]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إقليم البصرة....واقع تفرضه الأحداث

بواسطة: نوري حسين نور الهاشمي  |  بتاريخ: 2014-02-02 ، الوقت: 19:33:36
  • تقييم المقالة:

نوري حسين نور الهاشمي

لم يعد المطالبة بإقليم البصرة أمنية يحلم بتحقيقها أهالي البصرة، إنما اصبحت مسألة الإقليم واقع تفرضه الأحداث ناتج عن معطيات على الأرض بدأت تتشكل بين الطبقات المثقفه ووجهاء محافظة البصرة هدفه ليس المطالبة بجعل البصرة إقليما وإنما إنتزاع حق أغتصب من البصرة ومن أهالي هذه المدينة المعطاء التي طالما سكتت عن الكثير من حقوقها،  وطالما سمعت أقوالا لا تليق بها من الفئات التي إشتهرت بالفساد والمحسوبية والمنسوبية.  إن عدم وجود الكفاءات المطلوبه في الحكومة المركزية وعدم وجود الكفاءات في برلمان العراق وإعتماد الأحزاب الحاكمة في بغداد على الأشخاص الوصوليين والتفعيين كممثليين عن محافظاتهم في البرلمان العراقي وعدم قدرة هذه الشخصيات على تمثيل محافظاتهم حق تمثيل جعلت بعض الأصوات الشاذه في البرلمان العراقي تعتقد عدم وجود الكفاءات المطلوبه في المحافظات وإن بغداد ومن يسكنها هي المدينه الوحيده التي تعج بالكفاءات...

لقد نالت البصرة النصيب الأكبر من تهم وردت على أفواه بعض النواب في البرلمان العراقي من هم مشكوك في عراقيتهم وإنتماءهم لهذا الوطن الحبيب عكست مدى جهلهم في شؤون الوطن أولا وجهلهم في محافظة البصرة ثانيا...سمعنا وسمعنا الكثير الكثير من التهم بحق أهل البصرة ولكننا لم نحاول الرد عليها وقتها لآن اهل البصرة هم أسمى من أن يتعاطوا مع نعيق الغربان إذا نعقت ولكننا في الوقت نفسه كنا نراقب ردة فعل من يحكم البصرة على هذه التهم التي تتردد على أفواه بعض نواب العراق ولآن الناعق في بغداد والحاكم في البصرة ينحدران من إئتلاف واحد فلم تأتي ردة الفعل هذه مما يؤيد ما نذهب إليه هنا في البصرة من إن جميع الحكومات المحلية تمثل إسقاطات لما يدور في بغداد وهي ليس أكثر من ناقل لصوت المتكلمين في بغداد لذلك فإن التعويل على هذه الحكومات سواء كانت السابقة أو الحالية على دعمها لمشروع إقليم البصرة يكون كناقل الماء في الغربال يطمح في ملىء جرته فإذا هي فارغة.

 إن مشروع إقليم البصرة هو أكبر من أن توظفه جهة سياسية معينه لمصالح إنتخابية ضيقه وطالما تم تبني هذا المشروع من قبل الطبقات المثقفه في البصرة والتي تتمتع بدرجه عالية من الوعي الفكري والأكاديمي فسوف بكون من الصعب على أية جهة سياسية لا تنتمي للبصرة من توظيف هذا المشروع لصالحها وإن مرتزقة الأحزاب الغريبه عن البصرة والذين يروجون ضد أو مع المشروع لغايات نفعية هم الآخرين مشخصين من قبل أهل البصرة النجباء.

لقد آن الأوان بعد طول المعاناة والتهميش والتجني أن يضع إبن البصرة الحقيقي بصماته ويقول كلمته التي سوف ترعب الأخرين وان يثبت للجميع بإن البصرة تعج بالكفاءات والطاقات المعطلة مركزيا، وآن الأوان لكي تصبح البصرة الإقليم الثاني في العراق بعد إقليم كوردستان، وآن الأوان لكي تحكم البصرة من مواطنيها وليس من أحزاب لا تنتمي للعراق أصلا فكيف تحكم البصرة وهي تفتقد لأبسط مستلزمات الإنتماء الوطني والولاء للعراق..لقد آن الأوان ليعرف الجميع من هو إبن البصرة وماذا يمكن أن يكون، فلو حاولت البحث عن كل المفردات التي تبني وطنا متعافيا من مخلفات الفساد والطائفية والعنصرية فإنك لا تجد إلا إبن البصرة أهلا لذلك.

فإذا كنت تبحث عن الكفاءة تجدها في إبن البصرة

وإذا كنت تبحث عن الولاء للعراق تجده في إبن البصرة

وإذا كنت تبحث عن الإخلاص تجده في إبن البصرة

وإذا كنت تبحث عن الكرم تجده في إبن البصرة

وإذا كنت تبحث عن نكران الذات تجده في إبن البصرة

وإذا كنت تبحث عن الثورة تجدها في إبن البصرة

أما إذا كنت تبحث عن العراق فسوف تجده في البصرة 

 

اليوم بدأ العد التنازلي لإقليم البصرة وبدأ التحرك الجدي بهذا الإتجاه والدعوة لإقليم البصرة قد تصطدم بالكثير من المعوقات ولكن هناك إيمانا لدى القائمين على مشروع إقليم البصرة إن مسيرة الألف ميل تبدأ بخطوة و طالما الهدف واضح والطريق سالك فإن كل ما يعيق تحقيق هذا الحق سوف يتهاوى بسهولة أمام أصرار القائمين على المشروع وأمام تزايد المؤيدين لهذا المشروع لآن أبناء البصرة قد ضاقوا الآمرين من الإستجداء على أبواب الوزارات في بغداد لكي تنجز معاملاتهم، وقد ضاقوا الآمرين من النهب المقنن لثروات مديندهم, وضاقوا الآمرين من تقول الجهلة على كفاءات البصرة العملاقة, وضاقوا الآمرين من إستباحة مدينتهم من قبل حكومة مركزية لا تعرف الف باء السياسة, نريد نحن في البصرة أن نعيد الحياة لنهر شط العرب ويعود إلى سابق عهده, نريد أن تعود نخلة البصرة رمزا لأرض السواد، ويعود العشق البصري واللحن البصري الذي طالما كان يعزف لحنا واحده هو الوفاء للعراق ولمدن العراق فالبصري عندما يعشق البصرة يترجم هذا العشق بحب جارف لأرض خضراء تحولت إلى بور من كثرة ما داسها الغرباء يحملون الجنسية العراقية ولكن اقدامهم ملوثه بتربه ارض اخرى ارتضوا لانفسهم ان تكون وطنا لهم بعد ما تخلوا عن تربة العراق...البصرة الإقليم سوف تعود ببوصلة العراق إلى إتجاهها الصحيح وسوف تكون البصرة قبلة العراقيين جميعا في ظل حكومة الإقليم التي سوف تتشكل من أبناء البصرة المستقلين ومن كفاءات البصرة المتميزين لتفهم الناعق في بغداد الذي تطاول يوما على مدينه كاملة بإن أيام الإنتخابات قد قرب موعدها وعقوبة اهل البصرة سوف تجدها عندما تفتح صناديق الاقتراع للتتفاجأ إن قائمتك كانت الخاسر الأكبر عندها فقط تفهم إن البصراوي لا ينسى أبدا من يسيء له.     

nalhashmiy@yahoo.com


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق