]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الاميــّة السياسيـّة

بواسطة: جمال ابراهيم المصري  |  بتاريخ: 2014-02-04 ، الوقت: 09:19:51
  • تقييم المقالة:
الأميّة السياسيّة    

          هل الآمية السياسية الجاثمة على عقل المواطن العربي بشكل عام مرتبطة بالأمية العلمية ؟ وهل الاثنتان لهما تأثير على التطوير الاقتصادي المنشود لرفع المستوى المعيشي الذي كان وما زال هم المواطن العربي وهم السّاسة ؟  .

      فالغالبية العظمى الصامتة خوفاً من ردّة الفعل ، ومع تراكم السنين على صمتها نسيت أسلوب طرح السؤال أو إذا كان هناك سؤال أصلاً .. فغاب السؤال وتلاشى مع الجوع والهموم الخاصة ، وكانت هذة فرصة ( للنجوم ) السياسيين  والاقتصاديين بل والمفكرين من الأمم .. للصّعود والنجوميّة لمن تفرّدوا بها ، فأصبحوا يطرحون السؤال ويجيبون عليه نيابة عمّن خافوا ردّة الفعل .

    فالمواطن العربي بحاجة لتربية سياسية ليتكوّن لديه الوجدان السياسي ، لأننا لسنا بحاجة لأحاديّة الرؤيا ، بل لتعدّدية وجهات النظر والآراء .. عندها سنعيش قيمة الانتماء واولاء .. بالتربية الطبيعية أولاً ليوميات حياتنا السياسية والاقتصادية والعلمية والمجتمعية .

     بداية نشأة نواة السياسة هي من الأسرة ، وإيجاد حالة من الانتماء .. هي على عاتق وليّ الأمر ، تبدأ ولو بالحوار حول سبل الحياة الكريمة ومتابعة الأمور الرئيسية لحياة الأسرة ، وحتى ولو كان مثلاً بالاتفاق فيما بينهم على انتقاء المحطة الفضائية التي سيشاهدونها ، وأن يدخل ( علم ) الدولة الغالي ورمزها كل منزل ، لا أن يكتفى بنصبه على الدوائر الرسمية ، وأن يرفع فقط بالمناسبات الوطنية أو يحمل في مباراة لكرة القدم ، وهنا يصبح لوليّ الأمر بالأسرة ، أحترامه ومكانته ويورّث إنتمائه هذا لباقي أفراد الأسرة .

   فالعقليات تتباين وتختلف في تحديد الأولويات .. الأهداف .. التطلّعات .. أسلوب الوصول إليها ، فالمسارات عدّة وأصل الهدف واحد ، المواطن بحاجة لمظاهر الحياة الرفيعة .. الترفيه الاليكتروني .. التمدين التكنولوجي .. الوقت الكافي لممارسة هذا الترفيه ، لا أن يقتل ثلثي يومه العمل ولقمة العيش وهو يقفز من عمل لآخر لأكثر من مهنة ، مما يعانيه من غلاء فاحش وتدني رواتب وتضخم لعين .

     والتثقيف العام أساسي وهام .. فمن سرد القصص لأبطال من الوطن للأبناء ، إلى الصحف والتلفاز إلى الندوات والاجتماعات ذات هدف سياسي محترم ، ستؤدي وغيرها لفك الحجر عن الفكر وإزالة الصمت الخائف .. وتشجيع السؤال الهادف المؤدب .. وإيجاد عقلية مثقفة ، عندها سيسهل التعامل والتعاون فيما بين رأس الهرم والقاعدة العريضة ، وهنا يتكوّن الوجدان السياسي المنشود ، بإحترامه لتباين الآراء والوجهات وبسعة صدره للتعدّدية .

     وعلم الدولة رمز .. والحاكم رمز .. ورجالات الوطن الشرفاء وهم كثيرون رمز .. واّثار الدولة من الممتلكات العامة رمز ، وهنا يتوجب التوعية بمرحلة التوجيه والتنشئة السياسية .. بإحترام المواطن لكل رمز ، حتى ولو اختلف مع أيّ منها فكرياً . 

 

jamalmasri60@gmail.com 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق