]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

وطلب عدم الكشف عن اسمه

بواسطة: جمال ابراهيم المصري  |  بتاريخ: 2014-02-04 ، الوقت: 09:27:24
  • تقييم المقالة:
وطلب عدم الكشف عن اسمه

 

        صرّح مصدر مسئول أو مصدر مطـّلع ، وطلب عدم الكشف عن اسمه أو عن هويّـته .. عبارة وكلمات متلازمة أصبحنا نسمعها ونقرأها كثيراً جداً في العقود الأخيرة ، في مختلف وسائل الإعلام الرسميّة والخاصّة ، وبوسائل التواصل الاجتماعي المختلفة .. وتنتشر هذه الظاهرة وللأسف في المجتمعات الشرقيـّة عامّة وفي الكثير من الدول العربية خاصّة .  

     هل هناك عتب وملامة على وسائل الإعلام التي تتبنى وتتناقل مثل هكذا أخبار .. والتي تبدأ من مقدّمة الخبر بالتملـّص وعدم نسبه لأيّ مصدر ثقة !! فكيف بالمتلقـّي سيصغي ويثق بالخبر الذي مقدمته فيها تملّص وخوف وعدم تحمل مسئولية !! فمن المؤكد أنه سلفاً سيشعر بعدم المصداقيّـة والوسوسة ، وشخصيّـاً أعتقد أن وسائل الإعلام المختلفة لا تلام على ذلك ، فوظيفتها الأولى نشر الأخبار مهما كانت مفرحة أو نكده .. صادقة أو كاذبة .. موثقة أم لا ، فوسائل الإعلام باتت تعيش حالة من أن أكون في السّاحة أو لا أكون ، في ظل المنافسة الشرسة والكبيرة جداً من آلاف الصحف والمواقع الاليكترونية وآلاف الفضائيات والإذاعات .. فحتى تعيش وتستمر في الحياة عليها النشر مهما كان المصدر والخبر ، وعلى المتلقـّي الفرز والغربلة والتحرّي .

    وفي ظل وسائل الإعلام الخاصة والمملوكة لأشخاص أو أحزاب أو متنفذين .. فقد بات من السّهل على أي منها فبركة أي مادّة أو خبر إعلامي ليصبح متوافقاً مع أجنداتها ومصالحها وميولها سواء الاقتصادية أو السياسية أو الدينية ، فعبارة من مصدر طلب عدم ذكر اسمه هي سلاح هذه الحرب الإعلامية ، سلاح سهل متوفر .. وبعدها بثواني ينتشر هذا الخبر بسرعة الضوء عبر مواقع التواصل الإعلامي وعبر المواقع الاليكترونية والمدوّنات ، والذين جميعاً هم على جاهزية تامـّة مدّة أربع وعشرون ساعة في اليوم فقط  للتسارع بنشر كل ما هو طازج من معلومة ولكنه سيء وعفن في مضمونه ومصداقيته .

      وبعض وسائل الإعلام ( العريقة نوعاً ما ) فإنها تنسب الخبر على ذمّة الناقل الأول الذي سبقها ، حفاظاً على الهيبة وماء الوجه في حال كشف المغلوط  المنقول بعد ساعات أو دقائق ربما ، وكثيراً ما يكون هذا الخبر المنقول عن المصدر المخفي الخائف هو مجرّد دعاية لجهة ما ، وفعلاً يكون خلال دقائق قد آتى أكله بعد انتشاره بهذه السرعة كانتشار النار في الهشيم ، وللأسف ولفقدان الكثير من الدول الاحترام الحقيقي لعقلية المواطن واحترام ذوقه .. ولفقدانها الفعلي لتطبيق وممارسة الديمقراطية واحترام الرأي الآخر .. فإنها تستخدم هذه الوسيلة لجس نبض الشارع وردّة الفعل على أيّ أمر كان .. وبعد معرفة ردّة الفعل سواء على مواقع التواصل أو المظاهرات أو الاعتصامات أو التناقل بالألسنة ، فإنها تسارع بعدها بنفي أو تبني هذا الخبر حسب ما تتطلبه مصلحتها .

jamalmasri60@gmail.com 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق