]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أنا شخصية كبيرة وأنا لا أعلم ...

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-02-03 ، الوقت: 13:41:32
  • تقييم المقالة:

بسم الله

 

 

عبد الحميد رميته , الجزائر

 

 

أنا شخصية كبيرة وأنا لا أعلم (!)
 

عندما كنتُ أُدرِّسُ بثانوية من الثانويات في ولاية من الولايات اعتُقلتُ من طرف رجال الأمن العسكري ( لأنتقل عبر عدة معتقلات ولأبقى في المعتقل 3 أشهر ونصف قبل أن يطلق سراحي ويتم إجباري على الإمضاء على وثيقة أُعلن من خلالها بأنني عوملتُ طيلة اعتقالي معاملة طيبة , مع أنني في حقيقة الأمر ذُقت الويلات وسُلطت علي أشكالٌ وألوان من العذابِ البدني والنفسي و ...) بتهمة أنني متدين وأتحدث في الدين وأنني " خوانجي" وأنني أتصل بالطلبة في الجامعة لأقدم لهم دروسا وندوات ومحاضرات إسلامية وأنني أنتقد سياسة الدولة , وأنني ضد أمن الدولة وأنني أهدد وحدة التراب الوطني وأنني ... الخ ...
وأثناء اعتقالي استدعاني أكثر من مرة ضابطٌ كبير ليحققَ معي .
وأثناء التحقيق في مرة من المرات , قال لي الضابطُ بلهجة الواثق من نفسه ومما يقول وبلهجة المُهدد والمُتوعد :

 

1- [ أنت لك صلة وثيقة بـ " الخميني " زعيم الثورة في إيران ( ربما بسبب بعض المجلات والكتب الدينية التي كانت تُرسل إلي من إيران مجانا بعد 1979 م , عندما كنتُ غافلا عن انحرافات الشيعة الإمامية الإثناعشرية في العقيدة وعن حقدهم الكبير على أهل السنة والجماعة ) .
 

2- وأنت لك صلة وثيقة كذلك بالملك السعودي " خالد " رحمه الله ( ربما بسبب الكتيبات والمطويات الإسلامية التي كانت تصلني مجانا بين الحين والآخر من طرف بعض الجهات الخيرية في السعودية ) .

3- وأنت لك صلة وثيقة كذلك بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين ( ربما بسبب مجلة

" الدعوة " التي كنتُ مشتركا فيها والتي كانت تصلني شهريا لسنوات ) ].

ولو أن هذه التهمة وُجهت إلي اليوم لكان جوابي وردي عليها أكثر حكمة وأقل تهورا , ولكنني في ذلك الوقت كنتُ شابا مملوء حيوية ونشاطا وحماسا للدين و ... وكذلك تهورا واندفاعا .

ولذلك أجبتُ الضابطَ ساخرا ومستهزءا به وبسخافة تفكيره " والله إذن ( ما دامت لي صلة بالخميني وبالملك خالد وبالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين) أنا شخصيةٌ كبيرةٌ , وأنا لا أدري ! ".

وكان من نتيجة جوابي هذا أن أسمعني الضابطُ الكثير من السب والشتم لله وللدين ولي أنا , كما أشبعني ضربا .
نسأل الله الهداية للجميع حكاما ومحكومين , ثم أن يوفقنا جميعا لكل خير , وأن يصلح أحوالنا , وأن يغفر لكل من أساء إلي آمين .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق