]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قصة حنين

بواسطة: Yazan Al Jarrah  |  بتاريخ: 2014-02-02 ، الوقت: 16:18:44
  • تقييم المقالة:

قصة حنين

كان ذلك الشاب يجلس في المقهى الذي اعتاد أن يشرب به قهوته في فترة الغروب بِرفقَة دفترة وقلمه الذي يخُطُّ العربية حيث كان غالباً هو الوحيد الذي يتقِنُها في المقهى المضل في بلاد الإسبان لقد كان محتاراً لا يعرف كيف يكمل تلك الرواية التي بدأها منذ سبعة أشهر فقد وصلت إلى مرحلةٍ حاسمة ولكنه ليس صافِ الذهن هذه المره؟!
لأول مرة منذ سنتين اعتاد بها أن يجِدَ ضالته في الكتابه في هذا المكان ولكن شعر أن هناك شئ يشتت أفكارة إنه كمجال مغناطيسي قوي جداً يعطل ويشتت كل الأنظمة والأجهزة.
فأخذ يتفحص اولئِك الأشخاص الذي اعتاد على رؤيتهم حتى وجد ثلاث فتيات جميلات إلا واحده كانت الأجمل وربما أجمل فتاة في إسبانيا لكن تلك الفتاه ليست إسبانية الهيئه فلباسها كان يدل على ذلك وكانن يضحكن وهي تبتسم بهدوء شرقي وروعة لا تضاهيها روعة, عندها عاد ليُكمل الرواية التي أرهقته.

وأثناء فرحته الغامرة التي كانت برفقته أثناء الكتابه سمع ذلك الصوت المرتفع من إحدى الفتيات الثلاثة على غير العاده لتنادي "حنين" عندها كان ذلك الإسم الذي إعتاد أن يكتبه في كتاباته وقصصه ذلك الإسم الذي عشقه, كان له وقع وأثر مثل الصاعقة على قلبه وكيانه نعم وربما كاد قلبه يقف عن الخفقان ولكنه نظر إلى من تُنادى وإذ بها تلك الرائعة, الأجمل من بين الجميلات, الأروع من كل أنثى عرفها قبلاً, كيف لا وهي جميلة خجوله وذلك الهدوء الشرقي يخيّم على وجنتيها وابتسامتها لكن المصيبة إسمها "حنين".

وقف على قدميه وكان قلبه يرتجف لينظر إليها عندما التفتت لرفيقتها وذلك الشعر الأسود يتناثر على وجهها وهي خارجة من باب المقهى وتبتسم تلك الإبتسامة الخيالية وتُكمل طريقها وتتجاهل ذلك الصوت الذي كان يصدر من قلبه بقي واقفاً مشدوهاً ثاغر الفاه. لم يدري ما حوله أبداً ليصحو فجأة على نرة الآخرين عندما كانوا ينظرون بغرابة إلى ذلك الهادئ الذي يجلس في زاوية المقهى في عادته.
جلس وهو يظن أنه وجد ظالته وجد "حنين" التي إجتاحت كلماته وباتت خرافةً بالنسبة لمن عرفوه, خرجت حنين ولم تعد إلى ذلك المقهى, مرّت سنةٌ كاملة على ذكرى "حنين" وهو يجلس يومياً في نفس الوقت تقرياً ويكتُب روايته التي إبتدأها يوم رؤية حنين وكان اسمها "حنين" أيضاً وما زال منتظراً هل تأتي حنين؟!.


By: Yazan Al Jarrah


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق