهار هذا البلد السعيد أو اضمحلاله.

 

محمد الدفيلي.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق