]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

( قصةٌ هي الماضي )

بواسطة: صادق جعفر  |  بتاريخ: 2014-02-02 ، الوقت: 21:26:32
  • تقييم المقالة:

 

( قصةٌ من الماضي ) ................... بقلمي


حضرْتُ حبْرَ أقْلامي 

لأكْتب كلّ أفْكاري

وأنْقشْها وأحْفرْها
على الصّخْرِ بمسْماْرِ

وما إنْ لامسَ الحبْرُ
سطوْري وسْط صفْحاتي

فثارَ الحزْنُ فيْ قلْبي
وناري جمْرُ برْكانِ

وأفْكاري هوتْ تسْري
تروْم هدّ قضْبانِي

كمظْلوْمٍ مضى يشْكوْ
عذاب السّجْن لسْجانِ

فقامتْ فكْرةٌ اخْرى
وناجتْ دمْعَ حرْماني

بصوْتٍ خاْفتٍ قالتْ
كفى ياسرّ آلامي

أميْري أنْت أطْلقْني
حررْني أنْت سلْطاني

غريْبٌ ما صدى الصّوْتُ 

إلا بحروْف سلْطاني ؟

فمنْ نادتْ ترى غيْري
وصوْتٌ هلّ ناداني

فهلْ ذكْرى أذاً أنْتِ
وكانت دمّ شرْياني ؟

وهلْ فكْرهْ معي أنْتِ
وكانت ظلّ وجْداني ؟

***

بدمْعةٍ حرى قالتْ
كنارٍ فوْق ودْيانِ

أنا لسْتُ فقطْ فكْرهْ
أنا ماضٍ أنا ذكْرى

أنا زمْنٌ أنا ورْدٌ
أنا فيْ دهْرك العطْرا

أتنْساني أتجْهلْني
وقدْ مرّ بك الْعمْرا ؟

أنا بنْتٌ أحبّتْكَ
وأنْت ذا الفتى الغرّا

تلاقيْنا بلا وعْدٍ
وفيْ صبْحٍ وبالمطْرا

تكلّمْنا بلا نطْقٍ
بلا صوْتٍ مضى الأمْرا

بنظْراةٍ تحاْورْنا
كشفْنا سرّنا جهْرا

ولحْنُ الحبُّ محْتارٌ
فقدْ ضاق بنا صبْرا

فياعمْري أنا الذّكْرى
بلا فكْرهْ أنا الذّكْرى

***

أذكْرى أنْتِ أمْ فكْرهْ
فآهٍ منْك نسْياني

وآهٍ يا صبى عمْري
وثرْتي فيّ أشْجاني

فلنْ أنْسى لها ذكْرى
ومهْما الدّهْرُ أنْساني

وعشْتُ العمْرَ بالذكْرى
برغْم كلّ نسْياني

وبعْد فراْقنا غصْباً
وكلٌّ ودّع الثاني

وفرّ الفرْح منْ ليْلي
وكمْ البعْد أشْقاني

وحيْن اخْترْتُ ليْ موْتاً
علىْ تلٍّ لأطْلالي

فهلْ حزْني غدى بيْتاً
لأدْمنْانكْ لقضْباني

هميّ هلْ غدى بيْتكْ
وأطْربْتي لألْحاني؟

***

فدعْ أمْري ودعْ بيْتي
ودعْ إنْ كان ليْ أمْرا

وياعمْري حدثْني عنْ
قضا دنْياكَ يا نظْرا

فلوْ تدْري بما يجْري
عليّ الآن منْ أمْرا

أتوْقُ ضّمْك نحْويّ
ويغْزو دفْئك الظّهْرا

إني الأنّ بلا جسْدٍ
كظلّ الطّيْف فيْ العقْلا

على ضمْي لا تقْوى
ولا نقْوى على السّهْرا

سرابٌ بيْن عيْنيْكَ
تناجيْني بذا الفكْرا

تلاقيْنا وها نحْنُ
نسيْنا دمْعة الهجْرا

تلاقيْنا بلا مطْرٍ
بلا نظْرٍ بلا شجْرا

حدثْني إنّني عطِشهْ
لذاك الصّوْتَ والنّبْرا

فهلْ خدٌّ غفى بعْدي
على الكتْفيْن والصّدْرا

***

سنيْنيْ مُرُّها مرًّ
وطيْفٌ منْكِ ناداني

وتلْك قصّةٌ تحْكي
وسرّي تحْت خلْجانِ

فلا وقْتٌ سيكْفيْني
ولا أقوى على عيْنِي

دعيْلي اليوْم أشْواقي
فشوْقي شوْقُ عطْشانِ

قفي يا حُلْم أحْلامي
وزيْدي ليّ أحْسانِ

فياصوْتاً بهِ الماضي
سرى فيْ كلّ بنْياني

وياريْحاً بها المسْكُ
أتى دوْن دخانِ

فهلْ منْ مرّةً أخْرى
فراقٌ بيْننا ثاني

***

فراقٌ جنّ فيْ الآنِ
فراقُ النارُ للْجمْرا

فراقٌ يا لضى روْحي
فراقُ النّغْم للْوتْرا

سلاْمُ الرّوْح للْجسدِ
سلاْم العيْن للْبصرا

كفى حبًّ كفى وصْفاً
كفى نثْراً كفى شِعْرا

فصوْتُ العقْل يجْلدْني 
كجلْدِ الراعِ للْثوْرا

يناديْني ويسْحبْني
تعالي إنّهُ القدْرا

حبيْبٌ فاقَ منْ نوْمٍ
وعقْلٌ غادر السكْرا

فإنْ فاقَ لنا عقْلٌ
فلاْ يبْقى سوى الذّكْرى

أنا فيْ الرّوْحِ ساكنْةُ
وأغْفوْ جنْبكَ الظّهْرا

فناْديْني بأسْمائي
إذا ضاقَ بك الصّبْرا

وإنْ ناديْت ياذكْرى
أُجيْبُ حاضراً أمْرا

أنا اهْواكّ يارجلاً
وإنْ طال بك العمْرا

وإنْ شابَ بك الشّعْرا
وإنْ مال بك الظّهْرا

سلامٌ مني انا ذكْرى
رحيْلي قدْ غدى قسْرا

متى تأتيْن ثانيةً
متى سينْجلي السّترا

فلا أدْري ولا أعْلمْ
فدعْنا ننْطرُ القدْرا
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق